بيان المكتب السياسي المركزي

بيان الشعبة السياسية في الشام 06/03/2010

الانتخابات العراقية … مؤشرات لنتائج !!!

لو لم نكن أبناء شعب واحد لأمّة واحدة على كامل مساحة الهلال الخصيب …

ولو لم يكن أمر الشعب والوطن هو غاية وجودنا كحزب قومي اجتماعي …

ولو لم نكن من الذين أخذوا على عاتقهم حمل هم الشأن العام، والعمل لخلاص الشعب مما يعاني …

ولو لم نكن نؤمن بأننا ومع كامل أبناء شعبنا في وحدة حياة، ووحدة مصير … لو لم نكن كذلك، لما سمحنا لأنفسنا البحث في أمر انتخابات ممثلي الشعب في العراق.

فاليوم 6آذار2010 انتهى موعد الحملات الإعلانية والدعائية لـ 6200 مرشح، لإملاء 325 مقعد في البرلمان العراقي من 86 تجمُّع سياسي. تم فيها اعتماد الانتماء العرقي والديني والمذهبي والطائفي، وبنسبة نائب واحد لكل مائة ألف مواطن، سيشارك في التصويت حوالي 19000000 مواطن عراقي ممن تسمح لهم أعمارهم بالتصويت، ولا يغيب عن البال ما هو تأثير بعض الدول الإقليمية المجاورة للعراق، ودولة الاحتلال الأمريكي في تزكية المرشحين وإيصالهم إلى المكان الذي يحقق مصالح هذه الدول.

فماذا ستكون نتائج الانتخابات العراقية في ظل احتلال أمريكي ومطامع دول إقليمية واعتداء منها على حدود العراق ومصالحه… ؟ وفي ظل دستور ينصّ على “اجتثاث” مجموعة من أبناء الشعب بسبب انتمائها السياسي … دستور لا يساوي في حقوق المواطن وواجباته… دستور يطلب من مواطنين التوجه لصناديق الاقتراع ويعتبره واجبًا عليهم، ويمنع عنهم حق الترشّح للانتخابات لأن هناك دستورًا ينصّ على “الاجتثاثً… !!! وعملية الاجتثاث تستهدفهم بالذات!!!

ماذا ستكون نتائج الانتخابات العراقية في ظل دستور سُنَّ من قِبل الاحتلال، ويطبَّق في ظل الاحتلال، وتشرف على تنفيذه قوات الاحتلال؟ لا شك في أن نتائج الانتخابات ستأتي بمن سينفذون مآرب الاحتلال ويحققون مصالحه كما حدث في الانتخابات النيابية السابقة، لأن النتائج بمقدماتها .

فالنتائج وكما نتوقع أن تكون:

أولاً  ـ في الأداء:

1 ـ في الشمال بنسبة تزيد عن 80 % .

2 ـ في وسط العراق لن تتجاوز النسبة 10 % .

3 ـ في الجنوب لن تتجاوز نسبة الـ 60 % .

وعليه لن تتجاوز النسبة العامة 50 % .

ثانيًا ـ في التمثيل “التشريع”:

لن تتغير الوجوه والأدوات كثيرًا، وسيحتل معظم مقاعد المجلس النيابي العراقي زعماء الطائفية والمذهبية البغيضة، وقيادات الدعوات العرقية الخانقة، وعددًا من فاقدي الإرادة والمرتهنين للمحتل الأمريكي. أي أن الانتخابات ستأتي بالذين ساهموا في تدمير الدولة المركزية العراقية الداعين إلى الفيدرالية العرقية ـ المذهبية ـ المرتهنين لقوى أجنبية ينفِّذون مآربها ويعملون على تحقيق مصالحها .

ثالثًا ـ في التنفيذ:

برلمان من النوع الموصوف في الفقرة السابقة (ثانيًا) لن يأتي إلاّ بحكومة مرتهنة لدولة الاحتلال تعمل على تحقيق مصالحها، وتحقيق مصالح الدولة الإقليمية الطامعة بخيرات العراق وثرواته. ومن يعشْ يرَ، ومن يرصد تاريخ الشعوب يتأكد أن كل حكومة نشأت في ظل احتلال لم تكُ إلاّ أداةً  للاحتلال.

ومن يستلهم تاريخ الشعوب الحرّة يلهمه الثورةَ على الاحتلال وأدواته وعلى سارقي قوت الشعب وثروة البلاد، وينير أمامه طريق النهضة وصيانة مصلحة الشعب والأمّة وقيام الدولة القومية.

فإلى تجمع وتحالف علماني تقدمي وطني يا أبناء العراق يسير بكم إلى طريق النور والنهضة.

آمنوا واعملوا تنتصروا

في 6 آذار 2010                                      رئيس الشعبة السياسية في الشام

الرفيق عبد القادر العبيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *