دراسة الرفيق مصطفى معتوق بعنوان مصادر التمويل الذاتي

حضرة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الرفيق الدكتور علي حيدر

،حضرة الرفقاء،أيها الحضور الكريم،تحية سورية قومية اجتماعية

يشرفني أن أكون بينكم اليوم واقفًا أمام مسؤوليتي بالمشاركة في الإعداد لخطة العمل الحزبية والتي تسعون لسماع اقتراحاتنا من خلال مؤتمرنا هذا ضمن نشاطات إعلان القدس عاصمة  سوريانا.

وقبل عرض الاقتراح يسعدني أن ألفت نظركم إلى ما تعلمون علم اليقين عن أساس الحركة المعادية لنهضة أمّتنا وهي الحركة الصهيونية وكيف أن اليهود ولدى شروعهم بالتخطيط لحركتهم المشؤومة أول ما أسسوه كان الصندوق التعاضدي الصهيوني والذي فرض على كلّ يهودي دفع مبلغ معين من المال بهدف تأمين التمويل اللازم لما يسمونه العودة إلى أرض ميعادهم المزعومة.

وكان الزعيم الخالد من أوائل الذين تنبّهوا للخطر اليهودي الداهم حين وصّف اللوبي الصهيوني عبر العالم وعرّفه بأنه خطة مدروسة وشرع بدوره إلى تنظيم حركة مضادة عرفت باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي غايتها بعث نهضة سوريّة قومّية اجتماعيّة تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمّن مصالحها ويرفع مستوى حياتها والسعي لانشاء جبهة عربية.”

إلا أن اليهود تمكنوا من خلال خطتهم، وبالاستناد إلى رساميل ضخمة وبروباغندا خبيثة، وبعد الاستفادة من الظروف الدولية في حينه من الوصول إلى مآربهم وتصوير أرض الجنوب السوري على أنها أرض ميعادهم المزعومة لما يزيد عن نصف سكان الجزء الغربي من الكرة الأرضية مكتسبين بذلك دعمًا لا محدودًا من الدول العظمى في حينه كبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية. كما أنهم تمكنوا من الولوج إلى المناهج اللاهوتية وتشكيل فرق ومذاهب متهوّدة على شاكلة المحافظين الجدد، كلّ همّهم خدمة مصالح اليهود عبر العالم بحجة أن خدمة اليهود واجب شرعي سيرتبط بأحداث جسيمة متعلقة بنهاية الزمن ومجيء المسيح ومعركة الهرمجديون الوهمية الشهيرة.

لن اطيل في هذا المجال إذ إن الحديث عنه واسع ولا مجال له الآن.

حضرة الرفقاء

لقد وصل الصراع في زماننا هذا إلى مرحلة متقدمة حتى بات الصراع صراعًا على أدقّ تفاصيل حياتنا اليومية فهم ينازعوننا على أبسط حقوقنا في أرضنا ووطننا من رغيف الخبز إلى السلاح مرورًا بالعلم والثقافة. ولنا مما سمّي مشروع الشرق الأوسط الجديد نموذجًا يصلح للتأمل إذ أنهم سعوا إلى تقسيم المقسّم وتجزئة المجزّء للوصول إلى تجويع الشعب وإنشاء كيانات طائفية كي يكون وجودُ كيانٍ طائفيٍ يهوديٍ طبيعيًا ومشروعًا. إلاّ أننا شاهدنا كيف سقط المشروع وسحق تحت نعال المقاومين الأبطال.

لطالما أيقنا أننا بحاجة إلى مواجهة الاحتلال بكل اشكاله وكنا مع سعاده قد افتتحنا باكورة الأعمال الحربية الجدية لمواجهة الخطر اليهودي منذ ذلك الزمن. ولنا بسعاده قدوة حين قدّم جسده قربانًا على مذبح الحرية وارتفعت روحه لتفرض حقيقتها على هذا الوجود بانتظار انتصار أبناء عقيدته، ذاك الانتصار الذي طال انتظاره والذي طالبنا الزعيم به كي يكون أعظم انتقام لموته.

والمقاومة ليست مقاومة مسلحة وحسب إذ إن الهجمة اليهودية على بلادنا لا تقتصر على الأعمال الحربية كما اسلفنا، بل هي خطة مدروسة تطال جميع جوانب حياتنا الاجتماعية. ومن أبرز المسائل التي دنّسها العدو وسممها بأفكاره في سياق حربه الثقافية علينا، حرب المصطلحات والمفاهيم عبر تشويه الثقافة العامة لأبناء الشعب السوري بهدف إبعادهم عن فكرة المقاومة ودفعهم إلى الذلّ وسَوْقهم إلى العبودية ليكونوا (كالغوييم)  بحسب وصف التوراة.

( لم يقتصر عدوانهم) على الحجر بل طال بناء البشر فها هم يبثون أفكارهم الهدامة وسط شبابنا محاولين ضرب قدسية أفكارنا وتدنيس قيمنا المجتمعية بشتى الوسائل عن طريق تعليم أبناء الشعب السوري منذ نعومة أظفارهم الخنوع والخضوع وتشريبهم الطائفية والمذهبية والفئوية مما يبقيهم تحت رحمة الإقطاع السياسي ونير طبقة سياسية فاسدة مستفيدة كي لا نقول متواطئة أو غير ذلك

هم يسعون إلى قلب مفاهيمنا رأسًا على عقب فسموا الانحلال الأخلاقي تحررًا، والتقسيم استقلالاً، والشجاعة وقت المحن تهوّرًا أو حبّ دمار، وسمّوا الجبن سلامًا ، والذلّ سلامًا، والخنوع سلامًا، والفاقة سلامًا.

أما نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي فنسعى إلى بناء الإنسان الجديد المؤمن أن السلام لا يَحلُّ إلا تحت ظلال السيوف.

حضرة الرفقاء

لطالما كانت الدعاية اليهودية واحدة من أبرز الوسائل التي اعتمدها اليهود لكسب تعاطف وودّ الشعوب الغربية عن طريق بروباغندا واسعة مؤيِّدة لأفكارهم وتصورهم على أنهم مستضعفون مساكين وأنهم ضحايا ظلم البلاد والعباد. وفي الوقت عينه كانوا يعدّون العدّة ويتحينون الفرصة المناسبة للانقضاض. فما إن حانت اللحظة حتى كشروا عن أنيابهم وشرعوا ينفذون اعمال التحريم بحدّ السيف ضدّ أبناء شعبنا .

ما أحوجنا اليوم إلى الوسيلة الإعلامية ونشر الوعي عن طريق المدارس، إلا أننا لا نريد أن نعيش في الوهم فلا سبيل لذلك إلا بعد تأمين الرساميل الكافية لتغطية النفقات.

بناء عليه اقترح على حضرتكم ما يلي:

أولاً: إنشاء مكتب تنسيق وفق آلية دستورية معروفة تناط به المهام التالية:

  • 1- إحصاء الرفقاء المغتربين وفق جداول إحصائية واضحة تبيّن مغترَب كلّ مغترِب ونوع عمله.
  • 2- تأمين التواصل الدائم بين الرفقاء المغتربين وفروع الحزب عبر الحدود وبين المركز.
  • 3- تأمين التواصل بين الرفقاء المغتربين والفروع عبر الحدود بعضها ببعض، وتوزيع النشرات الدورية على المغتربين لإطلاعهم على أحوال الحزب الداخلية.
  • 4- التنسيق مع موقع الحزب الإلكتروني لما تؤمنه الشبكة من سرعة وسهولة التواصل مع إمكانية تطوير الموقع لنقل البريد بشكل فوري وآمن.

ثانيًا: إنشاء صندوق مالي بإشراف عمدة المالية تكون مهامه:

  • 1- تفعيل أعمال الجباية من الرفقاء المغتربين كلّ حسب قدرته.
  • 2- تفعيل أعمال جمع التبرّعات من القوميين المقتدرين ماديًا.
  • 3- المشاركة في وضع ميزانية سنوية للمكتب المذكور أعلاه.
  • 4- وضع خطة مالية عامة هدفها رفد الحزب بما تيسّر من أموال القوميين المغتربين بهدف تمويل مشاريع الحزب العامة .

رفقائي

وصلنا إلى زمن باتت فيه المادة وللأسف الشديد وسيلة اساسية وضرورية في سبيل تحقيق هدفنا السامي والجهة الوحيدة الصالحة بشكل سليم لتمويل الحزب هي الحزب نفسه عن طريق مشاريع مالية مربحة وما المغتربون إلا رافد صغير من روافد عدّة علينا استغلالها جميعًا لما فيه مصلحة الحزب العليا.

دمتم للحق والجهاد

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده

الرفيق مصطفى معتوق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *