الشعبة السياسية في الشام – وطن الجراح يا وطني

هو التاسع عشر من آذار 2003!!! 
فهل من يذكر؟ أم أنه خرج من التقويم والتاريخ؟

يومها قال قائد القوات الأمريكية الجنرال فرانكس ” بأن الخطة الأمريكية في الحرب ضد العراق، لا تشبه أي خطة أخرى في التاريخ “.

نعم لقد تكالب كل زناة الأرض على بغداد، ونفذوا أبشع جريمة في التاريخ!!! أما الأشقاء فقد “جلسوا يسترقون السمع” على معاناة أمّ عراقية، هي الأعرق حضارة في العالم، كما جلسوا من قبل يسترقون السمع على أمّ فلسطينية، هي الأقدس في العالم يوم اُحتلت القدس.

وكأن تآمراً على وطنٍ وشعبٍ لم يحدث..!!!

وكأن عدواناً على وطنٍ لم يحدث..!!!

وكأن الناصرية وأم قصر… مُحيت عن الوجود، والدم الزكي لشهدائها أصبح ماءاً بارداً، صُبّ على رؤوس أمراء الطوائف والطائفية البغيضة، والعرقيات المنغلقة.. !!!

وكأن وطناً لم يُحرق الزرع والضرع فيه..!!!

وكأن شعباً لم تُسبَ حريمه وتُنتهك حرماته.. !!!

وكأن وطناً وشعباً لم يُغزَ وتُنهب ثرواته..!!!

وكأن عاصمةً لم تُحتل ومركزية الدولة لم تُفتت.. !!!

وكأن المتاحف حاضنات وحافظات تراث أعرق حضارة في العالم لم تُسرق ولم تُدمَّر.. !!!

وكأن بغداد لم تكن حقلاً قُصف بكل ما اختزنته ترسانتهم العسكرية المدمرة.. !!!

أما صواريخ التوماهوك، وقنابل الميكروويف، وملايين الأطنان من الأسلحة التي صُبت على رؤوس شعبنا في العراق، فقد كانت برداً وسلاماً على عروش ورؤوس معظم حكام عالمنا العربي، يتبادلون الأنخاب شماتة بإذلال شعب كريم، وعنترية تبديد دولة مركزية، وفرحاً بقهر رجالٍ أخطأوا… فقابلهم بالخيانة معظم من كان يجلس معهم على طاولات الطعام، ومقاعد وطاولات المؤتمرات… وانسحب ذلك على معظم الشوارع في عالمنا العربي، فبات الجميع صمٌّ بكمٌ لا يشعرون.. إلاّ قلة قليلة.. والكرام قليل..يعانون في حياتهم معاناة العراقيين من أطفال يتامى، وأرامل ثكالى، ورجالٍ مقاومين لم يُقهروا، تنتصب أمامهم جدارية اللبوة الجريحة فيعتزون بجراحهم، لأنها جراح العزّ في ميادين القتال وساح الجهاد.. ومن يستشهد في ساح الجهاد أو يسقط في العراك غير مستسلم، قد يكون غُلب ولكنه لم يُقهر ولم يُذل، وإنما يكون قد نال شرف الصراع ومراتب الشهادة.

فتحية إلى أبطال المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان، وإلى كل مناهضي الطائفية والعرقية…

وتصبحون على وطنٍ حرٍّ موحد

في 19 آذار 2010
رئيس الشعبة السياسية في الشام
الرفيق عبد القادر العبيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *