المذكّرة إلى المفوّض السامي الفرنسي

المذكّرة إلى المفوّض السامي الفرنسي

فخامة المفوَّض السامي للجمهورية الفرنسية في سورية ولبنان.

يا فخامة المفوض السامي.

نظرًا لانعقاد مجلس الوزارة التركية في أنكشهير والإشاعات السارية حول إمكانية تعدٍّ مسلَّح من قبل تركية على سنجق الإسكندرونة، لنا الشرف أن نضع تحت تصرّف جيش الدفاع العدد اللازم من المتطوّعين من أعضاء حزبنا للمساعدة على الاحتفاظ بالسنجق السوري.

إننا على يقين يا فخامة المفوّض السامي من أن الدولة الفرنسية الصديقة لن تترك في هذه المناسبة أي مجال للتهويل، لا سيّما وأن إرادتها النبيلة للاضطلاع بأعباء تعهّداتها يؤيدها استعدادنا للدفاع عن مصالحنا القومية. فإننا لا نستطيع أن نرضى، دون أن نقلل من قيمة أنفسنا، بأن يهرق الدم الفرنسي الكريم، إذا اقتضى الحال، في سبيل الذود عن سلامة الأراضي السورية. فنحن نجعل، إذن، من وجودنا في مراكزنا على حدودنا الشمالية، في حالة خلاف مسلَّح مع تركية، قضية شرف لنا.

وعلى أمل أنّ فرنسا تفهم الموقف الذي تمليه علينا كرامتنا القومية، تفضلوا يا فخامة المفوَّض بقبول فائق احترامنا.

في 8 كانون الثاني سنة 1937 زعيم الحزب السوري القومي

أنطون سعاده

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *