قصيدة بعنوان "سورية"

كلمة الرفيقة جوليات حبيب في لقاء سمير القنطار

أيها المواطنون الأعزاء:

إن تحرير الأرض شرط لازم لتحرير الإنسان، فعندما تذهب الأرض وتمتلكها إرادة أجنبية أو عدوّ غاصب يخسر الشعب رأسمال حياته وبركة وجوده. وأهم مصدر من مصادر
الثروة هي الأرض، إذ بدونها لا تستقيم ثروة، ففيها المياه والبترول والمعادن، فيها كل مقوِّمات الحياة الضرورية لاستمرار الإنسان ولتحقيق طموحاته وغاياته في الارتقاء والتقدّم. وحين ينبري الإنسان للدفاع عن الأرض إنما يدافع عن حياته ورزقه كما يدافع عن شرفه وكرامته. فالتصدّي للقهر وقوى الظلم أمر ضروري وإلا لفسد الكون واستحال إلى جحيم دائم للجنس البشري.

من هنا نرى أهمية الشهادة في الحياة لأنه بالشهادة وحدها تثبت الأمم حقها في الحياة. والأمم التي تنعدم فيها الشهادة لا يمكن أن تنهض من قبر التاريخ.

لهذا نرى أن تقاليد الأمم والحضارات كلها تمجِّد الشهادة وتفرد للشهيد مكانًا خاصًا في ذاكرتها وتاريخها كما في تقديرها وإعجابها.

وأعظم تقدير نقدّمه لشهدائنا وأسرانا وأبطالنا الذين بذلوا كل غالٍ ونفيس للدفاع عن حياتنا وعزنا وكرامتنا هو التمسك بوحدتنا الوطنية. وحدتنا الاجتماعية المبنية على معرفتنا لحقيقة وجودنا وحقنا وإيماننا بها شعبًا ذا مصلحة واحدة ومصيرٍ واحد.

أعظم تقدير نقدمه لأسرانا وأبطالنا العائدين الذين انتزعوا نبض قلوبهم من قلب عدوّنا الغاصب وقبضته السوداء ليمدّوا قلوبنا بقوة نبضها وحياتنا بالدفء والطمأنينة، أعظم تقدير نقدمه لهم هو تثمير الجهود التي بذلوها والتضحيات التي قدموها بوقوفنا صفًا واحدًا – يدًا واحدة- قلبًا واحدًا في وجه كل طامع بأرضنا وثرواتها بوجه عدوّنا اليهودي العامل لاقتلاعنا من أرضنا وسلبنا كل خيراتها وإفنائنا من الوجود.

أيها المواطنون الشرفاء،
نرحب بكم في القلوب قبل البيوت وباسمكم وباسم مديرية رويسات صوفر نرحب بضيفنا الغالي عميد الأسرى سمير القنطار…
نرحب بك وفي عروقنا منك كل نقطة عرق ندت من جبينك، وكل نقطة دم سالت من جروحك، وكل لحظة من لحظات معاناتك وآلامك… لك منا أيها الشامخ الأبيّ باقة حب وضمة وفاء وقبضة عزيمة صادقة ولأمتنا الحياة…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *