بيان عمدة الدفاع حول الاعتداء اليهودي على لبنان

بيان عمدة الدفاع حول الاعتداء اليهودي على لبنان

 
بالنّـــــار لا مساومة…
 
إن طريقنا طويلة وشاقة فلتكن خطوتنا ثابتة وواثقة مما يستوجب الصبر والرويّة ويكون تحمّسنا واندفاعنا مقرونين بحكمة، فالعقل هو الشرع الأسمى: رويّة وحسن تدبّر وتخطيط وما أشدّ حاجتنا إلى فعاليته حين اشتداد الأزمات وفي الأوقات العصيبة كما نمرّ به اليوم من آلام عظيمة والتي لا يمكن لها أن تحوّلنا إلى ضعفاء مستجيبين للأمر المفعول باضطراب الأعصاب التي هي سبب كافٍ للضعف.

أما التماسك ورصانة الرأي ففيهما مددٌ ممتاز لما يحتاجه شعبنا اليوم وهو الذي يعزز دور مقاومته ويدعّم توجهها ويؤسس للإنتصار التليد. إن رص الصفوف والتماسك لا يأتيان بالفرض المادي وإنما بالتحمّل والإقتناع والصبر على الشدائد، وبالحب لكل أبناء الشعب والسلوك الراشد من أجل تخفيف ما يكابده مواطنونا من إرهابٍ وعدوان. بأعصابٍ فولاذية تحصرُ فعالية هذا التدمير اليهوهي.

وإذا كانت المقاومة المسلحة بالحديد والنار هي في طليعة المعركة مع العدو فإن حاضنها وبيئتها الحيوية هي المقاومة بالفكر وحسن التدبّر والفعل الثقافي الباني والرؤية الإستشرافية وصلابة البنية النفسية والمبادرة للعناية والإعتناء بما يتوافق مع الحاجات المتعاظمة بعامل المعركة الراهنة والمستمرة من قبلنا قبلاً وبعدًا حتى تُفني إحدى القوتين الأخرى.

إن فعل المقاومة بالحديد والنار هو من أشد أسباب اعتزازنا «ثقوا بأن عقولكم ليست عقولاً مريضة ثقوا بأن قضيتكم هي قضية حياتكم، ثقوا بأنفسكم قبل كل شيء واعتصموا بإرادتكم قبل كل شيء ولا تهتزّ أعصابكم حين الخطر، لأن الخطر في اضطراب الأعصاب… فإنكم ملاقون أعظم انتصار لأعظم صبر في التاريخ».

المركز في 24-7-2006                                                        عمدة الدفاع
                                                                             
أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
الرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *