آذار النور والنار

الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ

عمدة الإذاعة

آذار النور والنار

«فلنثق أنّ نهضتنا تسير سيرها وتفعل فعلها. ففي كلّ مكان يسطع نورٌ من أنوارها ويقدح شررٌ من حربها.» سعاده، 1945.

أن تُهدَرَ دماءُ الآلاف كرمى لعيون المتزعّمين المجرمين الذين يمتصّون دماء شعبنا ويتاجرون بمصالحه القومية فلا ضير ولا عجب، ولكن أن يحتفل القوميون الاجتماعيون بمولد من أوجد قضية الأمّة ووضع  قواعد نهوضها وانتصارها، واقفًا نفسه على حياتها حتى الاستشهاد فهذه ”عبادة أشخاص“.

هكذا دأب أعداء النهضة القومية، الخارجيين والداخليين، على اختلاق الأكاذيب والافتراءات في محاولة لتشويه صورة سعاده وزعزعة الرباط الروحيّ المتين الذي يجمع القوميين الاجتماعيين به؛ القوميين الذين يؤمنون أنّ احتفالهم بهذا العيد وبغيره من الأعياد القومية هو «اجتماع لأرواح مشتركة في قِيَم الحياة العليا ومُثُلها»، وبه يُثبتون «وحدتهم الروحية والعملية في العقيدة والشعور والجهاد»؛ القوميين الذين يعرفون بأنّ لا فارق بين الزعيم والقضية القومية التي به وُجدت وما كانت قبلُ أبدًا، وأنّه لولا سعاده لبقيت حقيقة الأمّة السورية تحت ركام الجهل والفوضى والأوهام، وأنه لولا سعاده لما كانت المبادئ التي تجعل من سورية أمّة سيّدة بالفعل؛ القوميين الذين يعمدون إلى ”التنوير“ في الأول من آذار من كلّ عام لينادوا أبناء أمّتهم أنْ «تعالوا نرفع لهذه الأمّة التي تتخبّط في الظلمات مشعالًا فيه نور حقيقتنا وأمل إرادتنا وصحة حياتنا»، وليعلنوا للعالم أنّ «النهضة القومية قد جاءت تحرق وتضيء… تحرق من أتى بها، وتحرق من يقف في سبيلها، وتضيء لأمّة ظنّها أعداؤها منقرضة».

يقول المعلّم: «إنّ الذين يريدون طمس اسم الزعيم يريدون تأسيس قضية اسمها التفكّك، فليتبعهم من يرى التفكّك أفضل قضية. أمّا القوميون فإذا كان معظمهم لا يعرف تمامًا أهمية شخصية الزعيم في القضية القومية، فكثير منهم يشعرون بها ويعرفون أنّ منها استمدّوا ويستمدّون نور الهداية ولا يقبلون طمس هذا النور!

إنّ شخصية الزعيم هي عماد النهضة السورية القومية. والسوريون القوميون، حين يلهجون باسم الزعيم، يعبّرون عن شعور نبيل لم يسبق له مثيل في عشرات الأجيال. إنه شعور أمّة تعود إلى الحياة وتتبع هاديها».

ولهذا السبب يريد أعداء سورية، وكذا الجهال الخائفون من أبنائها الذين اعتادوا الذلّ والظلمة، ألّا يوضع  هذا النور «على المنارة ليضيء للأمّة طريقها». إنهم يريدون حجبه بل إطفاءه وتحطيم المنارة كي لا ينكشف زيف الحجج التي يعلّقون بها ولاء الناس ويكبّلون حريتهم بمصيدة مصالح المسيطرين.

إنّ الأول من آذار عيد التعاليم، عيد العقيدة والنظام، عيد الزعامة الحقّة، عيد الأمر القوميّ والطاعة المُبْصرة، عيد السيف الذي قدّمته السيّدات القوميات الاجتماعيات في الرابع من آذار 1938 إلى سعاده «بفكرة جليّة واضحة»، معناها: أننا لن نبلغ أهدافنا دون القوة، دون شراراتِ الحرب التي ستحرّر وطننا «وتحرق نارُها قلوبَ الخونة».

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده

المركز، في الأول من آذار 2021                                                 

 عميد الإذاعة

الرفيق إيلي الخوري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *