إزاء الفوضى الماثلة أيّ طريق نسلك؟

« في هذا الموقف العصيب الذي يقف فيه المصير القومي العام على مفترق طريقين طريق الفلاح وطريق البوار ـ في هذه الظروف الحرجة التي يتراوح فيها الوطن بين النهوض والانحطاط، بين النهضة القومية والحركات الرجعية، في هذه الحال الخطرة تحار الأبصار وتبحث العقول عن قوة حكيمة تثبت للزعازع وتنقذ الموقف. إنّ هذه القوة هي أنتم..» سعاده، نداء إلى القوميين بمناسبة الفتنة الدينية، 17/11/1936.

أيّها القوميون الاجتماعيون،
أنتم السدّ المنيع الثابت، العامل على إنقاذ أمّتكم وتصويب اتجاهات أبنائها.
أنتم الذين، وعلى ضعف إمكاناتكم وقلّة عددكم، عملتم بكلّ جهدٍ وجدٍّ كي تعبّدوا طريقكم الشاق الشائك الطويل، في تحقيق تقدّم بلادكم وصون حياتها ومصالحها.
أنتم الفكر الراسخ في حقّها وخيرها، والعقل المميِّز بين مقوّمات نهوضها وأسباب انحطاطها وتخلّفها.
أنتم زادها في الحقّ، وملحها في إبعاد المخاطر والفتن “فإن فسد الملح فبماذا يملّح”؟

أيّها الرفقاء،
عندما يضعكم سوء القدر بين أفرقاء متصارعين، تذكّروا دومًا أنّ من تقفون بينهم ومن كلّ صوب هم أهلكم وذووكم، هم الذين لأجلهم تكابدون ما تكابدون، وتبذلون ما تبذلون، فكونوا القدوة في فضّ الخراب عنهم، وكونوا الرفعة عن أيّ انزلاقٍ نحو آتون التضارب والدمار، ففي أزمنة الجنون وفقدان البصائر، عليكم الانتباه ما استطعتم أنّكم وحدكم أمّ الصبي وأبوه وأجداده.

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
المركز في 31-10-2019

عميد الثقافة والفنون الجميلة
الرفيق عارف مهنا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *