غزّة الصامدة.. حكاية بطولة ومسيرة انتصار

تحيّة… إلى جيش العزّ

“للتراب… وللسّما
دمي وروحي فهُما
منهُما… إليهما”

هذه هي العقلية الأخلاقية التي تنتمي إلى أصالة بلادنا، المعبّرة عنها أجيالنا المتعاقبة، بمختلف مجالات الحياة: فكرًا وغلالاً وصناعةً، تسير بها نحو الارتقاء، بالحرف حينًا، وبالحرب حينًا آخر، ليكون حتى استعمارُها إعمارًا، بفتوحاتٍ تسمو في طريق توزيع الغنى على شعوب الأرض، وبلادنا وإن استُعمرت فإنّها تصبح معلّمةً لغزاتها، فهي تبقى حتى في أسوا مراحل تاريخها حيث الانقسام الذي تعيشه بين نفسيّتَي الاستسلام الذليلة، والصراع البطولي الذي يَبِيْنُ في إحدى تجلّياته بإنتاج جيشٍ – رغم آلام معاناته – قوةٍ ماديةٍ روحيةٍ، يمتاز بولائه التمرّسي حتى شهادة الدم… ومقاومةٍ تمحق غطرسة الأعداء الذين يحاولون، قديمًا وحديثًا، أن يدخلوا بلادنا عبر أيّ عيبٍ فينا، أو بقوة أسلحةٍ تُذيب الحجر والبشر.
وهو جيشنا، في لبنان وفي الشام، يحافظ على وحدة المجتمع، ويفتدي أبناء بلاده بدمه، رغم الهجمة العالمية ضدّه، لأنّه يعرف أنّ التحارب الداخلي لا يخدم إلاّ مصلحة الأعداء، فسطّرت محاربته لأعداء الأمّة مناراتٍ مضيئة تقتدي بها أجيالنا، من وقفة العزّ في ميسلون، حتى قبل أن يصبح الجيش مؤسّسةً رسميّةً وطنيّة، إلى القتال صفًّا واحدًا منذ 1948 في معارك فلسطين، إلى صدّ الاجتياحات اليهودية المتكرّرة، الذي تُوّج، مع البطولة المقاوِمة، بتحرير عام 2000، وانتفاضِ الكرامةِ في العدَيْسة، وتطهيرِ جسمِنا من عَمالةٍ تبيع بلادها بفضّةٍ من اليهود، إلى أيّامنا الحاضرة حيث نجد التصاق الجنود والضباط والقيادة بأرضٍ لن يرضوا إلاّها..
في العيد السابع والستين، نتقدّم بكامل الاحترام والتقدير والتهنئة لجيشنا في لبنان والشام، المتمرّس بمبدأ “إنّ الحياة كلّها وقفة عزٍّ فقط”، والعارفِ أنّ المؤامرات الخارجيّة، بأزلامِها الداخليّين، سوف تُسحق تحت أقدام الشرفاء، كي يحيا لبنان، كي تحيا الشام، كي تحيا بلاد الحرية والواجب والنظام والقوة.
المركز في 1 آب 2012 عميد الدفاع
الرفيق ربيع الشيخ

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *