البقاء للأمة الرفيق حليم سلوم

اعتداء جديد على فلسطين

“إن الشعب الذي يقبل أن تقرر له هذه الدولة أو تلك الدولة استقلاله وسيادته هو الشعب الذي يعدم استقلاله ويبطل سيادته بقبوله تقرير مصيره من قبل أية دولة أجنبية. فقبول الاستقلال الذي تقرره دولة أجنبية هو اعتراف صريح بأن مصدر سيادة الأمة في خارجها وهو إبطال لمبدأ السيادة الحقيقي.” (سعاده، 1941)
منذ أزمنةٍ وشعبنا يخضع لإراداتٍ أجنبيّةٍ تقرّر مصيره، فقط لأنّه لم يعِ بعد حقيقته ومصلحته، حتى تأسّس الحزب اسوري القومي الاجتماعي، فبدأ هو، الجماعة الواعية، يقرّر مصيره ويخطّه بيده.
وتكرّرت الاعتداءات على شعبنا من عدوّنا الذي لن يملّ حتى يحقّق – كما يظنّ – وعده بأرض اللبن والعسل، وتنامت بمواجهتها مقاومتنا وجهادنا لتحقيق عزّنا، وما النصر الذي حقّقناه في لبنان، وفي غزة منذ أسبوعين إلا دليلٌ على أنّنا بدأنا نقرّر مصيرنا ونحقّق وجودنا.
وتأتي اليوم منظّمة الأمم المتّحدة باعتداءٍ جديدٍ على مصيرنا بإعلان فلسطين – أو جزءٍ منها – دولةً مراقبةً، بعد اعتدائها السافر بقرار تقسيم فلسطين عام 1947 في مثل هذا اليوم، لترسّخ أنّها “جمعية الأمم المحارِبة الّتي انتصرت مصالحها في الحرب العالمية الثانية ومن والاها. إنّها ليست جمعية عالمية ولم تنشأ بإرادة عالمية في ظروف من تساوي الحقوق فيما بين أمم العالم”، ولتسلبنا قرارنا وحقوقنا في أرضنا وخيراتها، وتقرّر “حقًّا” في أرضنا لمن ليس لهم حقٌّ فيها، اليهود.
إنّنا في الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ نعيد الإعلان أنّ “كلّ مقرَّرات إنترنسيونية تخالف إرادة الأمّة السوريّة وحقّها في تقرير مصيرها ومصير وطنها بملء حرّيتها هي مقرَّرات باطلة”، نؤكّد أنّه ليس لأحدٍ، ولا حتى لجيلٍ كاملٍ من شعبنا، أن يقرّر ما يخالف مصلحتنا، ولن تقرّر إرادةٌ غير إرادتنا مصيرنا، ونحن لذلك التزمنا “الجهاد المقدّس” حتى استعادة كلّ حبةٍ سليبةٍ من ترابنا المقدّس، باذلين الغالي والنفيس دفاعًا عن حقّنا ووطننا.
المركز في 30 تشرين الثاني 2012

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *