بيان الطلبة السوريين القوميين الاجتماعيين مع بداية العام الدراسي 2018-2019

ها هو العام الدراسيّ يبدأ من جديد، ونحن لا زلنا في إحدى مراحل التخبّط والفوضى، ما قد يكون قد دفع ذوينا إلى اليأس فباتوا ينصحوننا بالانصراف عن قضايا مجتمعنا، والابتعاد عن العمل في الشأن العام، للاهتمام بدراستنا وبشؤوننا الخصوصية باعتبارها “أنفع لنا ولمستقبلنا”.
أيّ مستقبل نحن مقبلون عليه، وبلادنا ترزح تحت نير الفساد بوجوهه المتعدّدة، وأبرزها الطائفية والمحاصصة وتقاسم الغنائم بين المتزعّمين على حساب الشعب وموارده؟ هذا إن غضضنا النظر عن الأخطار الخارجية.
ما الغاية من انخراطنا في المعاهد والجامعات إذا لم نُرِد استثمار ما نتعلّمه لبناء مجتمعنا؟ فأيّ علم يعود ينفعنا إذا خسرنا حيوية الأمّة؟!
زملائي الطلبة،
نحن جيل مؤهّل للبحث عن الحقيقة، لنا الأهلية من حيث الإمكانية، ومن حيث توفّر سُبُل المعرفة. باستطاعتنا معالجة قضايانا العامّة متى وحّدنا جهودنا واتّجهنا إلى معالجة الأسباب التي أوصلتنا إلى الحالة التي نحن عليها. هذا هو الإطار العلمي الصحيح للعلاج. ولكنّنا لا يمكن أن نخطوَ خطوةً واحدة إلى الأمام إذا لم نكن أحرارًا. المعرفة لنا مطلبٌ، نكسر به قيد الاستزلام والتبعية والقبول بمن يريد تعليب طموحنا بمصالح شخصية فردية…
نحن مسؤولون عمّا سوف يحلّ بمجتمعنا إن تقاعسنا عن طلب المعرفة ولم نستغلّ العلوم لمقاربة قضايانا، وبذلك يتحتمّ علينا واجبٌ وهو النهوض بالأمّة وتصحيح مسارها والسير بها إلى الأمام.
يُقال لنا إنّ العمل غيرُ مُجدِ أمام الأخطار المحيطة بنا، والظروف التي تواجهنا، فهل نقبل بالذلّ والهوان الذي يُرسم لنا؟! فلننخرط في الشأن العام ولنثبت أننا مصارعون متحرّرون من كافة السموم التي انتشرت في جسم مجتمعنا كالأنانية والاتكالية والانهزامية.
نحن، الطلبة السوريين القوميين الاجتماعيين، تلامذة الزعيم وجنوده الأوفياء، قد وعينا أسباب الويل وتعاقدنا على خطّ النهضة الذي لا حياة لنا دونه. إنّ الرصيد الأفعل لشعبنا هو في أبنائه، فلنثق بأنفسنا ولنكن على يقين بأن أمّتنا تستحق عزّ الحياة، ولا ترضى القبر مكانًا لها تحت الشمس.
صدر عن مكتب الطلبة في عمدة التربية بتاريخ 2018/10/12

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *