محاضرة بعنوان القومية الإجتماعية وتحديات العصر

بيــــان عمدة الثقافة بشأن الاعتداء اليهودي على لبنان

ما ان تنفجر أولى قنابل الإنتقام اليهودي من جراء عملية بطولية يقوم بها المقاومون الأبطال كتلك التي جرت في الثاني عشر من تموز 2006 ، حتى يسقط دويها أقنعة كثيرة. وأول ما يسقط هو  أسطورة التفوق و”الجيش الذي لا يقهر”، فترى أفراد العدو على حقيقتهم بدون الدروع والقض والقضيض،وبدون تقنيات الإبادة  التي يسلحهم بها الغرب ويشجعهم على استعمالها.

– تسقط أقنعة المتخاذلين في الداخل، فيوجهون اللوم الى أبطال المقاومة الذين ينقذون شرف الأمة بدمائهم وتضحياتهم. وتوجيه اللوم الى غير وجهته الجقيقية ، حين تشتد الشدائد ، مرض نفسي متأصل في بعض الجبناء من سياسيينا في الكيان اللبناني وصل بالبعض منهم الى حدود انتظار” الفرج” من العدو الغاصب

  • – تسقط أقنعة “الباطنيين” الذين يظهرون عكس ما يضمرون من حلاوة طرف اللسان، إما ممالقة أو تزلفا ، الى أن تسقط البقرة ليكثر سالخوها
  • – تسقط أقنعة المتباكين على لبنان وهم الذين نحروه على مدى سبعة عشر عاما وشربوا دمه منذ اتفاق الطائف ، فأتوا بدويلاتهم الى دولته، وبميليشياتهم الى جيشه، وبحاشيتهم الى إداراته ووزاراته
  • – تسقط أقنعة الذين ينظرون الى الوطن وكأنه مجرد”شاليه” أو فندق أو مركز ترفيه ، وهم الذين لا يعنيهم ما إذا كان هناك أسرى أو حقوقا مهضومة أو أرضا مقضومة. فالكرامة عندهم أن يكونوا مرتاحين في منتجعاتهم، هانئين في رفاهيتهم، وليست الكرامة في أن تنقض المقاومة على العدو لتخلصنا من استفزازاته وتخطف منه الأسرى
  • – تسقط أقنعة المتباكين على اقتصاد لبنان والخائفين عليه من الإنهيار وهم الذين كانوا وما يزالون يغرقونه بالديون والفوائد ، بعد أن نهبوا آخر فلس من خزانته العامة لتوزيعها على الأزلام والمحاسيب، ثم ألزموا فقراء الوطن بواسطة تشريعاتهم، بوفاء هذه الديون من عرق جباههم وقوت عيالهم
 
 إن دلت عملية المقاومة الأخيرة على شيء، فانها تدل صراحة على الأمور التالية:
  • – إن خير سند للعدو وللغرب من ورائه، هو التخاذل في نصرة المقاومة، قوة لبنان الفعلية فليس هناك أسهل من إقامة سلام دائم للعدو، إذا كانت نيتنا التهاون في حقوقنا الوطنية والقومية
  • – لا سياسة في مجال المقاومة خاصة إذا اقترنت “السياسة” بالباطنية . الباطنية جبن والسياسة نتيجة من نتائج الصراع والمقاومة وليست عاملا من عواملها
  • – إن لبنان هو ذاك الذي يقف على رجليه بوحدة قضية أبنائه، لا ذاك الذي يركع ويتوسل ويستجدي حقوقه استجداء. آن لنا أن نعلن إرادتنا نحن للعالم لا أن ننتظر الإملاءات من هنا وهناك. لا سيادة بدون إرادة
  • – ننبه أصحاب نظرية الوطن-الشاليه، الى أن أمن الوطن هو أهم مقومات السياحة فيه. لا أمن إذا كان الوطن مستباحا من العدو ، ولا رساميل ولا تنمية بدون كرامة الشعب والدولة التي يفترض بها حماية كرامة المواطن وأمواله. لذلك فلا سياحة بدون هذه الكرامةولا رساميل. وإذا كان لبنان حقا مصيفا ومصرفا وفندقا، فإننا نريده مصونا من العدو واستفزازاته
  • – إن تنمية لبنان واستعادته عافيته في اقتصاده، يكون بالكف عن نهبه وهدر أمواله العامة والنظر الى مصلحته الوطنية العليا أولا. لو ان الأموال المنهوبة من خزانته العامة ذهبت لتسليح جيشه، لكان الجيش اليوم بغنى عن المقاومة الشعبية ولما تداول اللبنانيون في قضية الأمن بالتراضي
  • – أما أن يكون لوقفات العز ثمن باهظ، فهذا أمر بديهي. أنظروا كم كلفت المقاومة فرنسا من الدمار، وكم كلفت المقاومة اليونان من ضحايا، وكم كلفت روسيا من جوع وفقر وموت. لكن الفرنسي المقاوم كان كل ما يسأل عنه هو فرنسا لا جسورها ولا طرقاتها ولا بنيتها التحتية ، وكذلك المقاوم الروسي واليوناني
  • – هذه أيام الحقيقة، وما علينا إلا مواجهتها – بدون أقنعة

                                                                                   ولتحي سورية وليحي سعاده
المركز في 14 تموز 2006
أقر نشر هذا البيان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
الدكتور أنطوان أبي حيدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *