تقديم الاب قاشا خلال محاضرة: المسيحيون المشرقيون – أعمدة الحضارة العربية

“المسيحيون المشرقيون – أعمدة الحضارة العربية” عنوانٌ جديدٌ للقاءٍ جديدٍ يجمعُنا اليومَ بابنِ بلاد ما بين النهرين.. الفخورِ بانتمائه، المنتفِضِ بكتاباتِه والمتمرِّدِ بطموحِه.  الأبُ الدكتور سهيل قاشا، واحدٌ من المسيحيين المشرقيين…

 مفكِّرٌ، باحثٌ ومتخصّص في “الحضارة العربية”؛ منفتحٌ، مُحاوِرٌ ومُلِمٌّ بمختلف المذاهبِ المسيحية.

يصعُبُ التكلمُ باختصارٍ عن شخصيةِ الأبِ قاشا لكثرةِ وتنوُّعِ عطاءاتِه.. فمن هناك، من “مطلع الشمس”، من حيث انطلقَتْ عبادةُ الإلهِ الواحد، من العراقِ وُلِدَ في بلدةِ قرقوشَ القديمة جنوبي شرقي الموصِلِ التي تُعرف باسم باخديدا.

 تربّى في بيتِ متعلّمٍ. وكان للبيئة التي نشأ فيها تأثيرٌ ملموسٌ في ما أنجزَه من مؤلَّفاتٍ وكتبٍ. فقد لعِبَ والدُه بطرس قاشا دورًا مهمًا في ثقافته العامّة. فنشأ الابن في بيتٍ له ميزة دينية وعلمية، غير متزمّتٍ بمذهبٍ أو طائفةٍ، لا بل منفتح على الآخر.

أكثرُ ما تأثر به في طفولتِه كان وصيةَ أبيه بأن يقولَ الحقيقةَ ولو على قطعِ عُنقِه”.

  • – ظهرتْ ميولُه في الكتابةِ والتأليفِ والنشر، وهو ما زال طالبًا في المدرسة الإعدادية. فبدأ مشروعَ الكتابةِ باسمٍ مستعارٍ عبر عدّة مجلاّت منها: “الفكر المسيحي” و”فتى العراق”. حضّر أول بحثٍ لاهوتي حول براهين وجود الله، فكان كتابُه الأول تحت عنوان “أنت من أنت”.
  • – تخرّج من كلية التربية في جامعة الموصل.
  • – أكمل دروسَه اللاهوتية في لبنان وارتقى إلى الدرجةِ الكهنوتية في دير الشرفة، حريصا. نقد الأب الداخلَ الكهنوتي الذي “ثمَّنَ ما لا يُثمَّن ” ودعا إلى مجانية المعمودية والزواج والدفن.
  • – قرأ التوراةَ أكثرَ من خمسين مرّةً، ووجد الصلةَ القوية ما بينها وبين التراث البابلي، كقصة الطوفان وشريعة موسى وما أخذته من شريعة حمورابي. ولاحظ تأثُّرَ اليهودِ بتلك الأفكار العراقية التي استخدموها وكتبوا على غرارها. استمر في أبحاثه وأصدر العديدَ من المؤلفات حول تاريخ منطقتِنا، لا سيما الحضاري والديني. كتب في التراث المسيحي القديم، كما في “الحوار المسيحي الإسلامي” فزاد محصولُ كتاباتِه عن 100 كتابًا.
  • – أظهر حقيقةَ سرقةِ اليهودِ لتراثِ ما بين النهرين، وتشويههم له وأن ما تحويه التوراة وكتاب “العهد القديم” ليس من صنيعة اليهود وفكرهم، وأن الإله يهوه هو إلهٌ بابليٌّ قديم كانت عباداتُه متروكةً، جعله اليهود إلهًا لهم لحاجتهم إلى إله حرب يحارب معهم، وسرقوا أساطير بابل وبنوا عليها التوراة.
  • – هو عضو اتحاد المؤرّخين العرب، وعضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين والعرب، وأستاذ مادة الإسلاميات في معهد القديس بولس للفلسفة واللاهوت في حريصا، وهو عضو اللجنة الأسقفية “للحوار الإسلامي المسيحي” في لبنان.
  • – طمح للاهتمام بتراثِ شعبنا والحفاظ عليه من الإهمال والتجنّي. وهو من أكثر الذين يفتخرون بهذا التراث ويعملون على نشرِه والتعريفِ به والكتابةِ عنه.
  • – تكلم الأب قاشا عن المخطط الصهيوني الماسوني الذي بدأ منذ القرن التاسع عشر، وقبل نشوء دولة “إسرائيل”، والذي يهدف إلى إجلاء المسيحيين من المنطقة؛ واعتبر أن وثيقة تبرئة اليهود من دم المسيح وإصدار نُسخ محرّفة من الإنجيل قد نُشرت بهدف إقناع الجمهور الأوروبي والأميركي بمساعدة اليهود لإقامة دولة “إسرائيل” على أرض فلسطين، وصولاً إلى هدفهم بهدم الأديان والسيطرة على العالم وإيقاعه في الفوضى والتفكّك.
  • – كان لقاؤُنا الأخيرُ معه في محاضرةٍ ألقاها عن كتابه ” الصهيونية تحرِّف الإنجيل” الذي دعا فيه أبناء قومه من مسيحيين ومسلمين إلى الوقوف صفًّا واحدًا ضدّ أهداف اليهودية العالمية.

 هو لا يتكلم السياسة، ولا ينتمي إلى أيِّ حزبٍ، لكنه في المقابل يرى أن الآكاديين والبابليين والسومريين والكنعانيين والفينيقيين شعبٌ واحدٌ وحضارةٌ واحدة وأننا قوميةٌ واحدةٌ وأرضٌ واحدة تسمّى الهلال الخصيب.

وها إننا نحن أبناءَ هذا الشعبِ الواحد نحييّ حضورَك اليوم يا حضرة الأب، ونقدِّر لك جهودَك في حمايةِ تراثِنا، كما نعتزّ بثروتِنا التاريخية التي بحثتَ عنها وننتظر كلمتَك لنصغي ونزدادَ معرفةً حول تاريخ المسيحيين المشرقيين ودورِهم كأعمدةٍ للحضارة في العالم الاسلامي والعربي..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *