بيان المكتب السياسي المركزي

بيان من الشعبة السياسية في الشام تاريخ 11-12-2010

إن الحزب السوري القومي الاجتماعي وانطلاقًا من موقفه المبدئي، ومعه القوى المؤمنة بوحدة الأمّة ـ الوطن والشعب ـ يعلن شجبه وإدانته للتصريحات التي أدلى بها السيد مسعود البرزاني ـ رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، في المؤتمر العام لحزبه المنعقد بتاريخ 11 . 12 . 2010 حيث قال:

( إن المؤتمرات السابقة للحزب الديمقراطي الكردستاني كانت ترى أن الشعب الكردي يملك حق تقرير المصير… وأنه يرى أن المطالبة بحق تقرير مصير كردستان ينسجم مع المرحلة المقبلة التي يعيشها العراق. وأضاف أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيبحث في مؤتمره حق تقرير مصير كردستان. وأن كركوك هي جزء من إقليم كردستان…).
إن هذه التصريحات التي أعلنها السيد مسعود البرزاني وإن ما تضمنه جدول أعمال المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الكردستاني، الداعي إلى تجزئة أرض العراق، وتمزيق وحدته الاجتماعية، وإضعاف قواه الاقتصادية، والمساس بالسيادة العراقية، تعتبر:

1 ـ شذوذ وخرقٌ للواقع الطبيعي لوحدة بلاد الرافدين أرضًا وشعبًا منذ فجر التاريخ حتى اليوم.

2 ـ هو مساس وخرق لسيادة العراق أرضًا وشعبًا، والذي هو عضو في الجامعة العربية محدّد المساحة الجغرافية والتركيبة السكانية.

3 ـ هو مساس وخرق لسيادة العراق أرضًا وشعبًا، والذي هو عضو في الهيئة الدولية (الأمم المتحدة) محدّد المساحة الجغرافية والتركيبة
السكانية.

4 ـ هو مساس وخرق لسيادة العراق أرضًا وشعبًا، والذي هو عضو في المنظمة الدولية المسمّاة (دول عدم الانحياز).

5 ـ هو مساس وخرق لسيادة العراق أرضًا وشعبًا، والذي هو عضو مؤسِّس في منظمة المؤتمر الإسلامي.

وفي مواجهة تصريحات ودعوات السيد مسعود البرزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني فإن الحزب السوري القومي الاجتماعي يدعو:

1 ـ جميع مسؤولي كيانات الأمّة وخصوصًا الشام والأردن، ومعها ما سُمِّي بدول الجوار العراقي، إلى اتخاذ موقفٍ حاسم، والتحرّك على جميع المستويات والمنظمات الدولية لمواجهة هذه الدعوات الانعزالية.

2 ـ دعوة جميع الأحزاب والمنظمات الدولية لمقاطعة مؤتمر الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى أن يكفّ عن دعواته الانعزالية والانفصالية.

3 ـ دعوة جميع الأحزاب السياسية والقوى الوطنية في العراق وعلى ساحة الأمّة والعالم العربي، لمقاطعة جميع مؤتمرات الحزب الديمقراطي الكردستاني.

كما يدعو الحزب السوري القومي الاجتماعي جميع أبناء الأمّة على مختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية، لإعلان موقفهم العملاني الرافض لتصريحات ودعوات السيد مسعود البرزاني، وإدانة ورفض أي مقرّرات لهذا الحزب يكون من شأنها المساس بسيادة العراق ووحدة أراضيه وإضعاف وحدته الاجتماعية وقواه الاقتصادية… وأشدّ ما يستغربه الحزب السوري القومي الاجتماعي أن تصريحات ودعوات السيد مسعود البرزاني، جاءت بحضور وعلى مسمع السيد رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني ورئيس مجلس النواب العراقي السيد أسامة النجيفي، ولم تحرِّك فيهما ساكنًا!!!

وإذا كان السيد مسعود البرزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني يريا أن كركوك جزءٌ من “إقليم كردستان” ، فإن الحزب السوري القومي الاجتماعي يعلن في وجه السيد البرزاني والعالم أجمع أن منطقة كردستان بأكملها هي جزء من مساحة العراق، وأن الأكراد في العراق هم عراقيون من أصول كردية، وهم من نسيج شعبنا، وأن لهم كامل الحقوق، وعليهم كامل الواجبات، وأوّلها واجب المحافظة على سيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه وشعبه، والمحافظة على ثرواته وحضارته… .

ويؤكد الحزب السوري القومي الاجتماعي، أن العراق هو جزء من وطن لأمّة كاملة لا يحقّ ولا يجوز لأي فرد من أفرادها التصرّف بشبر واحد من ترابها تصرّفًا يلغي أو يكاد أن يلغي وحدة الوطن وسلامة أراضيه وسيادة الأمّة.

يا أبناء شعبنا في شمال العراق!
ثقوا أننا جميعًا وعلى مختلف انتماءاتنا الإثنية والفكرية والسياسية، أبناء شعب واحد في وحدة حياة ووحدة مصير. وأن دعوات السيد البرزاني وحزبه وجميع الدعوات المماثلة، ما هي إلاّ دعوات تستهدف النيل من وحدة الأمّة وشلّ طاقاتها في زمن تظهر فيه الحاجة إلى التكتلات الاقتصادية والتحالفات الدولية، وهي لا محالة ستضع أبناء شعبنا في شمال العراق بين مطرقة الإرادات الخارجية الطامعة وسندان الانعزال الإثني. أمّا المحيط الطبيعي-الوطن، فلن يستسلم لدعوات البرزاني وحزبه. وانظروا ماذا حلّ بدول البلقان التي أصبحت لقمة سائغة للأمريكان.

مستقبلكم في حياتكم الواحدة مع جميع أبناء شعبكم في العراق.

في 12 . 12 . 2010                                  
رئيس الشعبة السياسية في الشام
الرفيق عبد القادر العبيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *