سياسيو ”التطبيع“.. تحسّسوا رؤوسكم

الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ
عمدة الإذاعة

سياسيو ”التطبيع“.. تحسّسوا رؤوسكم

حول اتفاقية غازنا المنهوب التي ترعاها الدولة الأمريكية بين لبنان والأردن.

«إنّ حيلة استعباد الشعب ليست فقط الاحتلال العسكري بحجة الحماية، بل أيضًا الاحتلال، بطرق وأشكال وأساليب يُخضع بواسطتها الشعب إخضاعًا للمطامع الأجنبية المسيطرة عليه من وراء الستائر ». سعاده، 1947

مرّة أخرى يحاول السياسيون المتاجرون بمصالح الشعب، إقناع المواطنين بأنّ لا طريق لتأمين مصالحهم وحفظ كرامتهم إلّا بقبول ”التطبيع“ مع العدوّ؛ هذا العدوّ الذي يحتلّ أرضنا ويريد إبادتنا وتهجيرنا واستعباد من يبقى منا، تنفيذًا لتعاليم توراته التي دفعته ولا تزال إلى ارتكاب أفظع الجرائم بحقّ أمّتنا.
لكنّ العلّة لا تنحصر بهؤلاء السياسيين العبيد؛ العلة في فقدان سيادتنا القومية لصالح الدُوَل العميقة في امتصاص دمنا، هذه الدول التي قسّمت وطننا السوري سياسيًّا، وأوجدت فيه دولًا مسطّحة، وأنشأت مؤسساتٍ من مدارس وجامعات ووسائل إعلام طائفية… تعمل، ليلًا ونهارًا، على تيئيس شعبنا وتخريب قيمه الاجتماعية، وتسخّر جميع طاقاتها لترويج خطاب ”التطبيع“ و”التركيع“ والاستسلام المسمّى ”سلامًا“.
نقول للأحرار الذين يرفضون ”التطبيع“ مع العدوّ: إنّ أمامنا حربًا عظيمة، فالتطبيع ليس مسألة جديدة، إنه احتلال فكريّ قديم جدًّا بدأ منذ أن تسلّلت أوهام التوراة إلى كتبنا المقدّسة وإلى مقرّرات المؤسسة الدينية المسيحية والمحمدية التي تعمل على تعزيزه، بقصد أو دون قصد، حتى بات أعظم اختراق أمنيّ ثقافيّ روحيّ يهدّد مصالحنا القومية. وهو عمل لا يضاهيه سلاح ناري يمتلكه العدوّ.
نقول لشعبنا إنّ ”التطبيع“ مع محتلّ سلبنا أرضنا وحقّنا ويريد إفناءنا، ليس سوى عَمَهٍ يخبط فيه أصحاب القضايا العمياء، على طريق العبودية، وإنّ المواجهة هي ضدّ الاستعباد العميق والفساد العميق.
إنّ القضية بالنسبة لنا، نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي، هي قضية حرية الشعب وحياته، قضية تحرير «النفوس من عبودية الاستسلام للحال الراهنة ومضاربات الشركات السياسية». ونقول لمن تسوّل له نفسه: إنّ للأمّة جنودًا ينفّذون حكمها العادل بقطع يد من يبيع مصالحها ويعمل ليشتري ”مصباحًا سحريًّا“ لا يلبث أن ينطفئ، إنّ للأمّة جنودًا يعملون على إيقاظ أبنائها وفتح عيونهم على نور نهضتها الذي لن ينطفئ.

المركز، في 28 كانون الثاني 2022
عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري

أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الرفيق د.علي حيدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *