رسالة عمدة الداخليّة آذار 2021 عقيدة ـ نظام

الحزب السوري القومي الاجتماعي
عمدة الداخلية

رسالة آذار 2021
عقيدة ـ نظام
ليس فعل التنوير على قمم متَّحَداتنا وسطوح وشرفات بيوتنا وفي ساحاتنا العامة.. في ليل الأول من آذار من كلّ عام، إلّا تمثّلًا لما هو في قلوب وعقول الرفقاء والمواطنين من الهداية التي انبثقت بميلاد سعاده،1904، يتمرسّون بها غاية أسمى في الحياة، نهضة، حاملة ذاتًا واعيةً، قصدًا ولّاد حبّ للانتماء الذي يزيح عن الأمّة عناءها بروحيّة من معجن النبل.
نحن السوريين القوميين الاجتماعيين متكاشفون غير متراقبين! متراحمون، مقبلون على الحياة غنى نفوس في ”الجنسية الاجتماعية“، دورة ننتجها من منبت الوجدان عاطفة ومن مقلع المعرفة حكمة ومن رصانة الأخلاق شرفًا.
إنّه الحزب السوري القومي الاجتماعي، أمّ ولّادة تضحية، قيمة أخلاقية أصيلة عليا في تاريخها، رفقاء واثقون ـ طاعة في حزبهم، نظامًا لا يفصل عن فكره «أما الحزب السوري القومي فيقول لهم: إني لا أقدر أن أنزع نظامي عن مبادئي فهما كالدورة الدموية والأعصاب للجسم فلا يحيا ويتحرّك إلّا بهما كليهما..» (الإسلام في رسالتيه)، فكلّ رفيق، هو حقًّا رفيق بمقدار ما يتمرّس بعمله في نظام الحزب على هدي عقيدته، ونحن نقول بمحبّة للذين ينظرون من النافذة إلى الحزب، منتظرين فعله، نقول لهم: ألا انزعوا عنكم ثوب التردّد وانخرطوا في صفوفه، فلا انعتاق إلّا باعتناق مبادئه والعمل بها. وإلى من يتساءل، وربما يتناول الحزب لتعدّد المؤسسات التي تحمل اسم هذا الحزب، نقول: لقد مرّ هذا الحزب بمصاعب لم تمرّ على أيّ حركةٍ في التاريخ، ولكنّه عاد وانتفض وصحّح المسار من جديد، واليوم يقوم بما يجب أن يقوم به في هذا السياق، وما يحتاجه هو جهد وأخلاق الرفقاء جميعًا كي يزيلوا عنه، عن أمّته، هذا الكرب الذي نعيشه، وما علينا جميعًا إلّا أن نسير في الطريق الذي هدانا إليه سعاده، والترفّع عن الدنايا. وما مبدأ التضحية الفردية في سبيل خير المجتمع إلّا الصورة التي انتهجها سعاده، في حمايته للحزب والأمّة.
«إنّ للحزب القومي الاجتماعي دستورًا ومبادئ يتقيّد الأعضاء أنفسهم بها بقَسَم. ولكلّ قومي اجتماعي وقومية اجتماعية حقّ إبداء الرأي والمناقشة، ودستور الحزب وقوانينه النافذة تعيّن شكل التقرير، والخروج عن الدستور والحنث باليمين بحجّة ”اختلاف أراء سياسية“، هو خيانة حزبية صريحة.
الخيانة انتحار مناقبي وليست انشقاقًا.» (النشرة الرسمية، العدد الرابع، المجلد 3، 15 آب 1947)
القوميّون الاجتماعيّون لا يعرفون الكذب ولا الرياء.. ومن يفعل يسقط في العقيدة والنظام معًا، والحزب يستمرّ. ومن يظنّ أن يومًا سيكون فيه الحزب بمنأى عن دائرة المؤامرة أو الخيانة، هو واهم، لأنّه حركة صراع دائم والصراع هو قتال بجميع وجوهه بين الحقّ والباطل. ولكن، ما يجب أن نتدبّره جيدًا ونعمل له، هو أن نعرف كيف نصون الحزب، غربلة دائمة، ومعالجة مستمرة لعنعنات داخلية، وقتالًا لأي تعدّ خارجي. ولا سبيل إلى ذلك إلّا بالانتظام الواعي المحبّ المنتصر حتمًا.
الرفقاء الأحباء في الوطن والمهاجر،
إنّ هذا العيد المجيد، هو نتيجة مخاض عتيق السنين، وصبر لم تعرفه أمّة على الإطلاق، فليكن لنا دائمًا مَعين قوة رافعة النفوس فوق اليأس والبؤس.
المركز، آذار 2021 تحيا سورية ويحيا سعاده
عميد الداخلية
الرفيق ربيع الحلبي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *