منفذية الغرب وجبل الكنيسة العامة تكرّم طلبة خرّيجين

أقامت منفذية الغرب وجبل الكنيسة العامة حفلاً تكريميًا لخرّيجي الشهادات الرسمية المتوسطة والثانوية والجامعية في مكتب المنفذية، وذلك نهار الجمعة الواقع فيه 30 أيلول 2011 الساعة السادسة مساءً، حيث عرّف الحفل الرفيقة فداء رافع وألقى حضرة المنفذ العام كلمة المنفذية وألقى الرفيق أمجد ملاعب كلمة الخريجين. وبعدها وُزِّعت دروع تذكارية على الخريجين، تلاها ضيافة ولقاء مع الأهل. وفيما يلي نص الكلمات:

كلمة المنفذ العام

“كلما بلغنا قمة تراءت لنا قمم أخرى نحن جديرون بارتقائها”. هذا ما قاله المعلم. وقد أصبح هذا القول نبراسًا لنا وحافزًا نتمرّس به في الملمّات، وهو سراج في ليل الشدائد.
نلتقي اليوم بثلة من خرّيجينا، منهم من تأهّب لدخول معترك الحياة، ومنهم من تهيأ للدراسة الجامعية، ومنهم من توثب للمرحلة الثانوية. من قمة إلى أخرى ارتقوا. ونحن لعلى ثقة بأنهم مثال الأخلاق والاجتهاد.
أيها الخرّيجون
بتكريمنا هذا، نكرّم أربعًا. نكرم أهلكم الذين أعطوا اللغة مفردة التضحية، أهلكم الذين توسد الليل أحضانهم لتقفوا، وذرفوا الدم لتذرفوا الفرح. ونكرّم جهدكم وجِدّكم الذي بذلتموه لتحققوا ما تصبون إليه. ونكرم معلميكم لأنهم أخذوا بأيديكم لتصلوا. ونكرم أنفسنا لأنكم أنتم نحن الغد وغدنا واعد.
ليس غريبًا أن نرى رموز سيوف الزوبعة تتوهّج في نجاحكم. علمكم حرّر قيودًا من الجهل وإتمامكم واجبكم تجلى بشهاداتكم ، وتمرّسكم بالنظام قدوة، أمّا قوتكم فهي بالمعرفة.
أيها الخريجون
وصيتنا لكم أن تبقوا كما أنتم.
إلهجوا بالعقيدة وجاهروا بها.
ضاعفوا جهودكم وثابروا.
علموا أترابكم.
أحبوا أمّتكم لتفخر أمّهاتكم.
مارسوا الأخلاق القومية لينهض مجتمعكم.
مجّدوا وطنكم لينتصر بكم.
هنيئًا لكم لأنكم تستحقون.
هنيئا لنا لأنكم قلوبنا.
هنيئا لأمّتنا لأنكم براعمها.
بهذه البراعم تحيا سوريا حياة سعاده.

 

كلمة الرفيق أمجد ملاعب

حضرة الرفيقات والرفقاء، مواطنينا الأعزاء، أهلنا الكرام!

إنّ النجاح هو من صميم مناقبنا القومية الاجتماعية وهو هدف أكثر منه خيار عندنا نحن السوريين القوميين الاجتماعيين، لأننا عاهدنا أمّتنا، منذ وعينا حقيقتها وحقيقتنا، أن نعمل لخيرها، ونهوضها، وتقدمها وليس العلم إلاّ إحدى الوسائل للنهوض بمجتمعنا نحو الأفضل.
إنّ من يجب أن يكرَّم اليوم ليس فقط نحن المتخرّجين، إنما أيضًا أهلنا الذين ضحّوا معنا وكان لهم الفضل الأكبر في هذا النّجاح بتقديمهم الدعم المعنوي والمادي الذي لولاه لما كنّا أتممنا ما أتممناه. كما لا ننسى أيضًا فضل الحزب في توجيهنا وحثّنا وتقديم العون العلمي متى احتجنا إليه، وإرشادنا أن ليس هناك من أولويّة تأتي قبل العلم، فإنّ نجاحنا هو شرط لنجاح الحزب وقضيته.
يقول سعاده: “كلما بلغنا قمّة، تراءت لنا قمم أخرى نحن جديرون ببلوغها”. إنّ القمة التي بلغها كلُّ متخرّج من متخرّجينا الأعزاء لن تكون القمّة الأخيرة ولا النجاح الأخير، لأننا نؤمن أنّ الحياة صراع لتحقيق الأفضل وأنّ الأفضل لن يتحقق الاّ بسعينا الدائم لبلوغ القمم العليا.
نحن بنجاحنا اليوم، وبسعينا لتحقيق نجاحات أخرى، نكون خير جنود مصارعين في معركة الحياة، حياة الأمّة، لرقيّها، وتقدّمها، وتألّقها بين أمم العالم أجمع. لذلك فإنّ نجاحنا هو واجب علينا تجاه أمّتنا. لأنّ النجاح الأهم هو للمجتمع وليس للأفراد، فالأفراد هم مجرّد إمكانيّات في جسم الأمّة، لذلك هناك واجب على كل فرد منا للإبداع في مجال عمله وليس العلم إلاّ عنصرًا مساعدًا في الإبداع.
كطلبة، نحن اليوم أمام مسؤوليّة تارخيّة. فأمّتنا تواجه أخطارًا تهدّد وجودها. فهناك أمراض داخليّة وخارجيّة تفتك بجسمها في كل يوم. من السرطان اليهودي في جنوب بلادنا إلى الأمراض الاجتماعيّة كالطائفيّة، والعشائريّة، والفرديّة، والجهل، والأطماع الأمميّة بأمّتنا.
إنّ مجتمعنا وأمّتنا تنتظر منا الكثير والكثير لأننا نقطة الارتكاز في العمل القومي، كما قال عنّا سعاده. فالمطلوب منّا اليوم ليس النجاح وإنّما الإبداع، أو بالحد الأدنى استخدام طاقاتنا الفكرية والجسدية القصوى لتحقيق نجاح مميّز، كلّ في مجاله وتوجهاته العلميّة. إننا بنجاحنا الاستثنائي وإبداعنا ننقذ وطننا. فهذا العصر هو عصر العلم والمعرفة والسرعة والتكنولوجيا. لذلك يجب أن نواكب هذا العصر ونتّجه نحو اختصاصات علميّة جديدة تفتقدها جامعاتنا في الكثير من الأحيان.
إننا كطلبة وأمام هذه الثورة التكنولوجيّة والعلميّة السريعة نواجه تحدّيات عديدة. فإما أن نواكب هذا التطوّر ونسعى للاستفادة منه وتوجيهه لمصلحة النّهضة، وإمّا أن نتحوّل إلى مستهلكين عبيد للتكنولوجيا. إنّ مواكبة هذا التطور تتحقق عبر التّوجه إلى اختصاصات علميّة تتحمّل حكوماتنا وجامعاتنا مسؤوليّة عدم توفّرها في بلادنا.
إنّ الدول الصناعيّة تستقصد عدم توفير البرامج الأكاديميّة ببرامج علميّة معيّنة للدول النامية. وبهذه الطريقة يستفيدون من أدمغة أبناء شعبنا وأدمغة علماء باقي شعوب العالم، ويحتكرون العلم المتقدّم والمعرفة المتطوّرة بمجالات حساسة كعلم الذّرة والطاقة النوويّة.
إنّ علماء ومبدعين من أمّتنا قد تم قتلهم على يد أعداء هذه الأمّة، من حسن كامل الصّباح مرورًا بالعلماء العراقيين الذين قتلوا بعد غزو بغداد، وصولاً إلى عالم الذّرة المهندس أوس خليل دموعي الذي اغتيل منذ يومين في حمص في ظروف غامضة. هذا يدل على تربّص أعدائنا بنا وبتقدّمنا، وبنهضتنا، وبإبداعنا في شتّى الميادين.
وفي الختام، نشكر الحزب ونشكر أهلنا. وأنا، باسم المتخرجين، اعتبر هذا التكريم تكريمًا لنا جميعًا كمتخرجين وأهالي وحزبٍ، لأننا كلنا شركاء في هذا النجاح. وكما نعاهدكم جميعًا ونعاهد أمّتنا أننا لن نكتفي بهذه القمّة وسنسعى لبلوغ قمم أعلى. فنحن جنود هذه النّهضة التي ستلاقي أعظم انتصار لأعظم صبر في التاريخ.
دمنا جميعًا للأفضل

لتحيا سورية وليحيا سعاده

30/09/2011

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *