طعنُ المقاومة في ظهرها خيانة كبرى

الحزب السوري القومي الاجتماعي

عمدة الإذاعة

طعنُ المقاومة في ظهرها خيانة كبرى

«لا يشعر بالعار من لا يعرف العار، ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف ويا لذلّ قوم لا يعرفون ما هو الشرف وما هو العار». سعاده

هذا فصل آخر من فصول الخيانة الصارخة والعمالة الحقيرة التي تصدم العقل، وتضرب وحدة الشعب وتخرّب الوطن، وتجعل المواطنين الشرفاء يشعرون بالمهانة والخذلان من نفرٍ مضلّلٍ تسوقه غرائزُ الجهل والحقد بعيدًا عن العقل والحبّ، فيروح يفتّش عن فرصة للاعتداء على مَن حفِظ بتضحياته ودمائه حياة شعبنا وكرامتنا القومية، ويبحث عن سانحة لقتل مَن دافع عن مجتمعنا كلّه مجابهًا العدوّ وأزلامه، حاميًا الجميع حتى الجهّال الذين يكرهون لفظة ”المقاومة“، متلقّيًا طعنات متكرّرة كان آخرها الاعتداء المخطّط له في خلدة.

ليس ما حصل اليوم قرب مدينة حاصبيا التي كانت منطلقًا وحاضنًا لعمليات المقاومة البطولية أمرًا عاديًّا، بل هو خيانة عظمى لأنه طعنٌ للمقاومة في ظهرها وتقديمُ هديةٍ غاليةِ الثمن للعدوّ الذي عمل ولا يزال على إبادتنا وتهجيرنا جميعًا؛ للعدوّ الذي أرسل صواريخه هدايا لأطفالنا موقّعة بأقلام ”فراخ“ أفاعيه في حرب تموز، للعدوّ الذي أذلّ عملاءه وسيُذلّ هؤلاء حين يأتي دورهم. وإذا كان الجهل عاملًا من عوامل ارتكاب الخيانة، فإنّ المشكلة ليست مع الجهّال وحسب، بل هي مع من يقف خلفهم من المسؤولين السياسيين والدينيين.. ويبرّر أفعالهم ويلمّع صورتهم وينفث في ”وسائل الإعدام“ التابعة له سمومه الفكرية التخريبية المتهوّدة.

إنّ كلّ مواطن سليم العقل والنفس يحزن بعمقٍ، ويخجل خجلًا عظيمًا من هذا العمل المهين الذي ارتكبه هؤلاء الموتورون ضدّ رجال المقاومة، مشوّهين صورة شعبنا في العالم، جاعلين الشعوب تسخر منه،  في مشهد فوق الخيال من مشاهد الخيانة الذليلة.

لقد جعل أبطالنا المقاومون السادسَ من آب عام 2006 يومًا مشؤومًا للعدوّ ولجيشه، أمّا هذا اليوم فقد لوّثه العملاء الخونة وجعلوه لطخة عارٍ في تاريخ أمّتنا، قد تتكرّر ما لم يتمّ  القضاء على أسبابها ومسببيها، وهو ما نبّه إليه الحزب السوري القومي الاجتماعي دائمًا، واقفًا سدّا منيعًا في وجه الخيانة والخائنين، عاملًا على تطهير الشعب من هذا الخطر المميت ليتمكّن من صون حياته وتحرير أرضه.

إنّ ما يُثلج القلب هو الموقف القومي النبيل  لأهالي بلدة ”شويّا“ ومحيطها الذين رفضوا هذا الفعل القبيح وأدانوه، في موقف واحد مع القوميين الاجتماعيين. وهو فعلٌ يجب أن يدان ويُرفض من المحيط الأقرب لفاعليه، في خطوة نحو حصول إجماع شعبي ورسمي ضدّه. وإن من قام بهذا العمل، الذي يشكّل مساعدة كبيرة للعدوّ لم يكن يحلم بها، يجب أن يحاكم ويعاقب ويُشهّر به نذلًا عقوقًا، ويُنبذ خائنًا للوطن والمجتمع، لقدس الأقداس.

في 6 آب 2021

عميد الإذاعة

الرفيق إيلي الخوري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *