بيان المكتب السياسي المركزي

31 أيار يوم الحرية العالمي

“من لا ينهض لنيل الحرّية خوفًا على حياته خسر الحرّية والحياة معًاسعاده

إنها قافلة الحرية والسلام والإنسانية… وإنهم شهداء الحرية والسلام والإنسانية… إنهم الشهداء الأنصار لقضيتنا… شهداؤنا الذين قضوا فجر اليوم على يد عصابات الشرّ، قراصنة العدوّ اليهود.

في عرض المياه الدولية، وعلى ظهر سفينة “مرمرة” التركية، إحدى سفن أسطول الحرية، حاملة المساعدات الإنسانية، لفكِّ الحصار عن شعبنا في غزة، في فلسطين المحتلة.

فما الذي يفرضه علينا الواجب وعلى المجتمع الدولي تجاه شهداء الحرية والسلام والإنسانية؟

وهل سيرتقي القادة وموجِّهوا القرارات في كيانات أمّتنا والعالم العربي إلى مستوى فعل دم الشهادة، فينصروا من جاؤوا لنصرة قضيتهم، ويحفظوا طهر الدم الزكي المراق على ظهر سفن أسطول الحرية؟ أم أن دم شهداء وجرحى قافلة الحرية سيكون مهدورًا كدم أبناء شعبنا في فلسطين!؟ وأن أقصى ما سيحصل عليه ذوي الشهداء والجرحى وشعبنا معهم، هو عقد مؤتمر تذكاري لمندوبي جامعة الدول العربية، هذا إذا لم نسمع من ممثلي دول الاعتدال العربي فيها، لومًا لناشطي قافلة الحرية والشهداء الأنصار لقضيتنا، كما لام اليهود أنصار المسيح رسول السلام والمحبة!!!

الحقيقة يا أبناء شعبنا ويا أحرار العالم أن الشهادة انتصار. وأن قافلة الحرية قد حقّقت غايتها فكسرت بدماء شهدائها الحصار عن غزة… وأكثر من ذلك فقد فضح أبطال الحرية العدوّ اليهودي، وأعطوا المثال الأفصح للعالم جميعًا في أن اليهود ليسوا أعداءً للفلسطينيين خاصة وللسوريين عامّة، بل هم أعداء للإنسانية كلها. وهذا ما تقرّ به كتاباتهم في التوراة والتلمود، وهذا ما يمارسونه على أرض الواقع بأفعال تنمّ عن وحشية وعنصرية من يرى في نفسه شعب يهوه المختار، وأن باقي البشرية ما هم إلا حيوانات خلقها ربهم يهوه على شاكلة البشر، كي لا يقرف من منظرها اليهود، (هكذا تقول توراتهم) وهذا ما أكده شهداء أسطول الحرية وجرحاهم أن “إسرائيل” هي التجسيد الحي لهذا الربّ الدموي العنصري. وأن إقامتها “أي الدولة اليهودية” على أرض فلسطين المحتلة كانت أكبر عملية إرهاب دولي ارتكبتها المنظمة الدولية المسماة (هيئة الأمم المتحدة ).

لن تكون آخر جرائم “إسرائيل” هذه الجريمة التي ارتكبتها عصاباتها بحق نشطاء الحرية والسلام ومن جنسيات مختلفة لأكثر من40 دولة. فالجريمة شرط أساس لقيام “إسرائيل” وبقائها !!! فأين نحن من هذا الكيان العنصري الغاصب؟ وأين المجتمع الدولي من جرائم اليهودية عبر التاريخ، وليس من يوم إقامة “إسرائيل” فحسب؟

يا أبناء شعبنا، نحن والمجتمع الدولي مطالبون بـ :

1 ـ العمل فورًا ولدى كل المحافل والمنظمات الدولية للإفراج عن نشطاء أسطول الحرية الذين تعتقلهم “إسرائيل”.

2 ـ قيام منظمة الصحة العالمية بإرسال فريق طبي فورًا إلى فلسطين المحتلة، للإشراف على معالجة جرحى أسطول الحرية والمحتجزين منهم في مشافي العدوّ، في فلسطين المحتلة.

3 ـ دعوة أبناء شعبنا للاستمرار في حالات التظاهر والاعتصام، احترامًا لأرواح شهداء قافلة الحرية، واستنكارًا وشجبًا وإدانةً للجريمة اليهودية.

4 ـ تسمية عددٍ من المدارس والشوارع والساحات في عواصم كيانات أمّتنا بأسماء شهداء أسطول الحرية.

5 ـ دعوة مجلس جامعة الدول العربية لاتخاذ قرار مصيري وحازم يقضي بـ :

أ ـ سحب ما سمّي بـِ “المبادرة العربية للسلام” فورًا.

ب ـ إغلاق السفارات “الإسرائيلية”) في عمان والقاهرة، وجميع مكاتب الارتباط والتمثيل التجاري لدولة العدوّ في عدد من دول عالمنا العربي.

ج ـ تفعيل قرارات المكتب الإقليمي لمقاطعة “إسرائيل”.

ء ـ دعوة “السلطة الفلسطينية” (حكومة عباس) لوقف أي “مفاوضات غير مباشرة” مع العدو اليهودي.

هـ ـ دعوة جمهورية مصر العربية لتحمّل مسؤولياتها التاريخية، وفتح المعابر مع غزّة، وتدمير جدار العار الفولاذي، وردم خنادق الذلّ المقامة على حدود فلسطين المحتلة.

6 ـ قيام المجموعة العربية في الأمم المتحدة بالمطالبة حالاً بـ :

أ ـ فتح تحقيق دولي بهذا الاعتداء المتوحش فورًا، وتحميل قادة العدوّ اليهودي المسؤولية كاملة عن الجريمة، تمهيدًا لإحالتهم إلى محكمة العدل الدولية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، ولقيام “إسرائيل” بالقرصنة والإرهاب الدوليين.

ب ـ دعوة المجتمع الدولي لاتخاذ قرار في مجلس الأمن يقضي بفك الحصار عن غزة ولو بالقوة.

ج ـ دعوة جميع دول العالم لإعادة النظر في علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والثقافية مع كيان العدوّ اليهودي “إسرائيل”.

د ـ مطالبة جميع المنظمات الدولية، وهيئة الأمم المتحدة باعتبار يوم 31 أيار 2010 ،(يوم الحرية العالمي ) يومًا وطنيًا لدى جميع الدول الداعية للحرية والسلام، كما هو يوم 1 أيار (يوم العمل العالمي).

أخيرًا وليس آخرًا.. ومع إدانتنا الكاملة لما قامت وتقوم به عصابات العدوّ اليهودي المجرمة، عدوّ الإنسانية والحرية.. فإننا ننحني إجلالاً وإكبارًا أمام أرواح شهداء أسطول الحرية، ونتمنّى للجرحى منهم الشفاء العاجل، وللأسرى الحرية فورًا. ونتقدّم من ذوي الشهداء بأسمى معاني العزّ والشرف، ونعلن لهم أن شهداءهم.. هم شهداء قضيتنا، وهم في ضميرنا ووجداننا القومي. وأن ما قدّموه من ثمن، نحن نراه غاليًا، ونناشد به الإنسانية كافة، لتقارن بين قيمة وعظمة وعطاء الحسّ الإنساني لدى من استشهد ووجرح وأسر داخل أسطول الحرية، وبين العدوّ اليهودي وعنصريته التي لا ترى وزنًا للإنسان. وأن حقّ الصراع هو حق الحرية والتقدّم (الإنساني) ولسنا بمتنازلين عن حقنا لمن يبشروننا بالسلام، ويهيئون للحرب والجريمة.

لتحيَ فلسطين، كامل فلسطين حرّة، والخلود لشهداء قافلة الحرية…

في 31 أيار 2010

رئيس الشعبة السياسية في الشام

الرفيق عبد القادر العبيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *