بيان رئاسة الحزب آذار 2021

الحزب السوري القومي الاجتماعي

رئاسة الحزب

بيان آذار  2021

«إنّ أساسنا القومي الاجتماعي يجب أن يكون في وحدتنا الروحية الكلّية قبل كلّ شيء. وهذه الوحدة الروحية يجب أن تشمل كلّ فكرة وكلّ نظرة في حياتنا.» (سعاده، الإسلام في رسالتيه، 1941)

أيّها المواطنون والرفقاء،

في الأول من آذار من كلّ عام، نلتقي لنحيي تقاليدنا الجديدة في عيد مولد أنطون سعاده، ليس لشخصه، بل للمبادئ التي وضعها لإقامة أسباب النهوض بأمّتنا، وإيقاظ الوجدان القومي في شعبنا، وفي هذا العام نجمع مناسبتين، أول آذار – ميلاد سعاده، والثاني من آذار – تاريخ عودته من مغترَبه القسري،  فأعاد الأمور إلى نصابها وأعلن ”العودة إلى ساحة الجهاد“، بعد أن كان المسؤولون الحزبيون قد تحوّلوا عن نظام الفكر والنهج، فصحّح المسار وصوّب الاتّجاه.

في الأول من آذار 1935، وخلال احتفال أقامه له الرفقاء بمناسبة مولده، قام أنطون سعاده، بخطوةٍ غير مسبوقة في التاريخ، فأقسم بشرفه وحقيقته ومعتقده على أن يقف نفسه على أمّته السوريّة ووطنه سورية، وقد تمرّس بهذا القَسَم حتى ”شكرًا“ التي قالها لمن كانوا ينفّذون فيه حكمًا بالـ ”إعدام“.

في هذا الأول من آذار، نقف، جميعًا، أمام الزعيم صاحب الدعوة، مستحضرين الفجر الذي انبلج بحضوره الفاعل في هذه الحياة، لنحاول أن ننير طريقًا – والتنوير في الأول من آذار تقليدٌ جديد أطلقته الحركة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة – نحاول أن ننير طريقًا ليعيدنا إلى ”وحدة الروح“، فيكشح ظلمة الأحوال المفروضة في أمّتنا.

لو بدأنا باستعراض ما يجري في الكيانات السياسية في وطننا، لرأينا صورة كالحة السواد: من انهيار وحصار – سياسيًّا واقتصاديًّا – واعتداءات يوميّة، سواء عسكريّة أم بأشكالٍ مبطّنة، وفساد سلطات وانسياقٍ وراء القرارات الخارجية، وتشرذم وفئويّات تخنق أدنى أمل باستعادة زمام القرار، ويضيف إلى الطين بلّة وباءٌ اجتاح العالم، إلّا أنّ أثره في هذه الكيانات أكبر بسبب استشراء العوامل السابقة الذكر، فلا خطط اقتصادية تستند إلى الإنتاج، ولا خطط تربوية تعيد إلى شعبنا ثقته بذاته وتاريخه، ولا خطط عسكرية تقف حائلًا دون تجرّؤ العدوّ والاستعمار على ضرب مصالحنا وحقوقنا في الحياة – باستثناء بعض النقاط المضيئة في أفعالٍ مقاوِمة وفدائيّة تُظهر أصالة شبابنا – ولا خطط صحيّة ناجحة أو ذات أثر يُذكر في حماية مواطنينا ومكافحة الجائحة. أمّا ما يؤلم أكثر، فهو أنّ مصائبنا واحدة تعمّ جميع هذه الكيانات، ومع كل هذا الويل الجاثم على صدرها لم نصل بعد لندرك أهميّة وحدتنا وقيمتها الجليلة في مواجهة هذه المصائب، بل نساعد الحصار المفروض علينا بأن نقطع العلاقات الطبيعيّة بين هذه الكيانات، التي يمارس حكامها ”سياسةً“ ارتجاليّة انتفاعيّة، حتى يكادوا لا يرون ما يعاني منه الشعب والمواطنون.  في هذا الأول من آذار، لن نخوض مجدّدًا في تفصيل أحوال هذه الكيانات التي نتابعها، بسوئها وانحدارها، كلّ يوم، بل سيكون هدفنا التقدّم نحو سعاده لتدبّر الوحدة الروحية النظاميّة التي يعتبرها ”شخصيّة الأمّة الحيّة“، ومَن أَولى بذلك التدبّر من الذين أقسَموا اليمين وقالوا إنّنا في حزبه ونعمل بهدي عقيدته؟

انطلاقًا من المقياس الأساس: «مصلحة سورية فوق كلّ مصلحة»، ومن إدراكنا أنّ السياسة هي علم وفنّ تحقيق مصلحة الأمّة، ماذا يفعل القوميّون الاجتماعيّون في مواجهة هذه الظروف؟ أليسوا ممّن خاطبهم سعاده: «في وحدتكم وجهادكم المنفرد حين كانت ترتفع من فئات الأمّة الأخرى أصوات تمدح الأجنبي وتحمده وتعلّم الشعب أن يحني هامه لمدافعه وطياراته وحرابه، أنقذتم شرف الأمّة!.. وها صفوف الأمّة التي كانت مبعدة عنكم بالدعايات الفاسدة تدرك اليوم هذه الحقيقة، وإنّها معكم، لأنّكم أنتم تنقذون شرفها في أحرج المواقف». أوَلم يحملوا – عند اعتناقهم للعقيدة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة وتعاقدهم مع الزعيم – ألم يحملوا المسؤولية الأساسيّة في دفع الأخطار عن أمّتهم ووطنهم، فقط لأنّهم أدركوا، فاعتنقوا حقيقة هذه الأمّة؟

في مقالة النظام التي وضعها عام 1937، قال الزعيم: «وممّا لا شكّ عندي فيه أنّ عظمة الحزب السوري القومي، الّتي لا عظَمة بعدها، هي في إيجاد الوجدان القومي، وإظهار شخصية أمّة عظيمة كانت مهمَلة، وإيجاد أسس نهضة تحقّق وصول الأمّة إلى مرتبة الحياة المثلى اللائقة».

ومن القواعد التي وضعها الشارع، صاحب الدعوة إلى العقيدة القوميّة الاجتماعيّة، في مقالة ”تسخير المنظّمة“ في العام 1937 نفسه: «الحقيقة في الأمر أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي هو صاحب الرسالة القوميّة، وهو المنظّمة القوميّة العاملة على تنظيم العقائد والفكر والعمل في مجموع الأمّة. ومؤسّساته هي التي تضبط أعمال الأفراد فتربطهم بمبادئ وبرامج وقوانين وصلاحيّات ومسؤوليّات، مَن شذّ عنها فقد برهن على عدم كفاءته للاضطلاع بالمبادئ والمسؤوليّات…».

منذ أن وضع الزعيم العقيدة، وأنشأ المؤسّسات التي قال عنها إنّها «أعظم أعمالي بعد تأسيس القضيّة القوميّة»، وأمّتنا تعاني المؤامرات والتشرذم، وشعبنا – ونحن، القوميّين الاجتماعيّين، منه – يرزح تحت تأثير هذه المؤامرات، فنجد المنافع الخصوصيّة والمقاييس الفردية في مقدّمة الاهتمامات التي يتابعها، ولم يُستثنَ الحزب من المؤامرات، وأبرزها اغتيال زعيمه بعد محاكمة صوريّة محسومة النتيجة. ومن نتائج ما نراه أن تعدّدت التنظيمات التي تحمل اسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، إلّا أنّ العمل لتحقيق الأساس الذي وضعه سعاده يستوجب إزالة الالتباس، تمثّلًا لوحدة الروح التي ولّدها سعاده فينا، وأقسمنا على انتصارها في الأمة.

استنادًا إلى ما سبق، فإنّ ما يؤكّده الحزب السوري القومي الاجتماعي هو أنّ رسوخ الايمان يكون بصحّة التعاقد في الحزب – موجد النهضة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة – المصارع لانتصار الحقيقة الوجودية وتحقيق هدف الإنسان السوري في نهضته، وأنّ صحة التعاقد هذه تستوجب تثبيته على الأساس السليم، فتصبح المعالجة عملًا ميسورًا، وهي عمل طبيعي بسيط مستمرّ بالنسبة لنا، وهو في خطواتنا الثابتة في طريق الحياة الشاقة الطويلة.

والتاريخ الذي هو ”سجلّ سير الحياة“ يجعل كلّ ما لا يتوافق مع الحقيقة الأساسية ”نسيًا منسيًا“ مهما كان ضجّاجًا أو فيه للصخب أصداء. ما يسجّله سير الحياة هو العمل المتوافق مع الحقيقة الوجودية في الاستمرار والنمو العقلاني.

أيّها الرفقاء والمواطنون،

سعى القوميّون الاجتماعيّون مرارًا، وعبر السنين، ومنذ صادرة رئاسة الحزب إلى الرفيق مسعد حجل، بناءً على قرار المجلس الأعلى عام 1972، إلى البيان التوضيحي عام 1991، حاول القوميّون الاجتماعيّون معالجة التعدد، لكن حالت معوقات كثيرة في الأيام الماضية دون ذلك. وها نحن اليوم، كمتعاقدين مع الزعيم صاحب الدعوة، نتوجّه إلى كلّ من رفع يده زاويةً قائمةً، مُقسِمًا بشرفه وحقيقته ومعتقده، على اتّخاذ المبادئ القوميّة الاجتماعيّة إيمانًا له ولعائلته وشعارًا لبيته، نتوجّه إلى كلّ متعاقد مع الزعيم صاحب الدعوة بمحاولةٍ جديدة لرأب الصدع، واستعادة اللُّحمة التي تعبّر عن إيماننا بالقضية التي تساوي وجودنا.

في رسالته إلى وليم بحليس في 8 أيلول 1941، علّمنا حضرة الزعيم أنّ «الأصل الدستور، أو الدستور بالذات، والمراسيم الدستوريّة لم تتناول غير الشؤون الأساسيّة وإيجاد المؤسّسات للأغراض الإداريّة الأساسيّة».

لذلك، وبناءً على كلّ ما سبق، فإنّنا نرى للعمل الطبيعي طريقًا واضحًا هو:

  1. التفقّه بالفكر القومي الاجتماعي ورفض الأفكار الغريبة عن معتقدنا، ممّا يؤسّس للدرس الواعي المريد المخْلِص للعقيدة السورية القومية الاجتماعية والنظرة الجديدة إلى الوجود الإنساني.
  2. إعلان واضح لإرادة العمل بمضمون العقيدة والإيمان بها – الوارد في قَسَم العضوية – والإخلاص العملي لها في سبيل انتصار الحقيقة المتكشّفة في النظرة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة.
  3. إعلان رفض قاطع لجميع الأفكار التي تنطلق من مفاهيم لا تنسجم مع مرامي حركتنا، والتي احتوتها كتابات البعض، سواء جاءت عن قصدٍ او عن طيب نيّة.

أما من الوجهة التنظيميّة:

  1. وقف العمل بجميع التدابير والقرارات التي اتّخذت ”بحق القوميين الاجتماعيين“ من قبل المجالس الحزبيّة، باستثناء قرارات الطرد لأسبابٍ أخلاقيّة، لإعادة درسها وتقييمها وإصدار الأحكام العادلة بشأنها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية وإصدار قانون أصول المحاكمات.
  2. رفض جميع الأقاويل والشائعات والتهم ضدّ جميع الذين يطالهم ما جاء في البند (1).

في التطبيق:

بناء على ما تقدم، يُصار إلى ما يلي:

  1. يقرّر المجلس الأعلى حيث يمارس صلاحياته بالسلطة الممنوحة له من الدستور الذي يعتمده ذلك المجلس، وقف العمل بالدستور المعدّل وجميع ما انبثق عنه والعودة إلى دستور الحزب وقوانينه كما وضعها حضرة الزعيم.
  2. وقف العمل برتبة الأمانة لحين الوصول إلى وضع آلية دقيقة في منح تلك الرتبة ومراقبة حامليها وتجريدهم منها.

3ـ بعد إعلان إلغاء جميع التعديلات الدستورية والعودة إلى الدستور الذي وضعه حضرة الزعيم يتمّ تنفيذ المادة الثانية عشرة من الدستور  ولتنفيذ نص تلك المادة، استثنائيًّا ولمرة واحدة ولفترة انتقالية محددة يتم انتقاء مجلس أعلى جديد ، يسمّى ”المجلس التحضيري“، يتألّف من عشرين عضوًا، وتُترك طريقة تشكيله للبحث مع كلّ من يتبنّى فكرة ”المجلس التحضيري“.

أ ـ ينتخب المجلس التحضيري المؤلّف من 20 عضوًا، رئيسًا للحزب من بين أعضائه بأكثرية ثلثي أعضائه.

ب ـ تسقط عضوية الرئيس المنتخب من المجلس التحضيري فور انتخابه ويصبح هذا المجلس مجلسًا مؤلّفًا من 19 رفيقًا.

ج – ينتخب المجلس التحضيري رئيسًا له بأكثرية الثلثين.

د ـ ينتخب المجلس التحضيري ناموسًا له بالأكثرية المطلقة.

4- يعيّن الرئيس المنتخب العمد وفق المرسوم الدستوري عدد (واحد) ويعطى له الحقّ بتعيين أعضاء من المجلس التحضيري لمجلس العمد، بموافقة هذا المجلس على أن لا يزيد العدد عن ثلث أعضاء المجلس التحضيري.

5- مدة عمل المجلس المشكّل والرئاسة المنتَخَبة سنة ونصف، اعتبارًا من تاريخ تشكيل المجلس التحضيري، ويمكن تمديد هذه المدة لستة أشهر، لمرة واحدة فقط، ولأسباب موجبة واضحة متعلّقة بالمهام المتوجّب إنجازها، وبموافقة 75% من أعضاء المجلس التحضيري.

في المهام:

تحدّد مهام المجلس التحضيري، بالإضافة إلى ما نصّت عليه المادة 12 من الدستور، في ما يلي:

  1. وضع مرسوم دستوري في كيفية انتقاء أعضاء المجلس الأعلى وفي تحديد صلاحياته، وفي كيفية انتخاب رئيس الحزب وفي تحديد صلاحيّاته.
  2. هذا يستتبع، أو يرافقه، درس المراسيم الدستورية لتعديل أو إكمال أو إيضاح ما فيها بما يتوافق مع الدستور.
  3. درس ووضع المراسيم التشريعية الناظمة للعمل في الحزب السوري القومي الاجتماعي:
  4. قانون أصول المحاكمات الحزبي.
  5. القانون الداخلي للحزب السوري القومي الاجتماعي لتنظيم أعمال مؤسّساته وفقًا للدستور وتوافقًا مع المراسيم الدستورية.
  6. قانون إنشاء المعهد القومي الاجتماعي وكيفيّة إنشائه ونظام التدريس ومؤهّلات المدرّسين والمؤهِل الذي يعطى به شهادة للخريج.
  7. ما تحتاجه الدولة السورية القومية الاجتماعية المعبّر عنها بالحزب السوري القومي الاجتماعي من قوانين.

الفترة الانتقالية تكثّف خلالها:

  1. مراجعة وتوثيق آثار الزعيم بإشراف لجنة منتقاة، وطباعتها ونشرها بعد أن يتمّ إقرار أعمال هذه اللجنة من رئاسة الحزب والمجلس التحضيري.
  2. وضع دراسات تنبثق من صلب العقيدة، وتوضح حقيقة كون الأمّة السورية أمّة تامّة – مجتمعًا واحدًا، بعد مراجعتها من لجنة النقد العقائدي التي يعيّنها الرئيس بناءً على المرسوم الخاص بها الذي وضعه الزعيم في 20 كانون الثاني 1937.
  3. وضع ونشر دراسات توضح عدم حقوقية قيام ”دولة“ لليهود، أو أيّ كيان لهم في وطننا.

ــ في الفروع:

  1. بالإضافة إلى مسؤوليّة السلطة التنفيذية في تشكيل وتنظيم وضبط ومتابعة أعمال الفروع الحزبية، وفق المراسيم الدستورية الناظمة لها، تتولّى أيضًا مسؤولية الإشراف والمتابعة للندوة التحضيريّة الثقافية، التي يجب أن تنطلق، والتي ستشكّل الأساس لانبثاق السلطة في ختام المرحلة الانتقالية، ولمرة واحدة، يخضع بعدها انبثاق السلطة للقوانين التي ستوضع لهذا الشأن.
  2. الرفقاء الذين يحقّ لهم الاشتراك في عمليّة انبثاق السلطة الحزبيّة التي ستتمّ في نهاية المرحلة الانتقالية هم مجموع الرفقاء المشاركين في العمل الحزبي الذي سيشار إليه لاحقًا… ولمن لم يلتحق في المرحلة الأولى تحدّد مدّة سنتين من تاريخ التحاقه ليكون له الحقّ بالمشاركة في أيّ عملية انتخابٍ لاحقة.
  3. تحدّد مدة لا تتجاوز الشهرين لتنشأ الندوة التحضيريّة الفرعيّة، لكلّ 25 ـ 30 رفيقًا، يشترك فيها الرفقاء الذين يبدون استعدادهم للانخراط والالتزام والانتظام العملي بالحزب بغضّ النظر عن انتظامهم الحزبي السابق. يستمرّ عمل الندوة لمدة ستة أشهر، ينتخب في نهايتها الرفقاء – الذين حقّقوا نسبة انتظام تجاوزت 75% (من أيام الحضور) وقدّموا مساهمةً واحدةً على الأقلّ في موضوع من مواضيع الندوة التحضرية التي تقرّرها إدارة الندوة – من يمثّلهم في الندوة التحضيرية المركزية بمعدّل ثلاثة رفقاء لكلّ ندوة فرعيّة…
  4. يشكّل مجموع المنتخَبين الندوة التحضيرّيّة المركزية التي يتمّ تشكيلها حسب التوزّع الجغرافي لمدّة ستة أشهر، ينتخب بعدها الرفقاء – الذين حقّقوا نسبة انتظام تجاوزت 75% (من أيّام الحضور) وكانت لهم مساهمة واحدة على الأقل في موضوع من مواضيع الندوة التحضيرية التي تقرّرها إدارة الندوة – من بينهم من يمثّلهم، بمعدّل ثلاثة رفقاء عن كلّ مجموعة مكوّنة من 25 – 30 رفيقًا.
  5. الرفقاء المنتخَبون يشكّلون معًا هيئةً انتخابية للمجلس الأعلى تعمل لمدة ثلاثة أشهر، يكلّفون خلالها بدراسة جميع ما يصدر عن المجلس التحضيري، وتقديم التوصيات بخصوصه قبل إقراره النهائي من المجلس التحضيري. وفي نهاية الأشهر الثلاثة يتمّ انتقاء أعضاء المجلس الأعلى وفق القانون الذي يكون قد تمّ إقراره. ويكون المجلس التحضيري قد أنهى جميع أعماله المكلّف بها ويُعتبر منحلًّا حكمًا فور تشكيل مجلس أعلى جديد. هذا المجلس ينتخب رئيسه وناموس المجلس، ومن بعدها ينتخب رئيسًا للحزب.
  6. لا يحقّ لأعضاء المجلس التحضيري الترشّح للمجلس الأعلى الذي سيتمّ انتخابه في نهاية الفترة الانتقاليّة. ويحقّ لهم تسلّم أيّة مسؤوليّات أخرى في الحزب.

هذه نقاط عامة لما نراه واجب التنفيذ في عملية ”إزالة الأوجه المتعدّدة للحزب السوري القومي الاجتماعي“، وضعناها على شكل عناوين رئيسية، وأمّا التفاصيل فيمكن بحثها مع المقبلين على المبادرة، وترك الكثير منها للمجلس التحضيري للفترة الانتقالية.

أيّها الرفقاء،

«إنّ الحركة القوميّة الاجتماعيّة قد حقّقت شيئًا أساسيًا داخليًا وهو الوعي القومي واتّخاذ القوميّة عاملًا روحيًا، عاملًا موحّدًا القلوب والأفكار، موجّهًا القوى القوميّة في إرادةٍ واحدة وعملٍ منظّم واحد نحو غايات الأمّة العظيمة. هذا النسيج الجديد من الإرادة والأفكار هو شيءٌ ضروري جدًا، شيءٌ لا يُستغنى عنه مطلقًا للنهوض بالأمّة من الحضيض الذي وصلت إليه وللتقدّم بها نحو ميادين الحياة الواسعة. كلّ محاولةٍ بدون هذا النسيج، بدون هذه الوحدة الروحيّة الفكريّة في الإرادة والعزيمة المرتكزة إلى شيءٍ حقيقيٍّ واقعي، إلى مجتمعٍ واحدٍ في حياةٍ واحدةٍ ومصيرٍ واحد، بدون هذا الأساس لا يمكن النهوض ومواجهة الأفكار بأمل الانتصار».(سعاده، في طلبة الجامعة الأميركانية، 16 أيار 1949)

في رسالته إلى الياس فاخوري في 9 كانون الأول 1941، أوضح الزعيم: «أيّها الرفيق العزيز، لا تنسَ أنّنا في الحزب السوري القومي نشكّل وحدةً نفسيّةً نظاميّة قبل كلّ شيءٍ آخر. ومقياس قوميّة كلّ عضوٍ في مبلغ محافظته على النظام وتتميم الواجبات والأعمال، وليس في مقدار النظريّات الخصوصيّة التي يضعها فوق النظام». وإذا كنّا قد أقبلنا على التعاقد مع الشارع صاحب الدعوة على قضيّة تساوي وجودنا، ونعمل بهدي الغاية والمبادئ التي وضعها، فلنكن جديرين بهذه المسؤولية في هذه القضية العظيمة لنستطيع تأسيس حياةٍ جديدٍة لشعبنا وأمّتنا.

الرفقاء المحترمون،

لنجعل من آذار ولادة وحدة صفٍّ قوميّ اجتماعي، يبعث في روح الأمّة وأرجائها نهضة هي القضاء والقدر.

المركز ، آذار 2021                                          رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي

                                                                                          الرفيق علي حيدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *