كلمة منفذ عام الشوف في تأبين الرفيق حسن الطويل

الحزب السوري القومي الإجتماعي

منفذية الشوف العامة

كلمة المنفذية في وداع الرفيق حسن الطويل

مواطيننا، رفقاءنا، محبّي الرفيق حسن الطويل

قد تسقط أجسادنا أما نفوسنا فقد فرضت حقيقتها على هذا الوجود ولن تزول” سعاده.

نحن نقف اليوم في وداع رفيق سوري قوميّ إجتماعي، لنكرّم عطاءً وتفانياً وصموداً في مرحلة عصيبةٍ من تاريخ الحزب، من 1935 عام إعلان ظهور العمل الحزبي من السر الى العلن، العام الذي انتمى فيه الرفيق حسن الطويل الى صفوف النهضة وكان يومها القوميون إما في سجون الإحتلال الفرنسي وإما ملاحقين.

التاريخ الذي شهد غياب الزعيم القسري عن أرض الوطن من 1938 الى1947 وظهور الإنحرافات في صفوف الحزب بمهادنة من بعض ضعاف النفوس للأجنبي في عمله لتكريس مفاعيل سايكس بيكو. الرفيق حسن الطويل كان من الرفقاء الذين واجهوا هذه الحالة، وقاوموا الإحتلال الفرنسي وهو من الذين قال عنهم سعاده يوم عودته من مغتربه القسري، أنتم أنقذتم شرف الأمّة وحيدين، واصفاً الرفيق حسن الطويل بأحد حماة العقيدة والنظام. وكرّم الزعيم صموده بمنحه رتبة الأمانة عام 1947.

التاريخ الذي شهد أفظع جريمة في العام 1949 بإغتيال سعاده بتخطيطٍ وتدبيرٍ من الأجنبي وتنفيذٍ بأدواته المجرمة في لبنان والشام. الرفيق حسن الطويل كان من الذين تحملوا المسؤولية وواجهوا مفاعيل المؤامرة.

وفي فترة الخمسينات كان من الذين واجهوا المشروع الأمريكي في البلاد، ومنعوا انجرار الحزب الى فتنة 1958، ومن بعده فتنة 1975.

أحبائي إننا نقف اليوم في وداع الرفيق حسن الطويل مستعيدين تلك المرحلة من تاريخ الحزب والأمة، ليكون لنا، والعقيدة السورية القومية الإجتماعية إيماننا، الأساس الذي يجب أن نبني عليه عملنا في مواجهة ما تتعرض له البلاد اليوم من إحتلال مباشر لفلسطين ولجزء من جنوب لبنان والجولان من قبل عصابات اليهود. وفي العراق من قبل الأميركان المتهودين، والمحاولات الحثيثة لإخضاع لبنان. ومن فقدان الأمة سيادتها على أجزاء غالية، كيليكيا والإسكندرونة والأهواز وسيناء.

وأمام كل هذا، أقول لم نعد وحدنا في المواجهة، فالروح القومية وجذوة المقاومة والتي كانت الدافع في صمود وقتال الرفيق حسن الطويل ورفقائه في ذلك الوقت، امتدت الى نفوس العديد من السوريين في فلسطين ولبنان والعراق في مقاومة رائعة عبّرت عن أصالة الأمة في وجدانها الرافض للغزاة والطامعين. فكان الإنتصار في أيار 2000 وكسر هيبة ورهبة عصابات اليهود ومن وراءهم من دول القرار في العالم خلال عدوان تموز 2006، وإننا نرى أن هذا الفعل المقاوم في نمو مستمر نحو تحرير الجولان والعراق وفلسطين.

الذي أقوله ليس أمنية، بل نراه، ونراه قريباً، فنحن الأدرى بنفسية شعبنا ووجدانه، هو هو نفسه الشعب في فلسطين والشام ولبنان والعراق وباقي كيانات الأمة.

وكونوا على يقين، على أن دور الحزب بالفكر القومي الإجتماعي في المسائل المتحركة على مجمل وطننا السوري هو دورٌ له أثره الأكيد في الفعل الإيجابي الممانع والمقاوم.

والى أهلنا في الشوف نقول، تعالوا الى كلمة سواء في الحق وتحقيق المصلحة الجامعة الكل، وليكن خلافنا فكرياً لا ينتهي إلاّ بإنتصار الفكر المعبّر عن حقّكم ومصلحتكم في الإرتقاء والعزّ.

نحن في الحزب نعلم أن وتيرة التسلّح بين المواطنين من كافة الأفرقاء متسارعة، ودعوتنا أن يكون الإحتكام بين الأهل والأحبة الى العقل والصراع الفكري وليس الى السلاح. فنحن لا ندعو الى نزع سلاح أيّ فريق، بل الى تثبيته لقتال عدوّ الأمة الخارجيّ، والذي يستهدف وجودنا ومصلحتنا في الحياة.

وأن يكون دافع ومحرك استعمال السلاح العقل وليس الغريزة.

والى رفقائنا نقول،

كونوا كما كان حسن الطويل ورفقاؤه من الرعيل الأول، مقاتلين أشدّاء في وجه أعداء الأمة الخارجيين، وليكن سلاحكم الداخلي فقط هو العمل الدؤوب للتقريب بين مواطينكم بالتوعية ومنع الفتنة. واذكروا أن حزبكم لم ينجَرَّ الى فتنة عام 1958 وعام 1975، وأنّ رفقاء لكم سقطوا شهداء برصاص الغدر وهم يعملون على منع الفتنة. فكان موقف العزّ والشرف والبطولة.

هذا هو تاريخ حزبكم وأنتم الإستمرار.

أهلنا، أصدقاء ورفقاء حسن الطويل

السيدة الفاضلة أم نجاد

الآنسة ندى ورفيق دربنا نجاد،

عزاؤنا واحدٌ بفقد الأمة أحد أبنائها، وكونوا دوماً كما تمرّس فقيدنا، أقوياء في نفوسكم لا ترضون الاّ حياة العزّ.

البقاء للأمة والخلود لسعاده

بعقلين في 13/1/2008.

المنفذ العام

الرفيق سماح أبوكامل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *