الرسالة الثانية لعمدة التربية

تعميم عمدة الداخلية رقم 12

الحزب السوري القومي الاجتماعي
عمدة الداخلية

تعميم رقم 12

إلــــــــى:جميع السوريين القوميين الاجتماعيين بواسطة المسؤولين المحترمين.

الموضوع: توجيهات إدارية عامة.

حضرة الرفيق المحترم
تحية سورية قومية اجتماعية

إن من صلب مهمات عمدة الداخلية هو متابعة الأعمال النظامية في الحزب والسهر على حسن تطبيقها من قبل جميع القوميين الاجتماعيين وفق الصلاحيات الممنوحة إليها حسب الدستور والمراسيم الدستورية. وإزاء ما شهدناه من خروج على النظام من قبل بعض الرفقاء الذين فصلوا عن جسم الحزب لحمايته مما يقومون به من بث للتشكيك بالمسؤولين دون مسوغ قانوني أو برهان عملي أكيد، تضع عمدة الداخلية بعض التوجيهات الإدارية التي أرسلها حضرة الزعيم ضمن رسالة للرفيق وليم بحليس الذي كان يشغل وظيفة منفذ عام سان باولو في البرازيل، ومدير مجلس إدارة جريدة “سورية الجديدة” التي كان يصدرها الحزب هناك، وذلك في التاسع من كانون الأول 1941. وفيما يلي ما اقتطعناه من تلك الرسالة:

إن إدارة الحزب السوري القومي تعرف صلاحياتها ومسؤولياتها. والزعامة وجدت لتعلم المقبلين على النهضة والنظام وليس لتتعلم منهم واجبات الإدارة وطرقها. وللحزب السوري القومي دستور وقوانين تحدد للأعضاء حقوقهم وواجباتهم التي يوجد فرق كبير بينها وبين حقوق الإدارة وواجباتها. فكل سوري قومي يقيم من نفسه مفتشا إداريا على الرؤساء الحائزين على الثقة يخرج على الدستور والقوانين ويكون عاملا على توليد الشك والفوضى في الأوساط القومية. فهو عدو الحركة السورية القومية، لأنه عدو نظامها وعامل من عمال الهدم والتخريب. ولكن إذا وجد أحد القوميين ملاحظة وثيقة مؤيدة بالشواهد قالدستور يعطيه حق إبدائها للمراجع المختصة أو لأي مرجع يختاره. ولكن الإدارة الحزبية لا تسمح له بالسعي فيما بين الأعضاء لتوليد شكوك وشائعات تهدم ثقة القوميين بإدارتهم ورؤسائهم من غير سبب حقيقي عليه برهان جلي وقاطع. إن وساوس بعض الأعضاء الفاقدي الثقة يجب أن تبقى في رؤوسهم فلا أحد يحاسبهم عليها وهي باقية هناك ولكن متى أخذوا ينشرونها بين الصفوف ليزعزعوا ثقة الرفقاء القوميين، فحينئذ لا بد من الالتجاء إلى محاسبتهم ومحاكمتهم على هذه الجريمة.

إن مدير “سورية الجديدة” ليس مسؤولا عن تقديم حساب إلا إلى المرجع الذي عينه في وظيفته وإلى أي شخص أو هيئة ينتدبها هذا المرجع للنظر في الحساب. وكل عضو غير منتدب من قبل مرجع أعلى للمراقبة والتفتيش على المشاريع والأعمال ويتجرأ على القيام بهذا العمل من تلقاء نفسه يمكن تحويله إلى المحاكمة أمام هيئة معينة لهذا الغرض بتهمة التجسس على أعمال الإدارة ومشاريعها وبتهمة الإخلال بالإدارة وسوء القصد. فكل عضو يريد الحرص على مصلحة الحزب يجب أن يتيقيد بالنظام الذي لا يمنعه من تقديم أية ملاحظة على خلل إلى مرجع أعلى ولكنه يمنعه من بث الفوضى وإفساد مناقب القوميين بإشاعات مبنية على مجرد الظنون التي كثيرا ما تكون فاسدة. ولكي يتقي العضو السليم النية الوقوع تحت إحدى هذه التهم المبينة آنفا يجب عليه الاتجاه إلى المراجع العليا فيكتب إليها وهي ترى مبلغ صحة ملاحظاته وظنونه أو مبلغ غلطها ويمتنع عن نقل ظنونه إلى غيره من الرفقاء.

فعلى كل سوري قومي صحيح العقيدة مخلص لمصلحة حزبه أن يأخذ علما بهذه النقاط الهامة ويعمل بالتعليمات والتوجيهات الواردة فيها. وعلى كل سوري قومي مخلص لما يعرف يعرف الفرق بين الحزب السوري القومي ونظامه من جهة والجمعيات الصغيرة المحدودة الأغراض والأعضاء وطريقة عملها من جهة أخرى، أن يتنبهوا إلى غلطهم ويبادروا إلى درس قوانين حزبهم ليتقيدوا بها. أما الذين يريدون أن يبقوا في حرية فوضوية لا يرتبطون فيها بنظام ولا بقانون ولا بمبادىء إدارية ولا سلطة عليا، فهؤلاء لا يمكن الحزب السوري القومي أن يعدهم أعضاء نظاميين. فيمكنهم أن يبقوا خارج نظام الحزب وإذا أرادوا مساعدته من الخارج فالحزب يقبل مساعدتهم ويشكر أعمالهم ويعدهم محبذين لقضيته وحركته ولا يفرض عليهم التقيد بنظامه الدقيق. أما الأعضاء المجاهدون فيجب أن يعلموا أنهم تحت النظام والقانون وأنهم مسؤولون تجاه إدارة الحزب عن تصرفاتهم وأعمالهم.

حضرة الرفيق المحترم

أن الإطلاع على تراث الزعيم بخصوص التوجيهات الإدارية ليساعد كثيرا في درء الوقوع في المطبات غير النظامية. ولنا من كتاب الرسائل في أجزائه الثلاثة خير معين في ذلك.

أبقوا في الصراع لتحقيق الأفضل
لتحي سورية وليحي سعاده

المركز في 9 تشرين الثاني 2009

عميد الداخلية

الرفيق فادي العريضي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *