نثق بشعبنا المنتصر

الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ
عمدة الإذاعة

نثق بشعبنا المنتصر

«لا تبغوا السلم حتى يتمّ النصر الكامل. ولا تستخفّوا بالأعداء إلى أن تسحقوهم!..» سعاده، تنظيف مناطق الاحتلال، 1943

لقد كان اندحار العدوّ عن جزء من أرضنا في شهر أيار من العام الميلادي 2000 مثالًا واقعيًّا ملموسًا على الإمكانات العظيمة التي تختزنها أمّتنا السورية القادرة على تحرير وطنها كاملًا وتحقيق مصالحها القومية وانتصارها الأخير متى أرادت.
هذا الاندحار لم يحصل تنفيذًا لقرار ”مجلس الأمن“ رقم 425 الصادر في 19 آذار 1978، والذي استمرّ 22 عامًا حبرًا على ورق، وبقي كذلك، ولم يحصل طوعًا وسماحةَ نفسٍ من عدوّ تقوم حياته على قتلنا واحتلال أرضنا، كما ظنّ وصاح ذوو النفسيات المريضة من أبناء شعبنا الذين لم يُقنعهم هذا البرهان الحسّي لأنهم قانعون بالذلّ، قابعون في العبودية، بل حصل نتيجة تضحيات هائلة بالوقت والجهد والمال والدماء، بذلها أحرار مصارعون، أجبرت العدوّ على التراجع عن أرضٍ احتلّ بعضها فترة تزيد على ثلاثين عامًا.
نحتفل اليوم بمرور عشرين عامًا على تحرير ”جنوب لبنان“، مدركين أنّ حربنا الأساسية هي ضدّ الأوهام الفكرية والأمراض الروحية التي تحتلّ عقول ونفوس الكثيرين من جيلنا الحاضر، وأنّ كلّ إنجاز وانتصار على العدوّ يُهدر إذا لم نطهّر صفوف الشعب من الخونة والعقوقين والحياديين الأنانيين والعبيد المستسلمين وطغاة السياسة والمال وتجّار الدين، معلنين أنه متى حقّق شعبنا تحرّره من أمراضه الاجتماعية أصبح تحرير وطننا السوري مسألة حتمية، وعندها لن تحتاج فلسطين أو الجولان أو أيّ بقعة سليبة إلى هذا المخاض العسير المكبّل بالتصادم الداخلي المرير لأن الشعب يكون كلّه قد وقف وقفة رجل واحد يعرف ماذا يريد.
يا أبناء شعبنا
فدائيون أبطال من أخوتكم بذلوا دماءهم من أجل حفظ كرامة الأمّة فكرّموهم بحفظ الأمانة، طغيانًا على المفاسد وجهادًا وتضحية حتى يتمّ التحرير الكامل.

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
المركز، في عيد المقاومة والتحرير 2020​​​​
عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري

أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *