الزوبعة

رسالة عمدة الدّاخليّة لشهر كانون الثّاني 2019

من عتق الحياة واختمار الأفكار ورواقية الروح… أتى،

من خارج الصخب وضجيج السوق والابتذال…أحبّ وعمل
صراط مستقيم لا يعرف الاعوجاج إليه سبيلًا…
ليس سهلًا أن تحيا قيمًا اجتماعية عليا وتتمثلها دون آلام، دون معاناة،
هي رسالة يحملها أصحاب النفوس الكبيرة،
هم رسلٌ يقدمون ريعان شبابهم وبهاء رجولتهم وحكمة كِبْرهم للأمّة، فكرًا وعرقًا ودمًا دون مساومات.
عندما يُذكر اسم الرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر تنقى الدُنى ثلج صنين،
هو من ذلك الجبل الذي تنفّس نظافة هوائه واعتاد وعورة مسالكه، ولكنه لم ينزلق يومًا في منحدرات العيش.
هادئٌ، رصينٌ، محبٌّ، وقور،
إذا تكلم سُمع، وإذا أمر أُطيع،
يتحمّل ألم السهام التي تخترق روحه من القريب أو البعيد دون أنين.
قريب وبعيد في آن!
كأم تلجأ إليه،
وشيخ لا تجرؤ أن تقترب من وقاره،
يحنو ويداوي بحبّ، ولو اضطرّ أحيانًا لجأ إلى الكيّ.
رجل يحمل في طيّات عمره خصائص الرجولة، وداعةً وحكمة، شفيف الروح، أصيل الوجدان، عميق المعرفة دون ادعاء.
تمثّل الحزب روحية القسم، وقيمة مؤسساتية لنظام الحياة الجديد.
تنكّب وظائف ـ مسؤوليات جسامًا دون خوف، بل بإقدام الحكيم على الغوص في مكنونات الحياة، يدفع الرفقاء إلى العمل ويكلّف بثقة، يراقب ويوجّه ويعطي الفرص التي تمنح العمل ارتقاءه، رافضًا مغريات الأموال وساخرًا من التهديد بالقتل، مداويًا من حاول اغتياله!
ليس سهلًا على أيّ فرد منا أن يعتنق عقيدة سعاده، ويبقى طوال عشرات السنين حاملًا أخلاقه – صليبه، ولا يحني هامه.
إليك أيها الطبيب العارف، إلى نفسك الكريمة التي مدّت الصفّ الحزبيّ بنعمة الاستقرار والتوازن، بما نهلته من الزعيم، تحية من جميع الرفقاء الذين يمارسون ويواكبون شرف المسيرة.
في 15 كانون الثاني 2019

عميد الداخلية

الرفيق ربيع الحلبي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *