تأبين الرفيق ناجي العريضي

البقاء للأمّة

توفّي الرفيق ناجي العريضي نهار الثلاثاء الواقع فيه 2 تشرين الاول 2012، وقد أقيم له حفل تأبينيّ في بلدته بيصور، وفيما يلي نصّ كلمة الوداع ألقاها الرفيق سامي ملاعب:
قلبُ طفلٍ بريء في صدر رجل؛
قلبٌ ما نبض إلا بمحبة أهله ومواطنيه وبلاده؛
قلبٌ سكنته تطلعات إلى كل حق وخير وجمال؛
قلبٌ كلُّ دقاته تعزف لحن الوفاء.
لماذا استعجلت الرحيل يا رفيقنا المحبوب؟
لماذا قطعت الحديث فجأة؟ منذ ساعات كنا نتحادث. لماذا؟ هل أنت مستاء مما يحصل حولنا من أحداث ومن كوارث علمًا أنك تؤمن أن نهاية المطاف، سيكون الانتصار للحق، لحقّ هذه الأمّة بالسيادة على نفسها، وتركها مسلسل الشرذمة المتنوعة الأشكال والألوان.
إلى هنا وصلت في رحلة العمر يا رفيق العمر والدرب، ولبّيت نداء الموت الذي هو حق؟ إن ذلك ترك حسرة في قلوبنا ودمعة في عيوننا، وألمًا على فراقك المرّ.
كنتَ النسمة اللطيفة ساعة اشتداد الحرّ، كنت كالشراع تتهادى في بحر الحياة.
توزّع البسمة حولك، تضيء شمعة دون أن تشتم الظلام.
كنت مثالاً في الصدق والقيام بالواجب نحو عائلتك وبلادك…
كنت تلميذًا وفيًّا وناجحًا في مدرسةٍ همّها الأساسي أن تتوحد إرادة الشعب لتحقيق غايتها المثلى، فلا تبقى هذه الأخطار المميتة بحقه وجرّه إلى الزوال.
دخلت هذه المدرسة وفيك المواصفات التامة التي تتناغم مع متطلباتها الخلاقة.
أعود لأقرأك يا فقيدنا الغالي فأنت كتاب مفتوحٌ ناصع. وكلُّ من عرفك يرى ذلك جليًا، فأنت حلو المعشر، نقيّ السيرة، عذب الحديث، محبٌ للحياة وللناس، محبٌ لكل عمل طيب.
أنت باقٍ معنا في ضمائرنا، في مسيرتنا الهادفة إلى انتصار القيم وإنقاذ أمّتنا مما تتخبّط فيه من الانقياد الأعمى عن جهل لتحقيق مآرب عدوّنا اليهودي الأوحد الذي يريد محقنا وسحقنا، ولكن إرادة الشعب ستستيقظ يومًا لتسحقه وتنتصر.
رحمك الله يا فقيدنا الغالي والبقاء للأمّة.
في 3 تشرين الأول 2012

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *