كلمة القيت في الاعتصام الذي اقيم في ضهور الشوير استنكارا للاعتداء اليهودي على لبنان

 
أيها المواطنون،
 يا أبناء هذا الشعب الأبيّ،
يا حملة مشعل الحرية بصبر وثبات عزّ نظيرهما.
يا ظهير المقاتلين الأبطال في ميادين القتال.
في ظلّ ما يتعرّض له لبنان من اعتداء قديم جديد من قبل عدوّ اغتصب أرض فلسطين وشرّد أهلها وقتل أطفالها ونساءها وشيوخها في مجازر مماثلة لمجزرة قانا البارحة،في ظلّ ذلك نعتصم اليوم في ساحة ضهور الشوير العامة بلدة قائد أمتنا أنطون سعاده؛نعتصم لا لننوح ونبكي  ونندب موتانا الذين سقطوا في مجزرة قانا الأخيرة وفي كلّ المجازر الأخرى في مختلف المناطق اللبنانية،وهم أرقى من أي بكاء ونواح وندب،إنهم شهداء سطروا إلى جانب القابضين على زناد العزّة،صفحات مشرقة من تاريخ أمتنا المجيد.نعتصم اليوم وفي اعتصامنا هذا أكثر من مغزًى وأكثر من رسالة.
•-         فيه  تأكيد على الالتفاف الشعبي حول المقاومين في ساح المعركة،نشدّ على أيديهم بثبات ليكونوا على يقين من أنّ كلّ واحد منا جندي يؤدي واجبه في دائرة إمكاناته وإمكانياته.
•-         فيه تأكيد على سقوط رهان العدو في تفكيك البنية الداخلية اللبنانية.فمعركة التدمير والإبادة التي شنها العدو ويشنها علينا متنت من عرى الوحدة وجعلت كلّ الشرفاء في خندق المواجهة.
•-         فيه تأكيد على أنّ هذا العدوّ الغاصب لا يفهم إلاّ بأسلوب القوّة،وهو الذي فرض نفسه بالقوّة؛ فلا يُخدعنّ أحد بأحابيله وموارباته.إنه يستهدف وجودنا،فمحاربته حقّ وواجب وشرف.
•-         فيه تأكيد أيضًا على أن الرهان على هيئة الأمم المتحدة ومجلس أمنها،إنما هو رهان خاطئ لأنه رهانٌ على مؤسسات كانت الداعم لزرع هذا الجسم الغريب في أرضنا، وما زالت؛وهي اليوم تحني رأسها أمام غطرسة الولايات المتحدة الأميركانية،الدولة التي تحتضن”الكيان الغاصب” واعتداءاته.
•-         فيه تأكيد على الصمود والمواجهة مهما كانت التضحيات؛فزمن التنازل انقضى،ونحن أمام زمن تحقيق النصر.  
 
وفي هذا الاعتصام أكثر من رسالة؛
 إحداها نوجهها إلى شعبنا في لبنان وفلسطين والعراق وكل كياناتنا السورية ليدعوا خلافاتهم جانبًا،ويصوبوا بنادقهم الفكرية والحربية باتجاه العدو اليهودي الذي يفتك بالإنسان والأرض ولا يميّز بين كيان وكيان وبين مواطن وآخر إلا من خلال ما يخدم مرحليًا مخططاته الإستراتيجية.
 والثانية رسالة إلى شعوب العالم العربي الأخرى، نوجهها إليهم في هذا الظرف العصيب،وفي وقت بدا فيه فعل قوتنا مكينًا،وفيها أن حدّوا من حركة انغماسهم في مخططات مشينة من خلال تحرككم الميداني في دعم المقاومين في ساح المعركة ماديًا ومعنويًا.
والثالثة رسالة إلى شعوب العالم الحرّة،نوجهها إليهم بضرورة الضغط على حكامهم الذين يحنون هاماتهم أمام الاستقواء الأميركاني،ويحثونهم على التحرّر من هذا التسلّط لأنه في النهاية سيكون وبالاً عليهم.لا نطلب منهم إلاّ أن يكونوا إلى جانب العدالة والحقّ،لأن التاريخ لا يرحم.
والرابعة إلى الشعب الأميركاني نحثه فيه على لجم جموح حكامه في دفع بلادهم إلى استعداء كلّ العالم كرمى لعيون اليهود،فليقفوا في وجه الحالكم الفرد ومعاونيه من اليهود والمتهودين لينقذوا أميركا من شرهم المستطير.
أما الرسالة الخامسة فإلى العدو نؤكّد له فيها أنّ الأرض التي اغتصبها في تواطؤ محليّ وإقليميّ ودوليّ، سوف لن يتمكن من الاستمرار عليها لأنّ أهلها أسقطوا عامل التردد والوجل وانطلقوا في طريق النصر.وإن مجزرة قانا البارحة،وقبلها وبعدها لن تزيد أهل الحق إلاّ تشبثًا بحقهم،وبذل الغالي والرخيص في سبيل إحقاق هذا الحق.
تحية إلى المقاومين في كل مطرح من مطارح وطننا،وبخاصة من هم في المواجهة الأمامية،وتحية إلى الشهداء الأبرار في قانا وغيرها،وتحية إلى المنغرسين في أرضهم وإن هجروا من منازلهم، تحية إلى كل هؤلاء من كلّ السوريين القوميين الاجتماعيين وأصدقائهم.وإلى المزيد من الصمود بالعمل والقول. 

ضهور الشوير 01-08-2006

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *