محاضرة بعنوان القومية الإجتماعية وتحديات العصر

بيان عمدة التربية بمناسبة الاول من آذار 2011

يُشرق الأوّل من آذار كلّ عامٍ، وتشرق معه آمال أمّةٍ بميلاد ابنها البارّ، يعلّم الأجيال التي لم تولد بعد كيف تكون الحياة، وكيف يُقَرَّر المصير.   يُشرق الأوّل من آذار، فتتفتّح البراعم مستقبلةً غيث الفكر الجديد، ينفض الغبار عن أصالةٍ، حاول تنّين الجهل والكره استئصالها فعصيَت عليه؛ إنّ جذورها ضاربةٌ في الأعماق، وغصونها تطاول العُلى حقًّا، وخيرًا، وجمالاً…


يُشرق الأوّل من آذار بالمعرفة المحِبّة، فيوزّع بعضًا منه عيدًا للعِلْم، وعيدًا للأمّ، ولا غرو، “فالمجتمع معرفة والمعرفة قوة”، والأمّ – الأمّة هي المنطلق وهي المآل، تهب أبناءها الإباء نهجًا، والطموح فعلاً، والولاء للحق سبيلاً.
في كلّ أوّل آذار، يشمخ النسر في عليائه، ببسمة الهيبة والعنفوان، يفرح بالأنوار ينشرها أبناء الحياة، بعثًا لأمجاد أمّةٍ كانت… فكان الزمن؛ أنوار تجدّد عهد العزّ: “إنّنا القضاء والقدر”.
في كلّ أوّل آذار، ينطلق أشبال النهضة – “ربيع الزمن الشيخ وآذار الحياة”، مقتدين بالمعلّم نورًا يضيء على العالم كلّه، رافعي الجبهات، ثابتي الخُطى، على درب الرجولة الحقّة.
وها آذار اليوم أيضًا، يحمل الخصب أزهارًا ستنعقد ثمارًا، حافرةً خريطة الوطن على ألواح القلوب، شاخصةً إلى الأمداء العريقة – العتيدة، في شعاعٍ ينتظم لآلئ الماضي والآتي، مُشيدةً صروح المجد، عهدًا جديدًا بالكرامة والحرّيّة والإيمان العاقل الواثق بالنصر، عاقدةً العزم على أن تكون جديرةً بتراث أجدادٍ كانوا للعالم معلّمين وبُناةً، تحثّ السير على هَدْيِ قائدٍ رائد، هاتفةً “يا سورية، ها هم أبناؤك – أبناء النور يلبّون النداء، يستعيدون مجدك التليد عزًّا وفخارا”.
أيّها الرفقاء،
قال المعلّم: “النبت الصالح ينمو بالعناية…”، والعناية هي تَمَثُّل المبادئ القوميّة الاجتماعيّة “..إيمانًا لي ولعائلتي وشعارًا لبيتي..”، والتربية تبدأ في البيت، مع الأهل القوميّين الاجتماعيّين، ينشّئون أبناءَهم في الانتماء الواعي العاقل، والولاء للأمة – للحقّ، كما تظهر في المؤسّسات التربويّة، المجال الأوسع للتمرّس بقيَمنا – كمدرّسين وأساتذة – لنكون القدوة التي أرادها سعاده “يُشار إلينا بالبَنان”، وترتكز على الأشبال من أبناء الرفقاء والمواطنين، رفقاء المستقبل، الجيل الجديد الذي لا بدّ سينتصر في معركة المصير.
المركزـ آذار 2011                                                                     بالقدوة الحقّة تنتصر النهضة
لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
عميد التربية
الرفيقة علا الغنّاج

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *