رسالة الشعبة السياسية حول قانون الأحوال الشخصية
تعليقاً على ما ورد في الصحف والإعلام السوري، على لسان السيد رئيس مجلس الشعب، الدكتور محمود الأبرش المحترم، بأنه تمّ إيقاف مشروع قانون الأحوال الشخصية، وردنا الرسالة التالية إلى موقع أوروك الجديدة، من السيد عبد القادر العبيد، رئيس الشعبة السياسية، في الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي يرأسه الدكتور علي حيدر المحترم، وهذا نصها :
الحزب السوري القومي الاجتماعي
المكتب السياسي المركـزي
الشعبة السياسية في الشام
السيد رئيس مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية
الدكتور محمود الأبرش المحترم
تحية وتقدير
ـ وأنتم في الموقع الذي تتبؤون فيه، رئاسة الدور التشريعي التاسع لممثلي الشعب في مجلسهم الموقر، مؤتمنون على قضايا الشعب، ومطالبون بتشريع وسن قوانين تحقق وحدة الشعب السوري، وتؤمن مصالحه في مجمل شؤون حياته المتنامية والمتسامية بلا حدود، لتحقيق الأفضل والأجمل والأكمل .
ـ وأنتم في موقعكم هذا أصبح بين أيديكم مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، كانت قد أعدته اللجنة المشكلة بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء، رقم 2437 تاريخ 7 / 6 / 2007 وإنتهت من إعداده بتاريخ 5 / 4 / 2009 .
ـ وخيراً فعلتم وحقاً نطقتم حين أعلنتم أمام مجلس الشعب الموقر، وبجلسة رسمية له بتاريخ 29 حزيران 2009 (( أنه تم إيقاف مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي أعدته اللجنة الوزارية المكلفة بذلك، من قبل رئاسة مجلس الوزراء )) .
ـ وأمام عبارة (( تم إيقاف ... )) ألا يحق للمواطنين ونحن منهم، أن نقف ونتوقف لنطرح معهم على مقامكم الكريم ومجلسكم الموقر أسئلة مشروعة، هي من الأهمية بقدر ما تهم حياة الشعب ووحدة المجتمع السوري .
نسألكم :
ـ هل أن عبارة (( تم إيقاف )) تعني أن مشروع القانون أصبح جاهزاً مع وقف التنفيذ، بانتظار حلول الوقت الذي يسمح بإضاءة إشارة المرور اللازمة لتمريره، في غفلة من المهتمين والمتخصصين بهذا الشأن ؟؟
ـ أم أنه تم سحب مشروع القانون تمهيداً لإعداد مشروع آخر غيره، يكون أكثر مدنية ومساواة وسمواً وتوافقاً مع نفسيتنا الحضارية . وهذا ما نصبوا إليه ... ؟
ـ أم أننا أوقفنا الحياة، وتوقفنا كلياً، وبقينا واقفين عند بقايا قانون (( الأسرة العثماني ))، وقانون الأحوال الشخصية الصادر عام 1953 وتعديلاته في عام 1975، ولم نعد بحاجة إلى عملية مراجعة شاملة لمجمل التشريعات والقوانين النافذة لدينا الآن، لتطويرها بما يتناسب والمرتبة الحضارية التي وصل إليها الشعب السوري، في سير حياته المتصاعد حضارياً وسمواً ... ؟
ـ هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة ... من المهم طرحها على مقامكم الكريم ومجلسكم الموقر .
ولكن الأهم الأهم أيها المحترمون ..هو أن يعمل الواعون من أبناء شعبنا، وأن يصدر عنهم تشريعات وسن قوانين تضمن وحدة المجتمع، وتحقق المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وفق نواميس الحياة وتطورها التي ضمنها الدستور في وطننا .
فمن الدستور تنبثق القوانين التي تساوي بين جميع المواطنين، لأن الدستور يوضع لضمان مصلحة المجتمع المتكامل، في التحقيق الأفضل لمجمل شؤون الحياة، ولجعل وجهة سير المجتمع موحدة . والقوانين المنبثقة عنه يجب أن تكون كذلك، ليفرض على المواطنين التقيد بها، ضمن خطوطها الحياتية الشاملة . وتبقى القوانين مؤقتة باستمرار الوقت، لتنمو في الشمول بنمو المجتمع، وتتسامى في المدلول بتسامي المجتمع، في تحقيق ما هو أفضل لحياة المواطن . إذ لا يصح الاقتباس والتقليد في وضع القوانين .
لذلك نرى أن الإيقاف، أو الوقوف، أو التوقف، أمام ما يعرض علينا ليس من خصائص نفسيتنا السورية، وليس حلاً لما يواجهنا من شؤون الحياة، بل يجب التوجه بالكلية لعمل مراجعة شاملة لمجمل القوانين النافذة لدينا، ومنها قانون الأحوال الشخصية ضمن عملية تطوير لمجمل شؤون حياتنا، فنشرع ونسن قوانين تتوافق مع سير حياة مجتمعنا المتصاعد حضارياً وسمواً لا محدوداً .
بأصوات أبناء الشعب وصلتم على ما أنتم عليه الآن فلا تستهينوا بأرائنا، فنحن نشارك في الرأي لتحقيق مصلحة الشعب والوطن . وأنتم أمام مهمة عظيمة فلا تتخلوا عن مهمتكم .
واقبلوا منا ما يليق بكم وبمجلسكم من الاحترام
في 3 تموز 2009
رئيس الشعبة السياسية في الشام
عبد القادر العبيد
رابط المقال على موقع أوروك الجديدة
ابدي رأيك |
إطبع |
أرسل |















