لاستكمال المواجهة التي بدأت

عقدت اللجنة السياسية في “الحراك الشعبي للإنقاذ” اجتماعاً لها في مركز الحزب الشيوعي اللبناني حيث ناقشت المستجدات الحالية المتعلقة بتفاقم الوضعين الاقتصادي والسياسي، وخلصت إلى التالي:
• منذ ثمانية أشهر ونحن نتحرك ونعتصم ونتظاهر في شوارع بيروت وفي كل المناطق اللبنانية، من خلال الحراك الشعبي للإنقاذ، محذرين من الوصول إلى الانهيار المالي والنقدي، الذي وصلنا إليه اليوم، لكن السلطة السياسية بقيت متمسكة بنمط اقتصادها وسياساتها وارتهانها وتبعبتها وسلوكها، وها هي تمعن مجدداً في تضليل اللبنانيين من خلال إجراءات شكلية لا تمس جوهر المشكلة أو تقاربه كما لا تخدم المواطن، بل تقدم على مجموعة إجراءات شكلية تؤجل انفجار الأزمة ولا تعالجها.
• نحن على شفير الهاوية، ولا إنقاذ بدون تغيير، أي تغيير هذا التحالف السلطوي الذي أوصلنا إلى ما نعيشه اليوم؛ ففرصتنا الوحيدة باتت في انخراط جميع المتضرّرين في حركة شعبية تملأ الشوارع، وتكون محصّنة بإرادة صلبة وببرنامج واضح ومحدد ومتدرج وقابل للتحقيق، وبعزم ونضال عابر للعصبيات المذهبية والطائفية الضيّقة والمناطقية. هذا هو الردّ الحقيقي على أساس المشكلة وملحقاتها؛ فالحل لا يكون إلّا بصوغ مشروع وطني للتغيير يضم قوى الحراك، السياسية والنقابية والقطاعية والنسائية والشبابية… وبمشروع سياسي واضح الأهداف، كفيل بإسقاط هذه السلطة السياسية المرتهنة ونظامها الطائفي واقتصادها الريعي، ومن أجل بناء دولة وطنية قادرة على النهوض بالبلد واسترداد المال العام المنهوب ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.

من هنا، يحيي الحراك الشعبي للإنقاذ كل التحركات التي حصلت والتي ستحصل، ويدعو لاستكمال المواجهة التي بدأت منذ أكثر من ثمانية أشهر، ومن خلال خطة تصعيدية متدرّجة بمختلف أشكال التحرك، وإلى إطلاق كل المبادرات القطاعية والمناطقية، والمشاركة في كل النشاطات والتحركات الشعبية.

بيروت في 2-10-2019
الحراك الشعبي للإنقاذ – اللجنة السياسية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *