بيان المكتب السياسي المركزي

بيان المكتب السياسي المركزي

برئاسة رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر، عقد المكتب السياسي المركزي للحزب السوري القومي الاجتماعي جلسته الدورية التي استعرض فيها واقع تحالفات الحزب السياسية وأهم الأحداث التي تمرّ فيها أمّتنا وتأثير الأزمة السياسية في الشام وخطورة تداعياتها على حياة الشعب ووحدته وسلامة الوطن. وتوجه الحزب إلى:

1 ـ دعوة حكومة الشام (الجمهورية العربية السورية) للخروج من حالة الاستعصاء السياسية التي مازالت قائمة وذلك بعيدًا عن مفهوم الربح والخسارة أو التصعيد والتنازل بين “موالاة ومعارضة” وإصرار الحزب السوري القومي الاجتماعي، أكثر من أي وقت مضى، على مطالبة “النظام” في الشام للبدء بعملية التغيير السياسية، وذلك عبر إنجاز حكومة الوحدة الوطنية التي طالبنا بها سابقًا، على ان يناط بها كلّ الخطوات الإصلاحية التالية، من عقد مؤتمر للحوار الوطني ينتج عنه مصالحة وطنية، إلى إصدار دستور جديد للبلاد، مرورًا بكل ما تتطلبه عملية التغيير الجذري في بنية “النظام”. وفي هذا السياق أبدى الحزب السوري القومي الاجتماعي ترحيبه بالمشروع الروسي المتوازن المقدّم إلى مجلس الأمن الدولي والآخذ بعين الاعتبار مبادرة جامعة الدول العربية للخروج الآمن من الأزمة في الشام.

2 ـ وفي ظلّ حالة المراوحة والركود الاقتصادي في لبنان، يطالب الحزب السوري القومي الاجتماعي الحكومة اللبنانية بإجراء سلة من الإصلاحات والتعيينات للنهوض بالمجتمع والتوجه بالكلية إلى المعركة الأساسية، بدلاً من الغوص في معارك جانبية هامشية تزيد في حالة الانقسام السياسي في المجتمع.

3 ـ وتوجّه الحزب السوري القومي الاجتماعي بالتهنئة لشعبنا في العراق بقرب زوال الاحتلال الأمريكي عن أرض الرافدين، مؤكّدًا أنّ زوال الاحتلال تم بالمقاومة وليس بالمساومة. وأنّ هذا لن يكون المطلب الوحيد لشعبنا في العراق، وإنما يطالب الحزب الحكومة العراقية وكلّ القوى الوطنية في العراق بالعمل على التخلص من جميع مفاعيل ومخلّفات الغزو والاحتلال الأمريكي، وإعادة العراق إلى موقعه القومي، والذي تجلت بوادره في الموقف العراقي الأخير من الأزمة في الشام.

4 ـ وفي المشهد السياسي العام لبعض حكومات الكيانات السياسية في أمّتنا السورية (لبنان ـ الأردن ـ العراق ـ حركة المقاومة في فلسطين)، ورغم اختلافاتها السياسية فقد قدمت أولوية الواقع الطبيعي وما تفرضه دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية على الخيارات السياسية المتباينة، والذي تجلى أيضًا في موقف الحكومات من الأزمة في الشام. وهنا يطالب الحزب هذه الحكومات بإعادة النظر أكثر في استراتيجياتها الاقتصادية ـ الاجتماعية في سبيل الوصول إلى تكتل اقتصادي ـ اجتماعي يحقق مصلحة الأمّة ويشكّل حاضنة للخروج من الأزمات الحالية لهذه الكيانات.

ـ وفي ختام الجلسة توجّه المكتب السياسي المركزي للحزب السوري القومي الاجتماعي بالتهنئة لأسرانا أبناء فلسطين المحررَّين من سجون ومعتقلات الاحتلال اليهودي، معاهدًا أبناء شعبنا على الاستمرار في خط الصراع والمقاومة حتى تحرير كامل ترابنا المحتل وعودة أبناء شعبنا إلى مجتمعهم أحرارًا كرامًا.

في 18. 12. 2011                                                                                        ناموس المكتب السياسي المركزي
الرفيق عبد القادر العبيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *