الرسالة الثانية لعمدة التربية

حول قانون الأحوال الشخصية في الشام

 
نشر موقع “نساء سورية” الإلكتروني، بيان الشعبة السياسية في الحزب السوري القومي الاجتماعي التي يرأسها الرفيق عبد القادر عبيد، حول قانون الأحوال الشخصية في الشام، وفيما يلي مقتطفات من الموقع المذكور ننشرها مع نصّ البيان والتعليقات التي وردت حول الموضوع:
نساء سورية   
2009/ 06/ 29
 
“الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشام”، أول حزب سوري يرفض مشروع التفتيت.. فهل ستخرج الأحزاب الأخرى عن صمتها أمام هذه المؤامرة؟!”                  
 
ما يزال الصمت يسود الأحزاب السورية تجاه مشروع دويلات الطوائف، المسمّى “مشروع قانون الأحوال الشخصية”، والذي بني على إلغاء الدستور والمواطنة وحقوق الإنسان، واعتبار الأشخاص على أساس طوائفهم، وحرمان المرأة من أية حقوق، وتشريع تزويج الطفلات في الثالثة عشرة من عمرهن!

حتى الأحزاب الموصوفة بـ”العلمانية” بشكل أو بآخر، كحزب البعث، الحزب الشيوعي السوري بفصيليه (رغم أن فصيل “النور”، ساهمت جريدته بقوة في مناهضة هذا المشروع، لكن لم يصدر عنه أي موقف رسمي معلن حتى الآن)، أحزاب الجبهة الأخرى، وغيرها من الأحزاب السورية المختلفة الموجودة في سورية، كما لو كان تقسيم المجتمع إلى طوائف متناحرة، وقوننة العنف ضد المرأة والطفل والرجل أيضًا قضية لا تستحق الذكر؟! فيما تدبج هذه الأحزاب البيانات والافتتاحيات، وتسطر المقالات تلو المقالات عن أتفه قضية في آخر المعمورة؟! وتفرد لما يجري في لبنان وإيران جلّ صفحاتها! ولا نريد الآن أن نسترسل في هذا الأمر، تاركينه لوقته المناسب القريب.

لكن المفاجأة السارة اليوم هي إصدار “الشعبة السياسية في الشام”، بيانًا عن اجتماع “الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشام”، تضمن فقرة مطولة عن “المشروع”. فيما يشكل أول صوت حزبي يصدر في سورية ليناهض مشروعًا نعتقد انه أخطر مشروع داخلي مرّ على سورية ويستهدف إثارة الفتنة الطائفية وتفكيك الدولة واستبداله بالعمائم والإمارات.

نصّ البيان:

بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي، أكد أن “الشعبة السياسية درست المشروع بشكل معمق، وقرّرت الإعلان عن رفض مشروع هذا القانون، لما يشكله من خطر كبير على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية والاجتماعية، لتعامله مع أبناء المجتمع كقطع فسيفساء متنافرة متغايرة، وعدم مساواة في المواطنة “كتعبير ذمي”، وعلى أسس تعاليم أو تشاريع أو فقه مضى عليها أكثر من 1400 و 2000 عامٍ، مخالفة نصّ وروح الدستور في الجمهورية الشامية، الذي ينصّ على تساوي جميع المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات وفي المواطنة. كما أن مشروع القانون المطروح يحطّ من قيمة المرأة، ويقلل قيمتها وهيبتها، ويفرض الوصاية عليها، والإذلال لها، بألفاظ متوارثة من مجتمع قبلي ذكوري تنال من سمو المرأة، ومن تسامي مجتمعنا السوري، فالمرأة أمّنا جميعنا بل هي أمّ المجتمع. وعلى ضوء هذه الدراسة المعمقة لمشروع “القانون الجديد للأحوال الشخصية في سورية”، يعلن السوريون القوميون الاجتماعيون في الشام، رفضهم التام لهكذا مشروع، ويطالبون بإصدار قانون مدني للأحوال الشخصية في سورية، يوحد المجتمع ويساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات، على قاعدة حق المواطنة، بغض النظر عن العرق والجنس والطائفة، ويكون على مستوى الطموحات المستقبلية لشعبنا وسيره المتصاعد حضاريًا. كما يطالب الحكومة بالإعلان عن أسماء أولئك المشرعين والفقهاء، الذين أعدّوا مشروع هذا القانون، ليعرف الشعب في سورية أولئك الذين يشدّون مجتمعنا إلى الوراء، ويعرقلون تقدمه الحضاري”.

وبهذا البيان، لا يكون الحزب السوري القومي الاجتماعي قد سبق جميع الأحزاب الأخرى فحسب، بل هو قد لامس جوهر مشكلة هذا المشروع، في كونه مشروعًا طائفيًا يحتقر النساء.

إننا في “نساء سورية” إذ نحيي الحزب السوري القومي الاجتماعي لهذا الموقف الذي يحقق رغبة كل مواطن ومواطنة في سورية، يعتزون بانتمائهم إلى بلدهم، ويرفضون الانجرار إلى الفتنة الطائفية، وإلى انحطاط العبودية والعنف والتمييز، نستغل هذه الفرصة لنعيد دعوتنا إلى جميع الأحزاب السوية الأخرى أن تعلن دون إبطاء موقفها العلني والصريح والواضح من هذا المشروع. فهنا لا محلّ أبدًا للمواقف الصامتة والغامضة: فإما أن نكون مع سورية ومستقبلها، وإما أن نكون مع دويلات الطوائف وويلاتها..

آملين أن هذه الأحزاب سوف لن تتأخر عن مواجهة هذه المؤامرة الداخلية.
 
نساء سورية   
2009/ 06/ 27
يبدو أن الشرخ العظيم الذي خلقته لجنة المؤامرة عبر مشروعها المسمى بمشروع “قانون الأحوال الشخصية”، قد تسبب في سلسلة من الأخبار غير الصحيحة التي، ربما، تعبر عن طموح أصحابها بأن المشروع قد لقي مكانه الطبيعي: سلة القمامة! إلا أن بعضها الآخر لم يكن “بريئا” إلى هذا الحد. بل أطلقه مسؤولون ومسؤولات في الإعلام السوري الرسمي والخاص، لكي يواجهوا فيه الإعلاميات والإعلاميين الحانقين من تواطئ هذه الجرائد والصحف والمجلات مع قوى الظلام والتدمير.
 
نساء سورية   
2009/ 06/ 27
لم يكن مفاجئا من رئاسة مجلس الوزراء، ممثلة برئيس المجلس السيد محمد ناجي عطري، أن تدافع عن اللجنة السرية لتقسيم سورية إلى دويلات طوائف، وتشريع تحويل الرجال إلى عبيد، والنساء إلى جاريات وأمات، وتشريع اغتصاب الأطفال والطفلات، وتشريع محاكم التفتيش الممثلة بما يسمى “دعوى الحسبة”! لم يكن مفاجئا، وإنما مثيرا للتأمل!
 
 د. محمد حبش   
2009/ 06/ 27
نقطتان إيجابيتان للحديث عن نصف الكأس الملآن: الأولى فكرة تقديم قانون واحد لكل السوريين، والثانية الإقرار بالحاجة إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية السوري.
ولكن هاتين النقطتين بالضبط كانتا المدخل للجنة الغامضة التي قامت بإعداد مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد وهي اللجنة التي شكلت بالقرار الوزاري تاريخ 7/6/2007 والتزمت التعتيم الكامل على أعمالها وأدائها حتى أنجزت مسودة القانون المذكور في 9/4/2009 وتم توجيهه إلى عدد من الجهات ذات الاختصاص والصلة وبدأ الأمر بالتالي يأخذ أبعاده المرعبة على مستقبل الحياة الاجتماعية في سوريا.
 
 
الأرشمندريت الأب أنطون مصلح   
2009/ 06/ 27
فيما يلي سوف نقدم بعض من كثير من الملاحظات حول المشروع، واقتراحات للخروج من نفقه المظلم، ومن ثم لمحة عن تاريخ المحاكم الروحية، وأخيرا محاولة إجابة على سؤال إن كانت قوانين الأحوال الشخصية تشكل امتيازا ممنوحا للطوائف المسيحية في سورية. فبتاريخ 7/6/2007 أصدر السيّد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم /2437/ القاضي بتشكيل لجنة مهمتها إعداد مشروع قانون أحوال شخصية سوري جديد، وعملت اللجنة بسرية تامة لمدة تصل إلى السنتين، حتى انتهت من إعداده بتاريخ 5/4/2009.
 
المحامي علم الدين عبد اللطيف   
2009/ 06/ 27
لماذا لم تقولي له إن قانون العقوبات في سوريا لا يستقي أحكامه ومواده من الشريعة الإسلامية؟.. مثله مثل القانون المدني والدولي وقانون السير وغيرها، إنها أحكام وضعية وليست إلهية، أي من صنع البشر، أفلا يحق للبشر أن يغيروا أو يطوروا ما فعله أمثالهم من البشر قبلهم؟.. ومن أين تأتيها القداسة التي يحاول إضفاءها عليها؟.. وأن القوانين الوضعية في بلادنا ليست للمسلمين فقط، وأنها تطبق على بقية الطوائف بالدرجة نفسها..
 
المحامي بديع وسوف   
2009/ 06/ 27
الأسرة السورية على الرغم من أنها تطورت كثيرًا، إلا أنها لم تنصف بقانون يجاري هذا التطور ويحافظ على المراكز القانونية الجديدة التي حدثت نتيجة لمشاركة المرأة في ميدان بناء الوطن، استجابة لصراحة نص الدستور ووفاء بالوعد الدستوري للمرأة السورية بإزالة القيود التي تمنع تطورها.
 
محمد شرينة   
2009/ 06/ 27
بالتعريف البسيط الأسرة هي تجمع بشري مكون من رجل وامرأة في الأساس(ثنائية الأساس)؛ يكبر هذا التجمع بإنجاب الرجل والمرأة للأولاد. في حال إباحة تعدد الزوجات والسراري ماذا يبقى من هذا المفهوم؟ نحن نخدع أنفسنا بشكل كامل السخافة، حين نقول أن الأسرة يمكن أن تتكون من رجل وامرأتين في الأساس(ثلاثية الأساس أو أكثر)؛ وما ينجبون من أولاد،
 
 نجيب نصير   
2009/ 06/ 27
لاأدري اذا كان واضعوا مسودة قانون الأحوال الشخصية، قد انتبهوا، الى أننا نعيش في ابنية بيتونية طابقية ذات منافع جمعية مشتركة تنتمي الى عصر الاسمنت حيث علينا مراعاة قوانين ناجمة على هذا النوع من السكنى وما عليها من حقوق وواجبات تتعلق بالعلم الحديث والهنسة المدنية وميكانيك التربة والخ من العلوم، أو لى اننا نمشي على طرقات معبدة تصل الى مقاصد مخططة مسبقا ومعدة يناء على قواعد علمية موجودة..
 
إيمان أحمد ونوس   
2009/ 06/ 27
يفترض التطور الزمني والإنساني تطورًا حركيًا وتفاعليًا يدفع بالمجتمع إلى الأمام، وهذا بالتالي يفترض تطوير القوانين الناظمة للحياة الإنسانية من الناحية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية وما إلى ذلك من جوانب تستدعي قوانين ونظمًا تحكمها.
 
نجيب نصير   
2009/ 06/ 27
لا أدري لماذا تناقش مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية من باب المرأة والطفل وحقوق الحضانة والخ من المسلمات التي أصبحت من متداول العيش الأجتماعي في كل مكان دون ان تنهار المجتمعات أو تخرب، بل لما تزل تزداد ازدهارا وانتاجا وابداعا، فالمسألة في هذه المسودة لا تخص المرأة بكونها ذات شكل مختلف فيزيولوجيا وقادرة على الحمل والانجاب، ولكنها تخص حق الانسان الذي يسمى مواطنا اذا كانت هناك دولة، ما يعني انها على مسافة متساوية من جميع مواطنيها، ومواطنيها متساوون أمامها.
 
محمد دحنون   
2009/ 06/ 27
“وينن.. وين وجوهن”!
لا نعرف أسماءهم. قيل أنّهم شكّلوا كلجنة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء السوري رقم 2437. الأسماء ليست مهمّة. لكن ماذا عن الوجوه؟ ليست مهمّة أيضًا.
 
 قيس مصطفى   
2009/ 06/ 27
كلّ السوريين سوريون، وفقط، وليس لسوريّ غير هذا الوصف، وأيّ كلام عدا ذلك يكون خطرًا وجارحًا ومؤذيًا لهذا الشعب، وكلّ من يشرّع ـ ولن يكون هناك من يشرّع ـ أو يكتب ـ ولن يكون هناك من يكتب ـ أو يفكّر ـ ولن يكون هناك من يفكّر ـ في كسر هذه المعادلة من أجل إحلال معادلة أخرى بديلة ـ ولن تكون هناك معادلة بديلة ـ يكون خارجًا وغريبًا عن النسيج الاجتماعي لهذا الوطن،
 
إذاعة هولندا   
2009/ 06/ 27
نظمت الحلقة العربية الهولندية للنساء في عطلة الأسبوع الماضي مؤتمرا حول دور المنظمات النسوية والمجتمع المدني في النهوض بحقوق المرأة العربية. شارك في المؤتمر الذي استمر يومين في مدينة لاهاي عدد من الناشطات والحقوقيات العربيات والهولنديات.
 
 
 
سوزان المحمود   
2009/ 06/ 27
لا أدري إن كان يحق لنا أن نتساءل اليوم، هل لايزال الفن يحتفظ بدوره القديم كمحرض على التغيير الاجتماعي؟، وهل الدراما التلفزيونية وهي أكثر الفنون شعبية ًوالتصاقًا بالجماهير العريضة في عالمنا العربي اليوم، قادرة على إثارة القضايا الإشكالية المسكوت عنها؟!
 
 لينا الشواف   
2009/ 06/ 27
كلما طمسنا ببركة ماء! كلما غرقنا بحب فاشل! كلما طُبق علينا قانون جديد! كلما أُصبنا بنوبة اكتئاب! نبرر قائلين: “يا أخي برًّا غير”!
 
من تعليقات أخرى:
1- تحية للحزب القومي الاجتماعي على موقفه المناهض لمسودة القانون السيئة…
2- ننتظر بأمل رفض باقي الأحزاب السورية لهذا المشروع، وعلى رأسها حزب البعث باعتباره حزبًا علمانيًا
الحمد لله أن أحد الأحزاب السورية تجرأ و اتخذ موقفا يتناسب مع دوره الاجتماعي والوطني والسوري.
ومن واجب البقية اتخاذ مواقف صارمة و مناهضة لمشروع التقسيم ……….
هيا يا من أعطاكم الشعب ثقته و انتماءه
3- الحزب السوري القومي الاجتماعي لم يخيب أملنا لأن هذا ما كنا ننتظره منه ومن الأحزاب العلمانية…
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *