الكلمة الصباحية للثامن من تموز 2020

الحزب السوري القومي الاجتماعي
عمدة الإذاعة
الكلمة الصباحية للثامن من تموز 2020


يا زعيمي!
عقودٌ من السنين انقضت…. وصوتُك الهادر لم يزل يقضّ مضاجعَهم.
لم يزل ينبّه فينا الضمير، ويوقظ جذوةَ الحياة في جسم الأمّة المتهالك.
عقودٌ من السنين لم تمحُ فوحَ دمِك على رمال بيروت، بل أينعَ وقفاتٍ عزّ في طول وطنِنا وعرضه، من فلسطين السليبة، إلى الشام الجريحة، إلى العراق المصادر، ولبنان المختنق.
ها دمك يزهر زوابع من حقّ وخير وجمال، يحقن النسغ في عروق الأمّة.
ازددت بهاءً يا زعيمي، كما ازداد الغزاة عتوًّا.. وصراعنا، نحن تلامذتك المجدّين، في يوميات مقاومتنا لهم، ينتقل بين قمة وقمة.
منذ أكثر من ثمانين عامًا أفهمت العالم، أنّ حزبك العظيم هو ثورة أمّة لا ترضى القبر مكانًا لها تحت الشمس، الحزب الذي يضع يدَه على المحراث ويوجّه نظرَه إلى الأمام، ومعه يبدأ تاريخُنا الجديد.
منذ أكثر من ثمانين عامًا صرخت بوجههم، إننا حزبٌ لا يهمل عقيدتَه ولا إيمانَه لينقذَ جسدًا باليًا لا قيمة له.
خططت بفكرك النيّرِ حروفَ المثل العليا للأمّة الناهضة بالحياة القومية والقيم السامية، فانفتحت فُوَّهةُ البركان الذي ظنّوا أنهم سيطفئونه بحفنة رمالٍ أهالوها على جسدك.. واليومَ، يعودون إلى تلمُّس خطواتِك، وترديد تعاليمِك، هؤلاء الذين شبعوا من مِعْجَن خبزِك ثم أنكروك.
إنك حيٌّ يا زعيمي.. حيٌّ في نبضةِ كلّ عرقٍ لسوريّ قوميّ اجتماعيّ، حيٌّ في كلّ قطرة دم من شهيد، في كلّ طلقة رصاص يوجَّه إلى صدر مغتصب، حيٌّ في كلّ غصن أرز وفي التماع النور.
حُيّيت يا هاديَ الأمّة.. أحييت، ففي يوم استشهادك تولد من جديد وتولّد حياةً أبية عزيزة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *