خبر رحلة منفذية الفيحاء الى مدينة بصرى

أرضنا … أنشودة الأزمان

أرضنا أنشودة الأزمان سخية الغلال عميقة الإيمان

أرضنا أنشودة الأزمان للخير والجمال تموج الألحان

مواكب مواكب تنادي على طريق الحق والجهاد

مواكب تقول يا بلادي أمضى إلى فجر لنا نديان

يا جباها تعلو كبار الأماني لوحتها الشموس بالعنفوان

ازرعي فالسهول جني غلال واعملي فالحقول زهو أغاني

أرضنا ملكنا وكل جناها حقنا رزقنا على الأزمان

يا صباح الخير المطلّ علينا بنعيم الجمال والعمران

هيّا نسير فالصبح في الطريق والشمس بالضياء والبريق

أسائر أنت إذا رفيقي للغد المزهوّ بالألوان؟

الأخوين رحباني

 

 

نظّمت منفذية الفيحاء العامة رحلة إلى مدينة بصرى الأثرية يوم الجمعة 03/04/2009 شارك فيها عدد كبير من الرفقاء والمواطنين، وانضم إليهم في مدينة بصرى رفقاء ومواطني اللاذقية.

وصل المشاركون إلى بصرى صباحًا حيث وزّعت عليهم خريطة لمدينة بصرى تتضمن تحديد المواقع الأثرية بالإضافة إلى دليل (برشور) موجز عن المدينة القديمة، ثم جال المشاركون في المدينة القديمة ( قلعة بصرى – المدرج والمسرح – الشارع المستقيم – قوس النصر – الحمامات القديمة – السوق الأثري – كنيسة الراهب بحيرا – الجامع العمري – مبرك الناقة – سرير بنت الملك – البركة النبطية – المعبد النبطي –كاتدرائية بصرى….. ) وكان هناك شرح من بعض الرفقاء عن بعض المواقع الأثرية.

تلا ذلك فترة الغداء عند بحيرة مزيريب الرائعة. وبعد نهار ممتع قضاه المشاركون في رحاب معلم من معالم الحضارة السورية، كانت انطلاقة العودة.

نحتفي اليوم بمجد و جمال و عظمة مدينة بصرى الأثرية..

مدينة قديمة وأثرية، تقع في الطرف الشرقي من سهل حوران الخصيب إلى الشرق من مدينة درعا بـ 40كم وتبعد عن مدينة دمشق 140 كم.

 

يعني اسمها في اللغات القديمة (الحصن)، ورد ذكرها في رسائل تل العمارنة في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، على أرضها ازدهرت حضارات الأكاديين والآموريين والكنعانيين والأنباط والسلوقيين والغساسنة… ولعل شهرة هذه المدينة قد وصلت إلى جميع أنحاء العالم دون استثناء، تلك الشهرة التي امتدت منذ أقدم العصور أيام الإمبراطور السوري فيليبيوس

ازدهرت المدينة في عهد الأنباط وأصبحت عاصمة الشمال بعد البتراء، وهي تماثل البتراء في عراقتها وتاريخها الهام وحضاراتها العديدة.

شيدت فيها المباني والقصور والمعابد والمسارح، وشقت الطرق التي ربطتها بعمان وشواطئ البحر المتوسط مروراً بمدن درعا ودمشق وتدمر وسكت النقود باسمها. ازدادت أهميتها التجارية في العهد البيزنطي وفترة الغساسنة، و كانت القلعة سداً منيعاً في وجه الفرنجة والمغول، كما اشتهرت كمركز علمي وسمي علماؤها بالبصروية.

أشهر آثارها:

باب المدينة (باب الهواء): وهو أول أثر يستقبل القادمين إلى بصرى من درعا، بني في أوائل القرن الثاني الميلادي وكان مؤلفاً من قوسين يعلو أحدهما الآخر ومن عدة أعمدة غاية في الإتقان والإحكام، وهو مزين بزخارف مماثلة لتزيينات أبنية البتراء.

الشارع المستقيم: ويربط المدينة بالباب النبطي، أرضيته مرصوفة بالحجارة، على جانبيه بقايا أعمدة وتيجان مزخرفة، بني في القرن الثاني الميلادي، كشف عنه حديثاً وأعيدت الأعمدة على جانبيه من قبل المديرية العامة للآثار.

قوس النصر: يسمى حالياً باب القنديل، ويقع على الشارع المستقيم ويعود إلى أوائل القرن الثالث الميلادي، يتألف من قوس كبيرة في الوسط ارتفاعها 13م وقوسين جانبيتين أصغر، على العضادة اليمنى كتابة تشير إلى أنه أقيم تخليداً لقائد الفرقة البرقاوية الثالثة (كارنيلوس بالما).

السوق الأرضية (خان الدبس): تقع بين أعمدة السقاية والجامع العمري وهي بناء صحن أبعاده 70×20م، مداخله كثيرة ومرتفعة، تحوي جدرانه محاريب مستديرة ومستطيلة، فيه قسم مسقوف لعرض البضائع شتاءً، وغرف صغيرة، يعود بناؤه إلى العصر الروماني.

الجامع العمري: من مساجد المحمديين الأولى في سوريا، بني زمن الخليفة عمر بن الخطاب على أنقاض معبد ذي حرم مستطيل مفتوح على صحن بأقواس ورواقين على جانبيه له مئذنة تعود إلى القرن الثاني الميلادي.

جامع مبرك الناقة: يروى أنه بني في المكان الذي بركت فيه ناقة الرسول الكريم محمد، عندما جاء بصرى برفقة عمه أبي طالب، وهو يقع في الزاوية الشمالية الشرقية من سور المدينة، وصار مركزاً ثقافياً للتدريس. يتألف المسجد من 3 أقسام لكل منها محراب، وبلاطة يقال إن ناقة الرسول الكريم ناخت عندها، وقد

بنيت البلاطة زمن الأمير منصور الأتابكي عام 530هـ. جدد بناؤه في عهود متلاحقة.

الكليبة ( سرير بنت الملك ): كانت معبداً في العصر الروماني، لم يبق إلا جزء صغير من أحد جدرانه وعمودان يحملان قطعة حجرية مزخرفة لها شكل سرير.

البركة الشرقية: وتقع شرق المدينة، شكلها مربع ضلعه 114م، ارتفاع جدرانها 6م. تستخدم كخزان للمياه يغذيها وادي الزيدي، بنيت في عهد الأنباط، أعيد ترميم جدرانها عام 1982 من قبل مديرية الآثار.

دير الراهب بحيرا: كنيسة قديمة من القرن الرابع الميلادي، أجمل ما فيها قوس المذبح والواجهة الأمامية التي رممت في عصر متأخر، ويروى أن اجتماع الرسول محمد بالراهب بحيرا تم في هذا المعبد.

العمود النبطي: يقع قرب الهيكل النبطي، بناه الأنباط قبل الميلاد يظهر منه قسمه العلوي مع التاج.

الكاتدرائية: يرجع تاريخ بنائها إلى العصر البيزنطي عام 513م، وهي أول كنيسة تظهر فيها القبة في عالم البناء، قطر قبتها 36م، أبعاد الكنيسة 51×37م. وكانت

مقراً لرئيس الأساقفة أيام البيزنطيين.

الباب النبطي: يقع في نهاية الشارع المستقيم، يعتقد أنه كان بداية لقصر الملك رئبال الثاني النبطي، يتألف من قوس ضخمة، له فتحة واحدة عريضة مرتفعة، وتحت كل عضادة من القوس غرفة صغيرة رممتها مديرية الآثار.

الحمامات المركزية: تقع شمال القلعة، تتألف من عدة غرف وصالات وعقود جدرانها الخارجية ما تزال قائمة.

سور المدينة: يظهر السور في جزئه الغربي والزاوية الشمالية الشرقية منه، معظم أقسامه تحت الأنقاض، بني زمن الأنباط وجعلوا سمك الجدار 4م كما تفيد بذلك كتابة نبطية عثر عليها بجانبه.

القلعة: بنيت في العصرين الأموي والعباسي، سدت جميع أبواب المسرح ونوافذه بجدران خارجية، وفي العهد الفاطمي تم بناء 3 أبراج ملاصقة لجدران المسرح، الأول في الشرق والثاني في الجهة الشمالية الغربية والثالث في الغرب، وكلها تتصل بأبواب تفتح على النوافذ العلوية للمسرح، وتم بناء 9 أبراج زمن الملك العادل بن أيوب وولده شرف الدين بن عيسى عام 599هـ في العهد الأيوبي، وأحيطت بخندق ودعمت جدران بعضها بجدران مائلة، يمر فوق الخندق جسر مؤلف من 5 أقواس ثابتة يتقدمها جسر خشبي يرفع عند الحاجة بحبال مثبتة عند باب القلعة.

المسرح: يعد من أهم وأعظم المسارح في العالم ومازال بحالة شبه كاملة، وقد صمد هذا المسرح في وجه الكوارث الطبيعية ويجمع بين روعة البناء وقوة العمارة، بني في القرن الثاني الميلادي، يبلغ عرض المسرح 45.5م من الداخل و54.35م من الخارج، قطر دائرة المسرح 102م، ويقسم بناؤه إلى 3أقسام تفصل بينها ممرات، ويتوج أقسامها الثلاثة رواق علوي يستند على أعمدة ، تنفتح على منصة التمثيل ثلاثة أبواب، وراءها ممشى طويل، وأمام منصة التمثيل ساحة الجوقة (الأوركسترا)، ويتسع لأكثر من 15 ألف متفرج.

المسابح: وتعرف الآن باسم المرج أو المطخ، وهناك مسبحان كبيران من العصر الروماني أبعاد كل منهما 50×20م، لا يزال جزء من جدارها الخارجية العالية، بينما غمر الطمي أجزاءها السفلية مع أرضية المسبح.

ونظراً لتوالي الحضارات على هذا الجزء من بلدنا ولعراقة وغنى تاريخها فقد طرحت المديرية العامة للآثار مشروعاً لنقل سكان المدينة إلى مساكن جديدة تبنى لهم خارج منطقة الآثار، لتتمكن من الكشف عن آثار المدينة بشكل كامل.

 

باقون في الصراع لعزّ الأمة

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *