توقيع كتاب للرفيقة ماري درغام

أقامت مديرية الشوير حفل توقيع كتاب للرفيقة ماري درغام زيادة بعنوان: “الدين والطائفية في الفلسفة الاجتماعية، أنطون سعادة نموذجًا”*، في المكتبة العامة الكائنة في مركز بلدية الشوير وعين السنديانة، وذلك مساء يوم الخميس الواقع فيه 16 آب 2012. وقد لبّى الدعوة عدد من أهالي البلدة والجوار تجاوز المئة، في حضور عميدة الثقافة في الحزب الرفيقة الدكتورة فاتن المرّ، وعميد الاقتصاد الرفيق أحمد الحاج، وعضو المكتب السياسي الرفيق ميلاد السبعلي، ووكيل عميد الإذاعة الرفيق طارق الأعور، وناموس عمدة الإذاعة الرفيق إيلي الخوري..
وحضر التوقيع رئيس بلدية الشوير وعين السنديانة الأستاذ الياس أبو صعب وعدد من أعضاء المجلس البلدي ومختارة الشوير وعين السنديانية السيدة ميشلين مجاعص ومديرة ثانوية الشوير الرسمية السابقة السيدة ماري صوايا والمديرة الحالية السيدة صباح مجاعص.
وقد ألقى ناموس عمدة الإذاعة الرفيق إيلي الخوري الكلمة التالية:

أعدّت الرفيقة ماري درغام زيادة هذا العمل، في الأساس، كرسالة لنيل شهادة الجدارة في العلوم الاجتماعية من الجامعة اللبنانية.
وبغضّ النظر عن الغرض الأكاديمي، فإن الغرض الأساسي الذي يقف وراء أعمال من هذا النوع، ويدفع القوميين الاجتماعيين إلى اختيار موضوعات أبحاثهم، هو اختراق ركام من الأبحاث الجامعية التي “يجمعها” الاغتراب الفكري والبلبلة المنهجية وفقدان النظرة، ومن جهة أخرى العمل على تعزيز الثقة بقدرتنا على الإنتاج الفكري الباني، وتوجيه أنظار الطلاب والأساتذة معًا إلى “مواهب الأمّة السورية وتاريخها الثقافي السياسي القومي”، إلى “إنت
اج رجالها الفكري والعملي”، إلى هويتنا القومية التي قام سعادة بكشفها وأوكل إلينا، نحن السوريين القوميين الاجتماعيين، مَهَمَّةَ نشر حقيقتها.
ولا مشاحة في أنّ مَهَمّةً من هذا النوع تحتاج إلى درسٍ وتدبُّرٍ عميق للعقيدة القومية الاجتماعية، وإلى جهد متواصل من قبل الرفقاء، يتطلّب منهم محاربةَ العقائد البالية الفاسدة، وتقويم الإعوجاع أينما وُجِد، خاصةً في مناهج ودروس مؤسساتنا التعليمية، عبر رفض التفكي
ر والتصرّف بدونية تجاه كلّ ما هو أجنبي، والتكلم المبعثر على هذا وذاك من المفكرين الأجانب، دون أن يكون للمتكلم رأي وموقف واضح من أفكار أولئك المفكرين، وهو ما يُبقي مؤسساتِنا التعليمية في حالة ارتهان للخارج وغير قادرة على القيام بمهمتها التحريرية التي يجب أن تقوم على المعرفة والفكر الأصليّ المعبّر عن شخصيتنا نحن وما نراه نحن.
ويتطلّب النجاح في هذه المَهَمّة اطّلاعًا واسعًا وعميقًا على المستجدّات العلمية التي أخذت تؤيّد ما ذهب إليه سعادة، أو هي بدأت تتلمّس الكشف الذي سبق به سعادة ما توصلت إليه العلوم الاجتماعية المعاصرة في مختلف اختصاصاتها، والتي تعاني من تخريب فكري كبير سبّبته نظرياتٌ فردية اختزالية، وتشويهاتٌ مقصودة قام بها مفكرون يهود سيطروا على الجماعات العلمية والمؤسسات الأكاديمية.
حاولت الرفيقة ماري في هذا العمل، أن توضح، بواسطة الإحصاء الوصفي، كيف استطاعت تعاليم سعادة أن تخترق واحدًا من أعتى الحواجز النفسية الاجتماعية (أعني الطائفية) التي فرّقت بين أبناء الشعب الواحد، وحرمت الأخوة في الوطن الواحد من حقوق الأخوّة القومية، فإذا بالذين كانوا ينتسبون إلى هذه أو تلك من الطوائف غدَوا يؤمنون بدين واحد هو القومية الاجتماعية، وباتوا ينتمون إلى مجتمع واحد هو سورية.
الكتيّب سلس الأسلوب، على مسحة جمالية أدبية هي من مميزات خصائص وإنتاج المرأة عمومًا، سهل القراءة والفهم، يشتمل على تعريف لبعض المفاهيم المرتبطة بموضوعه بطريقة مبسّطة تصل إلى القارئ العادي فضلاً عن المتخصّص، كما يشتمل على جداول إحصائية تبيّن وتثبت الفرضية التي انطلقت منها الباحثة.
فإلى مزيد من الأعمال الأكثر دقّة وتعمّقًا لتنضمّ إلى حصاد الإنتاج الفكري السوري القومي الاجتماعي تحقيقًا لغاية النهضة.

* يشتمل الكتاب على 102 صفحة من القطع الوسط، مقسّم إلى ثلاثة فصول “مفاهيم نظرية” و”الدين والطائفية في كتابات أنطون سعادة” و”فكر سعادة في الحيّز الميداني”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *