محاضرة بعنوان القومية الإجتماعية وتحديات العصر

بيان للأول من أيار يوم العمل

إلى أبناء شعبنا السوري العظيم …
إلى منتجي ثروة الأمّة وبنائي مجدها…
إليكم نرفع تحية العزّ، ونتقدم منكم بالتكريم في عيدكم ـ عيد العمل ـ تكريمًا لطاقتكم المخزونة، ولجهدكم المبذول في إنتاج ما يسد حاجات حياة شعبنا المتنامية رقيًا وسموًا بلا حدود .

ومع كل عيدٍ يبقى انتظارنا قائمًا على قدم وساق، للإجابة عن كل هذه التساؤلات وذلك بما يخص:
– تحسين مستوى الدخل، ورفع مستوى الأجور- الرواتب- لتحسين نمط الحياة للمواطن ” الشامي”.
– ضبط وتخفيض أسعار الدواء وفواتير العلاج في المشافي الخاصة.
– إقامة مشاريع اقتصادية إنتاجية لاستثمار خيرات الوطن وطاقات المواطن.
– مشكلة البطالة وخلق فرص عمل لأكثر من جيل من أبناء مجتمعنا، والحق المقدس لكل مواطن في العمل، ليصون كرامته وكرامة مجتمعه..
– فوضى السوق الاستهلاكية… والاستيراد حتى ولو على مستوى لعب أطفالنا، وكيفية تحولنا إلى مجتمع منتج، مصدّر، محقق التوازن لميزانه التجاري دوليًا، و كيفية استثمار ثروات الوطن وطاقات المجتمع…
– الضرائب….. هذه المحرقة لكل مواقع الإنتاج، ومصادر الوفورات الاقتصادية لمؤسسات القطاع العام كموارد رئيسية للموازنة ..
– عن التعليم الأساسي، وتسرب أطفالنا من المدارس للعمل على الأرصفة لتأمين ما يسد رمق عائلاتهم، لاسيما في المناطق الشرقية من الشام…هذه المناطق التي يجب أن تعالج مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية..كونها تمثل سلة الغذاء لشعبنا لما تنتجه من قمحٍ وشعير وعدس وذرة …ومواقع استخراج النفط والغاز….

أيها المنتجون علمًا وفنًا وفكرًا وغلالاً وصناعة …
العمل ـ أي بذل الطاقة ـ هو من ميزات الحياة لتأمين الاستمرار والتفوق الحضاري. وبمقدار التفوق الحضاري في المجتمع تنمو الطاقة الإنسانية في وحدتها وشمولها. فالعمل، إذًا، هو ميزة المجتمع الحي. وفي المجتمعات الحية الفاعلة فيها النفسية الحضارية، تتعدى مصلحة الحياة مجرد الاستمرار والبقاء، إلى طور الكشف الحضاري النامي في ميدان اصطراع المصالح الاجتماعية. وتكون المقاييس من مدى ما في المجتمع من إمكانيات التفوق. ومقياس التفوق هو الإنتاج غلالاً وصناعةً وعلمًا وفكرًا وفنًا… وكل منهجٍ اقتصادي يجب أن ينبثق من نظرةٍ شاملة للحياة في المجتمع المعني ليصح أن تتخذ أساسًا في التطبيق العملي، وحسب الظروف الخاصة بالزمن الذي يجري فيه التطبيق العملي …
أيتها الحكومة في الكيان الشام” الجمهورية العربية السورية”:
أمامكم نضع رؤيتنا لمعالجة الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه الشعب :
– ((إن لكل حكومة حدًا تقف عنده فيما يخص أمر تقدير المصير العام الأخير الذي هو مصير الشعب ………)) وعليه فإننا نرى أن:
1 ـ اعتماد سياسة اقتصادية تعمل على صيانة مصلحة الشعب والدولة، والابتعاد عن مفهوم الاقتصاد السياسي، الذي أخضع مصالح الشعب لسيطرة الرأسمال التجاري الفردي.
2 ـ اعتماد منهج اقتصادي قومي اجتماعي، يدعو الدولة إلى التدخل لضبط حركة الإنتاج والتسويق والأسعار، ومنع الاحتكار والاستغلال.
3 ـ تحسين مستوى الأجور بما يحقق سد حاجات حياة المواطن، وبما يؤمن التوازن بين الدخل ومتطلبات الحياة المتنامية.
4 ـ خلق مشاريع إنتاجية وطنية تقضي على البطالة، وتحقق نموًا اقتصاديًا واجتماعيًا، يكون للمنطقة الشرقية من الوطن النصيب العادل لإقامة مشاريع استثمار زراعية ومنتجات حيوانية.
5 ـ ضبط عمليات الاستيراد والتصدير، بناءًا على دراسةٍ تعتمد التخطيط العلمي لتحديد حاجات المجتمع، وعدم الاعتماد على قانون العرض والطلب وبِدَع اقتصاد السوق الاستهلاكية.
6 ـ حفظ مركز الرأسمال الوطني في جميع مشاريع الاستثمار، وعدم السماح للرأسمال الأجنبي وحده إقامة مشاريع استثمار في أي بقعةٍ من أرض الوطن .
7 ـ اعتماد مبدأ الاختصاص في تعيين مسؤولي إدارة المرافق العامة في الدولة، والابتعاد عن مبدأ المحاصصة السياسية في التعيين.
8 ـ اعتماد مبدأ القيمومة في ملكية رأسمال: أرض ـ عمل ـ وسائل إنتاج، بمعنى أن كل مالك لهذه الوسائل لا يملكها إلا بمقدار ما يمكن أن تؤمنه لإنتاج ما يسد حاجات المجتمع.
9 ـ الحذر كل الحذر، من اللجوء إلى إصدار سندات دين على الخزينة العامة لتمويل مشاريعها الاستثمارية حتى وإن كانت للتداول الداخلي.
أيها المنتجون السوريون .
القاعدة التي ننطلق منها هي أن كل سوري يجب أن يكون منتجًا بطريقة ما. لأن قاعدة الإنتاج وزيادته كمًا ونوعًا هو ما يمكّننا من بناء قاعدة اقتصادية تحل مشاكلنا وتنقضنا من الإعياء والوهم… فمواردنا الوطنية هي أساس اجتماعيتنا وبها نضمن وحدة الوطن ونصون سيادته ويكون لنا الخير والهناء .

ومع كل عيد نقول لكم آمنوا واعملوا وجاهدوا، تنتصروا ويتحقق عزّ الأمّة.
في 1 أيار 2010

رئيس الشعبة السياسية في الشام

الرفيق عبد القادر العبيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *