في تاريخ الحركة

عودة سعاده إلى الوطن

بعد الحرب العالمية الثانية ظهر في الحزب السوري القومي الاجتماعي اتجاه انحرافي، زاغ عن الخط الذي رسمه سعاده للحزب. وتزعّم هذا الاتجاه بعض المسؤولين المركزيين أمثال نعمة ثابت ومأمون أياس اللّذَين قالا ب”الواقع اللبناني”، وفايز صايغ وغسّان تويني ويوسف الخال الذين أثاروا موضوع “حرية الفكر” ومصير العقائد غير القومية الاجتماعية. وبدأ التذمر في صفوف القوميين الاجتماعيين من هذا الوضع، وأضحت عودة الزعيم إلى الوطن ضرورية. ولكن جهات كثيرة خارجية ومحلية كانت تعارض تلك العودة؛ حتى أصحاب الاتجاه الانحرافي لم تكن عودة الزعيم في صالحهم، لأنهم كانوا قد حصلوا من الحكومة اللبنانية في 2 أيار 1944، على رخصة للعمل العلني تحت اسم “الحزب القومي” وليس “الحزب السوري القومي الاجتماعي”. وحذف كلمة “السوري” يعني مسايرة الوضع الكياني اللبناني والحكومة اللبنانية، وقد أدان سعاده هذه السياسة. ولما وصل إلى مطار بيروت في 2 آذار1947 دعا القوميين إلى العودة إلى “ساحة الجهاد”. فعادت الحكومة اللبنانية إلى ملاحقته دون أن تتمكن من إلقاء القبض عليه رغم عمليات المداهمة المتكررة.
وخاض الحزب الانتخابات النيابية في أيار 1947، بعد أن أحدثت فيه عودة الزعيم زخماً جديداً، وعمّ الجميع شعور دافق بأن الحزب عاد إلى عقيدته بعد أن كاد “يتلبنن”. أما رموز الانحراف فقد طردوا من الحزب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *