المشانق جزاء الخائنين


الحزب السوري القومي الاجتماعي
عمدة الإذاعة

نعيد نشر مقتطف من بيان يعود لعام 2016، قبيل انعقاد مجلس النواب اللبناني غدًا للبت في قانون العفو عن العملاء.

المشانق جزاء الخائنين

إنّ هذه الروحية الاستسلامية نفسها هي التي منعت الشعب من مناصرة أبطاله الذين عملوا لحريته ولرفع الظلم عنه، بل هي التي دفعت الكثيرين إلى محاربة هؤلاء الأبطال وطعنهم في ظهورهم وحمت الخونة والمتاجرين بدم الشعب. فقد علّق جمال باشا السفاح ثُلّة من أبناء شعبنا الأحرار المتنوّرين ولم ينتفض الشعب، وأُعدم أنطون سعاده بقرار من اليهود نفّذه رئيس الحكومة الطاغية العميل رياض الصلح وزمرة من العبيد الخونة ولم يتحرّك الشعب للانتقام من الخونة. وباع السياسيون الدجّالون فلسطين ولم يقتصّ الشعب منهم. ومع اندحار اليهود من جنوب لبنان عام 2000 تُرك عملاؤهم دون محاسبة، عوض أن يسجنوا أو يعلَّقوا على المشانق. وفي كلّ مرّة يُفتضَح أمر خائن أو عميل لليهود تنتهي القصة بتركه (ليُكمل فصول خيانته) أو بتبرئته كي لا تُمسّ حدود الطائفة، بل قد يكافَأ ويولّى “مناصب” سياسية وتُفتح له أبواب الكسب المالي الفاحش واستغلال ثروة الشعب، وليذهب شرف الأمّة وحقّها إلى الجحيم!!!
يقول سعاده: “يصعب كثيرًا التصديق أنّ رجالًا كبارًا اشتركوا في المجهودات الرئيسية لإيجاد هيبة الحكم السوفياتي التي أيّدوها بشرف تصرّفهم يكونون أو يتحوّلون إلى مجرّد جواسيس يعملون لمصالح دول أجنبية لقاء بعض الفوائد أو المنافع الشخصية. إنّ تصور مثل هذا الافتراض يتوغّل بنا بعيدًا في نقض المبادئ النفسية وقوّة عواملها ودوافعها وفي إبطال كلّ ثقة بالأخلاق التي تقوم عليها المصالح والقضايا العامة، ونفي كلّ أمل بالأعمال الإنشائية والإصلاحية في المجتمع.”
أجل يصعب التصديق أن تنكشف حقيقة رجالٍ كانوا موضع ثقة وتقدير فإذا هم عملاء للعدوّ. ويصعب أكثر أن نتحمّل الألم النفسيّ العميق الذي يحفره البعض في نفوسنا دفاعًا عن الخائنين وامتهانًا لكرامة الأمّة.
يقول الشاعر السوري بدر شاكر السيّاب في قصيدته «غريب على الخليج»:
“إنّي لأعجبُ كيف يمكنُ أنْ يخونَ الخائنونْ
أيَخونُ إنسانٌ بلادَه؟!!!
إنْ خان معنى أن يكونْ، فكيف يُمكن أن يكونْ؟!!!”
وإننا لنعجب من الدفاع عن الخائنين. أيكون المدافع عن الخائن أمينًا؟
بالخيانة خسر شعبنا معلّمه وهاديه في تمّوز 1949، وبالخيانة يخسر حقوقه القومية.
إنّ ترك الخائنين يسرحون ويمرحون طعنٌ في ظهور أبطالنا وشهدائنا، وهدرٌ لكلُّ انتصار يحقَّق.
“الخيانة انتحار مناقبيّ وليست انشقاقًا”. ومحق الخيانة شرطٌ للانتصار.
لا عفو عن الخيانة والخائنين.

المركز في 30 تموز 2016
لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري

أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *