تحرك منفذية الطلبة العامة امام مقر الجامعة العربية

سورية، العرب، والخانعة العبرية!

 

إنّ تآمر من اصطُلِح على تسميتهم بالعرب على سورية قديم العهد، متمادٍ في الزمن، ومستمر دومًا وأبدًا. وفيما يلي بعض المحطات التي أفقدت الأمّة السورية سيادتها على أراضيها:
1. الأحواز في العام 1920: تخلى آل الصباح وآل سعود عن الشيخ خزعل، حاكم الأحواز وولي نعمتهم في الكثير الكثير، وسكتوا على احتلال الفرس للأحواز بإيعاز من بريطانيا.
2. الإسكندرون في العام 1936، لم يحرك أي من الدول والحكومات ساكنًا للحؤول دون سلخ لواء الإسكندرون، بل حاربوا من كان يسعى لدرء تلك الكأس عن الأمّة السورية. كما أنهم قاموا بتطبيع العلاقات مع تركيا في أقل من سنتين، ولم يقتصر تطبيعهم على قبول الأمر المفعول، بل قاموا بتشجيع الأتراك بضم المزيد من الأراضي السورية. ففي زيارة لتركيا عام 1938، صرّح وزير خارجية مصر – بعد شرب نخب سلخ الإسكندرون عن الوطن الأم – بما يلي: ” لم يبقَ بين تركية ومصر من أرض حائلة إلا فلسطين”! فكان هذا القول بمثابة تشجيع واعتراف بالاشتراك بتنفيذ خطط ضم منطقة حلب- دير الزور، والإجهاز على غرب شمال سورية كله فلا يبقى بين تركية ومصر أي حائل إلا فلسطين.
3. فلسطين في العام 1948، بعد قطع الدعم اللوجستي عن حركات المقاومة في فلسطين، وبعد المهزلة التي سميت بحرب 1948، رفض الأعراب الهاشميون (المتحكّمين بنصف مقدرات أمّتنا في حينه) تخطي حدود التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة، وذلك إكرامًا لبريطانيا. أما مصر، فقد سمحت لليهود بالسيطرة على النقب بعد وقف إطلاق النار، مقابل تكريس سيطرتها على سيناء السورية.
4. لبنان في العام 1958، مع ازدياد الوعي لدى اللبنانيين، أوعز الأعراب الهاشميون والمصريون لمحترفي السياسة في لبنان بتفعيل سياسة الأحلاف، وإشعال فتنة بين اللبنانيين لاستجرار الحقد على من شرع بالخروج من عميائه.
5. لبنان في العام 1975، بعد التأسيس لحالة مقاومة متاخمة لفلسطين المحتلة في جنوب لبنان، تم الإيعاز مجدَّدًا لأذناب السياسة في لبنان ليعيدوا إشعال الفتنة، وذلك تحقيقًا لمصلحة اليهود بصرف الجهود عن المقاومة، والانغماس في الاقتتال الداخلي.
6. لبنان في العام 1982، على الرغم من إغراق لبنان بدماء أبنائه في اقتتال داخلي، فقد فشلت الفتنة الداخلية بحرف الأنظار عن فلسطين، وعليه طلب “العرب” إلى اليهود التدخل المباشر لحسم الموقف، وتجريد الشعب في لبنان من سيادته على أرضه.
7. العراق بين العامين 1980 و1988، في حرب العراق مع ايران، لم يتدخل “العرب” في أي عمل عسكري أو لوجستي دعمًا للعراق، بل اكتفوا بالتحريض الكلامي، مكبّدين العراق خسائر بالأرواح تزيد عن 300 ألف شهيد، فضلا ًعن خسائر ماديّة واقتصادية تزيد عن 500 مليار دولار أميركي.
8. العراق في العام 1990: مع فشلهم بإفلاس العراق على مرّ العقد السابق، ومع بدء استعادة العراق لعافيته الاقتصادية والعسكرية، دبّر المتآمرون – بالتعاون مع الأمريكان – مصْيَدة الكويت، وأصدروا قرارًا يدين حملة العراق العسكرية، ويتوسل التدخل الأجنبي لضرب أقوى الدول في وطننا وفي العالم العربي.
9. العراق في العام 2003: بعد 12 سنة من المشاركة في الحصار المفروض على العراق، وبعد ابتزاز الدولة العراقية للتخلي عن ثرواتها وأسلحتها مقابل تمرير الغذاء للشعب، كرّر “العرب” عادتهم بالسكوت الظاهر، والتشجيع المبطَّن، عن احتلال وقضم الجزء تلو الآخر من الوطن السوري. وقد أظهرت الوثائق لاحقًا دور الدول العربية في تسهيل اجتياح العراق من قَطَر، إلى البحرين، إلى الأعراب الحاكمين في كل من الأردن والكويت.
10. في 12/11/2011، التزم العرب بتاريخهم التآمري على الأمّة السورية، وقرروا تجريد الدولة السورية في الشام من سيادتها، فارضين عقوبات اقتصادية وسياسية عليها، وداعين لسحب السفراء وللتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للشعب السوري.
بعد هذا الملخص السريع لبعض ما ارتكبه العرب بحقنا، فإننا نعلن أنه قد آن الأوان لقطع دابر الفتنة في بلادنا، وذلك بقطع دابر الجامعة العربية. وعليه، نطلب من الحكومات في كيانات الأمّة السورية الانسحاب من جامعة التآمر العربي فورًا، وإغلاق مكاتب هذه الجامعة الخانعة في البلاد، أقلّه حرصًا على سلامة العاملين فيها!

بالخروج من الأوهام الهدامة نحيا
وتحيا سورية حرّة عزيزة أبية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *