14 ديسمبر يوم الحدود الشمالية

في مثل هذا اليوم من العام 1936 الماضي قدّم الحزب السوري القومي مذكّرته بصدد الإسكندرونة إلى العصبة الأممية والأمم المتمدنة ليثبت فيها سوريّةَ الإسكندرون، القطعة العزيزة على سورية. وتشاء السياسة أن تكون ذكرى 14 ديسمبر من هذا العام ذكرى أليمة على بعض أبناء الأمّة جميعًا، فما مرّ عام على المذكّرة حتى كان العلم السوري يُطوى عن اللواء وحتى كانت الأنباء الخارجية تحمل إلى البلاد عزم الدولة التركية على مهاجمة اللواء مهاجمة عسكرية.

وتأبى العبيد من الناس إلا أن يثيروا من كرامة الأمّة المجروحة فيقومون بدعاوات واسعة للاستعمار التركي في بلادهم في حين يرون أنّ عَلَمَ بلادهم يُطوى كما تطوى أشرعة المركب والريح عاصفةٌ والملاّح حائر.
إن النهضة القومية التي جاءت تؤمِّن مصالح الأمّة وتحافظ على كرامتها وتفكّ قيود عبيدها، لن تنفك حتى تعيد الحقّ إلى نصابه، وتجعل وجه الأمّة في وجه الشمس.
إن القوميين في جميع الأقطار يذكرون هذا اليوم، وفي نفوسهم عزيمة الشباب وأمل الشباب وعقيدة الشباب.

*جريدة النهضة العدد 52 في 14 كانون الأول 1937

سؤال: ما رأيكم في تسوية قضية الإسكندرونة بين الحكومتين التركية والفرنسية وما هو موقف الحزب السوري القومي منها؟
جواب: إن موقف الحزب السوري القومي من قضية الإسكندرونة لا يزال عند المستوى الذي سجله الحزب في المذكرة التي رفعها إلى الجمعية الأممية بواسطة دار الانتداب وفي الكتاب الذي أرسلته إلى المفوَّض السامي معربًا عن استعداد السوريين القوميين للدفاع عن اللواء والاحتفاظ به مهما كلف الأمر. أما التسوية الأخيرة بين الحكومتين التركية والفرنسية فهي تسوية عرجاء ليس الثبات مضمونًا لها.

من مقابلة مع مجلّة «العاصفة» في 5 شباط 1937

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *