بيان إدانة لأعمال الإرهاب

فلسطين حقّنا القومي سنستعيده بالقوّة

«إن النهضة القومية تعترف بأنه ليس أفضل من تنازل بعض الأمم عن حقّهن في الحياة لتوطيد سلام دائم، وبأن سورية ليست ولا تريد أن تكون من هذا البعض. وهي ترفض التسليم بإخضاع الأمّة لحوادث التاريخ». سعاده 1937

في سلسلة من الأعمال الإجرامية والتصريحات غير الحقوقيّة، منذ اتفاقية سايكس – بيكو عام 1916 ووعد بلفور عام 1917، مرورًا بإعلان ”الأمم المتحدة“ العدواني الذي قضى بتقسيم فلسطين عام 1947، إلى إعلان قيام كيان الاحتلال عام 1948، وكلّ ما تبع ذلك من قراراتٍ وممارساتٍ عدوانيّة، من الهيئات الأممية، والدول ”العظمى“، فضلًا عن ممارسات كيان الاغتصاب الإبادية والإرهابيّة بحقّ شعبنا في فلسطين ولبنان والشام والعراق.. يأتي إعلان صفقة العار المسمّاة ”صفقة القرن“، من قبل المجرم ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية الذي لا يملك أيّ حقّ، هو أو سواه، ليشرّع احتلال فلسطين وليمنح مغتصبَ الأرض أرضًا إضافية وامتيازاتٍ لا حقّ له بها.

ليست ”صفقة القرن“ أمرًا جديدًا يقترفه الطغاة العالميون المتسلّطون الذين يعملون على أساس حقّ القوّة، ولكن البعض لا يتحرّك إلّا ردَّ فعل، أمّا نحن فلسنا من هؤلاء، فقد وضع سعادة الخطة النظامية لتحرير كامل وطننا من الاحتلالات، وفي مقدّمها الاحتلال اليهودي، لكنّ الحصاد كثير والفعلة قليلون، وقد شارك رفقاؤنا في قتال العصابات اليهودية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ولا يزالون. ولسنا نتوقّع، أو نطلب الدفاع عن حقّنا من أممٍ أخرى، لم تفعل طيلة عملها – في ”الأمم المتحدة“، أو في جامعة الدول العربية – سوى أن تكون شاهد زورٍ، في معظم الأحيان، أو مجرّد معترض غير فعّال في أفضل الحالات، باستثناء مرات قليلة استُعمل فيها ”الفيتو“ أو التحفّظ، ولم يُمنع العدوان. أمّا المعيب في ما جرى، فهو استجداء بعض السياسيين العبيد الأذلّاء حقّ الشعب من غاصبه، وتنازلهم – حتى الركوع والزحف – إثباتًا لما يسمّى “حسن النيّة”، فتراه غارقًا في بطولاتٍ وهميّة يرفض فيها بعض شروط العدوّ الثانوية، في حين أنّه تنازل عن الأساس، وحدة فلسطين، وحقّ شعبنا فيها كاملةً.
في شرح المبدأ الأساسي الأول من مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي يقول سعاده: «…الوطن ملك عام لا يجوز، حتى ولا لأفراد سوريين، التصرّف بشبر من أرضه تصرّفًا يلغي أو يمكن أن يلغي فكرة الوطن الواحد وسلامة وحدة هذا الوطن الضرورية لسلامة وحدة الأمّة السورية.»

إنّ الحقّ لا يثبته إلّا القوّة، والقوّة هي روحيّة – مادية تنبثق من الإيمان بحقيقة الشعب ووحدة الوطن، وتكون ببناء جيشٍ قويّ قادر على تحقيق النصر الحاسم وتحرير أرض وطننا بكاملها. وليس الرضوخ للأمر المفعول، وللإرادات الخارجية، المغلّفة بالعسل ولا تسعى إلّا لمصالح أصحابها، ليس هذا الرضوخ سوى خيانة حقّ الشعب في أرضه ووطنه.
إنّنا في الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ ننطلق من الحفاظ على سلامة وحدة الوطن السوري، وهذا أساسٌ محفور عميقًا في وجداننا، نعلن أنّ كلّ متنازل عن هذا المبدأ مجرم بحقّ الأمّة والوطن، وأنّ السلام في مفهومنا، لا يكون إلّا بتسليم الأمم جميعًا بحقّنا في أرضنا وخيراتها، وبتطهير أرضنا من كلّ محتلّ.
لتحيَ فلسطين، ولتحيَ الأمّة السورية

رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
الرفيق د.علي حيدر
المركز، في 04-02-2020

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *