tahya sourya je m’exuse pour avoir vous ecrire en francais . je voulais vous demander si vous pouvez m’expliquer le probleme entre les 2 parties politique (al hezb el souri el qawmi ).et pourquoi on peut pas se joindre pour faire une seul partie. N.B: la

جواب:

حضرة السيد ج. أ. ص. المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،

لقد وردنا أسئلة كثيرة مشابهة لسؤالك، وهنالك أجوبة عديدة منشورة على الموقع، يمكنك مراجعتها إذا شئت وهي موجودة في خانة ” أسئلة وأجوبة “.
ولكن نلفت نظرك إلى أن جميع هذه الأجوبة لا تفي بالغرض ولا يمكنها أن تكوِّن قناعة حقيقية بمفردها. فالاقتناع والايمان الحقيقي لا يحصلان إلاّ بالاطلاع العميق على سيرة حياة أنطون سعاده وعلى العقيدة القومية الاجتماعية وعلى تاريخ الحزب، وأنطون سعاده في هذا المجال يقول في مواضع عديدة منها مقدمة المحاضرة الأولى والثانية من المحاضرات العشر التي ألقاها في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1948 ما يلي:

” إذا لم نفهم أهداف الحركة وأسسها والقضايا والمسائل التي تواجهها لم نكن قادرين على فعل شيء في سبيل الحركة والعقيدة والغاية التي اجتمعنا لتحقيقها. فالمعرفة والفهم هما الضرورة الأساسية الأولى للعمل الذي نسعى الى تحقيقه.”
” ولكي لا نعود القهقرى يجب ان نكون مجتمعًا واعيًا مدركًا، وهذا لا يتم إلا بالدرس المنظم والوعي الصحيح. إن محاضرة تشتمل على كل الأسس في الحركة القومية الاجتماعية لا تعطي النتيجة الثقافية المطلوبة، لأن الثقافة عمل طويل لا يمكن أن يتمّ برسالة واحدة أو كتاب واحد..”
إن ” مسألة الحزب السوري القومي الاجتماعي ليست مسألة حزب سياسي بالمعنى العتيادي، أي حزب تتكتل فيه أشخاص أو مصلح معينة محدودة، تجتمع وتنتظم وتعمل لبلوغ غاياتها وأغراضها الجزئية او المحدودة، بل إن هذا الحزب يشكل قضية خطيرة جدًّا وهامة هي قضية الآفاق للمجتمع الانساني الذي نحن منه والذي نكوّن مجموعه.
وقضية من هذا النوع تحتاج، لفهمها فهمًا كاملًا كلّيًا، الى درس طويل عميق، لأن لكل قضية كلية ، على الاطلاق، أضلاعًا رئيسية هامة، كل ضلع منها يحتاج الى درس والى تحليل وتعليل والى تفهّم تام شامل.

بديهي إذًا أن لا نتمكن من فهم قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي كلّها بكامل أجزائها وفروعها وما تتكشف عنه من مناقب وأهداف سامية وما تتعرض له في سيرها من مثالب في الحياة، إلاّ بالدرس والتأمّل الطويل.  إن قضية من هذا النوع تتكشف عن كلّ هذه الأهداف الخطيرة تحتاج الى دراسة منظمة متسلسلة لا تجمعها محاضرة واحدة أو كتاب واحد بل هي تستمر، ويستمر الفكر يتغذى منها ويتفتح على شؤون العالم مطلقًا، ويظلّ مجتمعنا يجد في هذا التفتح وهذا الاستمرار مراقي الى ذروة الحياة الجيدة التي تليق بالانسان الراقي ويليق الانسان الراقي بها.”

وفيما يلي مقتطفات من إجابات سابقة:

يتبيّن للدارس المتعمق أن الحزب الذي أسسه سعاده هو ” تعبير عن إرادة أمة حية ولا يمكن أن يزول ” وأن هذا الحزب قام بفصل العناصر الفاسدة عن جسمه، منذ تأسيسه وحتى استشهاد الزعيم، واستمرت هذه “التطهيرات” ولعلّ أبرزها الانتفاضة التي حصلت عام 1957، وهي عمل طبيعي قام به الحزب، وقد نتج عنه تطهير جسم الحزب من بعض الأشخاص الذين كانوا قد خرجوا على العقيدة، فشكلوا فيما بعد مجموعة ـ كانت ولا تزال متنافرة روحيًا وعقيديًا، ومتضاربة نظامًا وإرادة ومصلحة ـ عمِلتْ في تنظيم يحمل اسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، فأساءت في عملها الى الأمة والى الحزب والى الزعيم. ومن يريد معرفة حقيقة الأمر يمكنه على سبيل المثال لا الحصر، اتباع قاعدة بسيطة، وهي أن الحزب الحقيقي بين التنظيمين اللذين يحملان الاسم نفسه هو التنظيم الذي يتطابق خطابه وسلوكه مع العقيدة، مبادئ وغاية.

ونحن لا نستطيع أن نقول لك ما هو الفرق بين الحزبين أو التنظيمين فبالنسبة لنا، ليس هنالك سوى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهو حزب واحد، لأن مؤسسه واحد وعقيدته واحدة وقضيته واحدة. وأنت من يتوجب عليه أن يعرف الفرق بنفسه. فالحق يقول لك إنه الحق والباطل يقول لك إنه الحق أيضًا، ولكي تعرف الحق من الباطل عليك أن لا تكتفي بالظاهر، بل أن تغوص على الباطن. لذلك عليك أن تدرس العقيدة السورية القومية الاجتماعية وأن تدرس تاريخ الحزب بعمق.
ولا بدّ لك أيضًا من أن تقارن بين سلوك المؤسستين اللتين تحملان اسم الحزب وبين العقيدة، فإذا وجدت انسجامًا وتطابقا كانت هذه المؤسسة “أم الصبي”، وإذا وجدت انحرافًا وتعارضًا فهذا يعني أن هذه المؤسسة تنتحل صفة ليست لها.
وفي الحقيقة لا يخلو التنظيم الفاسد المنحرف الاتجاه، الخارج على العقيدة من أشخاص نبلاء وذوي طينة طيبة ونوايا حسنة، ولكن هؤلاء يكونون وقودًا لمآرب الممسكين بهذا التنظيم، فإما يطاوعون ويُرضى عنهم أو يواجهون فيجرّمون. وهنا يلتحق بعضهم بصفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي فيعملون للنهضة وينكفئ بعضهم الآخر وينطفئ.
وفي المقابل، قد يصدف وجود أشخاصٍ فاسدين في التنظيم السليم، وينكشف أمرهم مع مرور الوقت فيُفصلون أو يُطردون، وهكذا يحافظ جسم الحزب على سلامته وسلامة العقيدة، وذلك عملاً بقول سعاده: ” إذا وُجدتْ شوكة واحدة في كرم وأهمل أمرها صارت خطرًا على الكرم “

ولتحي سورية.

بيروت في 8 كانون الثاني 2006                                  لجنة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *